ذكـريـات الصبـا
New Member
`•. مُـضِيْ عَــــامْ وقُـــدومُ آخَــرْ .•´
متى ما شعر الفرد بمسؤوليتة وقام بأدائها قدر المستطاع كان ذلك مما يقوي
* من أرادت النقل فلا ضرورة لذكر المصدر
نحن الآن على طرف قنطرة نوشك أن نعبرها لتستقر أقدامنا على طرفقنطرة أخرى فخطوة نودع بها وأخرى نستقبل بها نقف بين قنطرتين مودعين ومستقبلين مودعين موسما كاملا أودعنا فيه ماشاء الله أن نودع فخزائن بعضنا ملأى بما هو عليه ومن الناس من جمع ما له وما عليه ومستقبلين عاماً جديداً ..
جادت قريحة أحد الأدباء في وصف مناسبة وداع العام فجرى قوله بقلمه " رأيت على
الطريق شبحاً يسير منهوكاً على الطريق الذي لا يمتد في سهل ولا وعر ولا يسير
على سفح جبل ولا شاطئ بحر ولا يسلك الصحراء ولا يخترق البساتين ولكنه يلف السهل والوعر والجبل والبحر والصحراء والبساتين وكل ما تحتويه ومن يكون فيها
على الطريق الطويل الذي يلوح كخط أبيض ويغيب أوله في ظلام الأزل ويختفي
آخره في ضباب الأبد رأيت شبحًا يسير على طريق الزمان وسمعت صائحًا يصيح
بالدنيا النائمة : تيقظي .. تيقظي إن العام يرحل الآن
على سفح جبل ولا شاطئ بحر ولا يسلك الصحراء ولا يخترق البساتين ولكنه يلف السهل والوعر والجبل والبحر والصحراء والبساتين وكل ما تحتويه ومن يكون فيها
على الطريق الطويل الذي يلوح كخط أبيض ويغيب أوله في ظلام الأزل ويختفي
آخره في ضباب الأبد رأيت شبحًا يسير على طريق الزمان وسمعت صائحًا يصيح
بالدنيا النائمة : تيقظي .. تيقظي إن العام يرحل الآن
أمِــن الممكن هذا ؟
أيحدث هذا كله في هدوء ؟
يموت في هذه الليلة عام ويولد عام ويمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا و آمالنا إلى
حيث لا يعود أبدًا , ويقبل القادم فاتحًا ذراعيه ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءاً من
حياتنا ولا يعطينا بدلاً منها شيئاً ..!
هل الحياة إلا أعوام فوق أعوام ؟ وهل النفوس إلا الذكريات والآلام ... إلى آخر
ماقاله "
أيحدث هذا كله في هدوء ؟
يموت في هذه الليلة عام ويولد عام ويمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا و آمالنا إلى
حيث لا يعود أبدًا , ويقبل القادم فاتحًا ذراعيه ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءاً من
حياتنا ولا يعطينا بدلاً منها شيئاً ..!
هل الحياة إلا أعوام فوق أعوام ؟ وهل النفوس إلا الذكريات والآلام ... إلى آخر
ماقاله "
أزِف رحيل هذا العام فها هو يطوي بساطه ويوقض خيامه ويشد رحاله ..
كم شقِيَ فيه من أُناس وكم سعِد فيه آخرين ؟
مريض قوم قد تعافى , وسليم قوم في التراب قد توارى , أهل بيت يشيعون ميتهم , وآخرون يزفون عروسهم , عناق وعبرات من شوق اللقاء , وعبرات تهلٍّ من لوعة الفراق
تزيد العاقل عظة وعبرة وتنبه الجاهل من سبات الغفلة ومن لم يعتبر بما يجري حوله فقد غبن نفسه .
فخليلي كم من ميت حضرته *** ولكنني لم انتفع بحضوري
وكم من ليال قد رأتني عجائباً *** لهنّ وأيام خلت شهور
وكم من سنين قد طوتني كثيرة *** وكم من أمور قد جرت أمور
ومن لم يزده السنّ ماعاش عبرة *** فذاك الذي لا يستنير بنور
مريض قوم قد تعافى , وسليم قوم في التراب قد توارى , أهل بيت يشيعون ميتهم , وآخرون يزفون عروسهم , عناق وعبرات من شوق اللقاء , وعبرات تهلٍّ من لوعة الفراق
تزيد العاقل عظة وعبرة وتنبه الجاهل من سبات الغفلة ومن لم يعتبر بما يجري حوله فقد غبن نفسه .
فخليلي كم من ميت حضرته *** ولكنني لم انتفع بحضوري
وكم من ليال قد رأتني عجائباً *** لهنّ وأيام خلت شهور
وكم من سنين قد طوتني كثيرة *** وكم من أمور قد جرت أمور
ومن لم يزده السنّ ماعاش عبرة *** فذاك الذي لا يستنير بنور
على العاقل أن يتدارك أوقاته وأن يُعد أنفاسه وأن يكون حافظاً لوقته شحيحًا به فلا يفرط في شيء من لحظات عمره إلا بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة .. فالعمر قليل والأجل قريب ومهما طال الأمد فلكل أجل كتاب .
قيل لنوح - عليه السلام- وقد لبث مع قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً : كيــف رأيت هذه الدنيا ؟
فقال : كداخل من باب وخارج من آخر .
فقال : كداخل من باب وخارج من آخر .
فيا من تضعي الكثير من يومك في النوم أيقظي من سُباتك وأراجعي فيما أنتي عليه
فالنوم لن ينفعك فالله أعطاك صحة ورغداً تتقلبين بهما والمصيبة كل المصيبه إذا كان النوم قد حرمك من أداء الفرائض ..! أحذري فإنك على خطأ عظيم
وعكس ذلك فقط لو نويتي قبل نومك أن يكون هذا النوم عون وقوة لك على الطاعة فلكسبتي به الأجر العظيم ..
فالنوم لن ينفعك فالله أعطاك صحة ورغداً تتقلبين بهما والمصيبة كل المصيبه إذا كان النوم قد حرمك من أداء الفرائض ..! أحذري فإنك على خطأ عظيم
وعكس ذلك فقط لو نويتي قبل نومك أن يكون هذا النوم عون وقوة لك على الطاعة فلكسبتي به الأجر العظيم ..
أليس من الخسران ان ليالياً *** تمر بلانفع وتُحسب من عمري
وتذكري أن ذلك التنعم والترفه الذي كنت فيه صباح مساء قد يعقبه ما ينسى لذاته كلها كما أن من عَمَر أوقاته بطاعة الله وهو يعيش في ضيق من الأمر وقد قدر عليه رزقه قد يعقب ضيق عيشه ما ينسيه ألمه وفقره .
إنّ هذا العام الذي ولى مدبرًا قد ذهب وبقي بما أودع فيه العباد من الأعمال وسيرى كل عامل عمله " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً "
سيسأل العبد عن جميع شؤونه في الدنيا وربه أعلم لكن ليكون الإنسان على نفسه بصيرة
قال صلى الله عليه وسلم " لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ؟وعن شبابه فيم أبلاه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم ؟ "
لفتــــه
أخواتي الغاليات سأل عليه الصلاة والسلام عن العمر أول الحديث
ثم بعد ذلك سأل عن " عمر الشباب " فردًا ..
لماذا ؟ ما الغرض من ذكر " عمر الشباب " تحديداً ؟
ذلك لأن في عمر الشباب تزل الأقدام وتشتعل النفس بالملذات ويغلب الهوى العقل أكثر فيه من أي عمر آخر فطوبى لمن ثبتت وأستقامت .
فيا من ضيّعت عمرها فيما لا ينفع ألم تعلمي أنكِ إستكثرتي الأثقال على نفسكِ
وتزيد حجة الله عليكِ فكم مرّ عليكِ من الأعوام وأنتِ تتمتعين بثوب الصحة والعافية
بل أصبحتِ مغبونتاً فيهما لما ضاع عليكِ من الأعمال دون استثمار وتحصيل للآخرة
لقوله صلى الله عليه " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفـــراغ "
أخواتي الغاليات سأل عليه الصلاة والسلام عن العمر أول الحديث
ثم بعد ذلك سأل عن " عمر الشباب " فردًا ..
لماذا ؟ ما الغرض من ذكر " عمر الشباب " تحديداً ؟
ذلك لأن في عمر الشباب تزل الأقدام وتشتعل النفس بالملذات ويغلب الهوى العقل أكثر فيه من أي عمر آخر فطوبى لمن ثبتت وأستقامت .
فيا من ضيّعت عمرها فيما لا ينفع ألم تعلمي أنكِ إستكثرتي الأثقال على نفسكِ
وتزيد حجة الله عليكِ فكم مرّ عليكِ من الأعوام وأنتِ تتمتعين بثوب الصحة والعافية
بل أصبحتِ مغبونتاً فيهما لما ضاع عليكِ من الأعمال دون استثمار وتحصيل للآخرة
لقوله صلى الله عليه " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفـــراغ "
شوكة المجتمع خاصة وشوكة الإسلام عامة ..
فإذا تكاتف كل مسلم مع إخوانه المستضعفين ودعمهم بالمال والدعاء وكان معهم بأحاسيسهم فإنه يحصل بذلك الأثر الكبير في استجلاب النصر بإذن الله ومتى ماقام المصلحون بنشر الوعي العقدي السليم وبصّروا الناس في عبادتهم ومعاملاتهم وسلوكياتهم عاد ذلك بالنفع العظيم على المجتمع بأسره .
فاللهم نسألك أن تُعيننا على ماحُملنا وأن تُصلح لنا جميع أمورنا .
|[ الأعمال الصالحة وتهذيب النفس ]|
استكثروا من الأعمال الصالحة ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا فرب عمل يسير أورث صاحبه أجرًا عظيمًا فليكن بعضنا عضدًا لبعض في التواصي بالحق والتواصي بالصبر ليتفقد كل واحد منا نفسه خاصة وغيره عامة فمن كان مقصرًا تعاهدناه .
تستقبل الأمة الإسلامية عامها الهجري الجديد وجسدها الإسلامي مصاب بجراحات كثيرة بل لا يكاد جرح يبرأ حتى تنتكث جراحات أخرى جهل وحرب وفقر وجوع وتشريد وتهديد وذلك واضح ومعلوم فيما يقرأ ويسمع ويشاهد ..
لكل من قرأت وانتفعت (h)(f)
أخواتي الغاليات :
إنّ الناظر بعين الإنصاف والبصيرة يعلم أن ما أصاب المسلمين إنما هو من جرّاء أنفسهم وذنوبهم كما قال تعالى " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ "
فلنستقبل عامنا بإفتتاح صفحة بيضاء عطرها التوبة وملؤها التفاؤل والرضى :f:
إنّ الناظر بعين الإنصاف والبصيرة يعلم أن ما أصاب المسلمين إنما هو من جرّاء أنفسهم وذنوبهم كما قال تعالى " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ "
فلنستقبل عامنا بإفتتاح صفحة بيضاء عطرها التوبة وملؤها التفاؤل والرضى :f:
أسأل الله أن يجعل هذا العام عام خير وبركة ونصر للمسلمين ..
لكل من قرأت وانتفعت (h)(f)
وجزاها ربي عني كل خير .
التعديل الأخير بواسطة المشرف: