مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام
السؤال: هذه مستمعة للبرنامج تقول امرأة عليها أيام من رمضان وقد سمعت في حديث بأنه من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر كله تقول ولا تستطيع أن تقضي وهي لا تستطيع أن تقضي وهل يصح لها أن تصوم الستة أيام من شوال وتقضي في ذي القعدة؟
الجواب
الشيخ: لا. لا ينفعها إذا صامت الأيام الستة قبل قضاء رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال) فلا بد من إكمال رمضان أولاً ثم يتبع بعد ذلك بصيام ستة أيام من شوال لكن إذا كان لا يمكنها أن تقضي في شوال مثل أن تكون امرأة نفست في أول يوم من رمضان وبقي عليها دم النفاس أربعين يوماً ثم طهرت وشرعت في صوم رمضان فستصوم من شوال عشرين يوماً من رمضان والبقية في ذي القعدة ففي هذه الحال يكون لها الأجر كاملاً لأنها أخرت صيام الأيام الستة لعذر وقد ظن بعض الناس أن صيام الستة أيام من شوال كسائر التطوع بالصوم وقال إنه إذا كان يجوز للمرأة أو يجوز لمن عليه قضاء من رمضان أن يتطوع بالصوم فإنه يجوز أن يقدم صيام الأيام الستة قبل القضاء ولكن هذا ليس بصحيح إي هذا الظن ظن غير صواب لأن النبي عليه الصلاة والسلام صرح بأن هذه الستة لا بد أن تكون تابعة لرمضان والتابع لا يمكن أن يكون قبل تمام المتبوع أما صوم التطوع من غير رمضان فالنزاع فيه معروف فإن من أهل العلم من قال إن التطوع قبل القضاء أعني التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان غير صحيح ومنهم من قال إنه صحيح ولا شك أن الاحتياط عدم الصحة بمعنى أننا نأمر هذا الرجل أن يصوم الدين الواجب عليه وهو قضاء رمضان قبل أن يتطوع وهذا هو مقتضى العقل أن يبدأ الإنسان بأداء الواجب قبل فعل التطوع فمثلاً إذا قال قائل أنا علي صيام عشرة ايام من رمضان وجاء عشرة من ذي الحجة فهل أصوم بنيةصيام عشرة ذي الحجة أو بنية قضاء رمضان نقول صم بنية قضاء رمضان وإذا وقع هذا القضاء في أيام عشرة ذي الحجة فقد يكتب الله لك الأجرين جميعاً.
هل يجب قضاء الصلاة إذا حاضت المرأة وقت دخول الصلاة، أو بعد دخوله بفترة ؟
الصواب ليس عليها قضاء، أما قبل الدخول فلا قضاء، لأنها ما أدركته، وأما بعد الدخول فلا حرج عليها ولا تفريط، فلا قضاء عليها، ولكن إذا طهرت في الوقت تقضي الصلاة التي طهرت في وقتها، طهرت في وقت الظهر تصلي الظهر والعصر، طهرت في وقت المغرب والعشاء تصلي المغرب والعشاء، طهرت في وقت الفجر تصلي الفجر، أما لو جاءها الحيض بعد الزوال فإنها لا تقضي الظهر، وكذلك لو جاءها الحيض بعد أذان الفجر بعد طلوع الفجر لا يلزمها بعد الطهر قضاء صلاة الفجر، وبعض أهل العلم قال: عليها أن تقضي هذا الوقت. ولكن ليس عليه دليل، وإن قضت فلا بأس، إن قضته فلا حرج.
ما على من حاضت أثناء الصلاة، هل تقطع صلاتها وتقضيها بعد طهرها، أم تكمل صلاتها؟
ن نزل بها الحيض وهي تصلي تبطل صلاتها، مثل من خرج منه البول وهو يصلي تبطل صلاته، لكن الحائض ليس عليها قضاء، وإن قضت فلا بأس، ليس عليها قضاء الصلاة التي نزل الحيض عليها فيها، فإن قضتها بعد الطهر في حرج، وإن كان لا يلزمها ذلك، إلا إذا كانت أخرتها حتى ضاق الوقت، فإنها تقضيها، وإما إذا كانت ....... في وسط الوقت أو في أوله فلا تقضيها.
هل يجوز للمرأة أن تجمع بين صلاة العصر والظهر، أو أنه لا يجوز، وهل يجب عليها أن تؤدي السنة قبل الصلاة؟ أجيبونا جزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالرجل والمرأة في هذا الباب سواء، على كل منهما أن يصلي الصلاة لوقتها، فالظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، والفجر في وقتها، على الرجل والمرأة جميعاً، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقت المواقيت، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (الصلاة ما بين هذين الوقتين)، فعلى المرأة أن تصلي الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، ولا تجمع بينهما، وهكذا المغرب في وقتها والعشاء في وقتها ولا تجمع بينهما كالرجل، وهكذا الفجر في وقتها، إلا لعذر شرعي، كالمسافر لا بأس أن يجمع بين الصلاتين، والمريض من الرجال والنساء لا بأس أن يجمع بين الصلاتين، وهكذا في المطر الذي يتأذى به المسلم، لا بأس أن يجمع المصلون في المساجد عند وجود الأمطار والدحض في الطرق، وما يحصل به الأذى، يشرع لهم الجمع بين المغرب والعشاء، وهكذا بين الظهر والعصر في أصح قولي العلماء، تسهيلاً من الله -عز وجل- لعباده، ورحمة لعباده، فهو سبحانه يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته، وهكذا المرأة إذا كان مستحاضة كما في حديث حمنة بنت جحش، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -رخص لها في تأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما، تأخير المغرب وتعجيل العشاء والجمع بينهما، من أجل استحاضتها، من أجل استمرار الدم معها، فهذا عذرٌ أيضاً، أما امرأة سليمة معافاة ليست مسافرة فليس لها أن تجمع، وهكذا الرجل ليس له أن يجمع إلا بعذر شرعي، وفق الله الجميع. جزاكم الله خيراً
السؤال: المستمعة من القصيم تقول ما حكم جمع الشعر من الأمام في جهة معينة وذلك بأن تفرق المرأة شعرها من الأمام باتجاه مائل وهل يعد عمل هذه المرأة من المائلات المميلات؟
الجواب
الشيخ: أولا يجب على المراة في تصليح شعر رأسها وتحسينه أن تتجنب شيئين الشيء الأول أن تتجنب قص شعر الرأس حتى يكون كشعر الرجل وذلك لأنها إذا قصت شعرها حتى كان كشعر رأس الرجل صارت متشبهة بالرجال وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ثانياً أن لا تصلحه على وجه يشبه شعور نساء الكفار فإن ذلك حرام لقول النبي صلي الله علية وسلم (من تشبه بقوم صار فهو منهم) وبناء على هذا نقول إذا أصلحت المرأة شعر رأسها على وجه سليم من هذا فإنه لا بأس به لكن قد ذهب كثير من العلماء إلى أن المشطة المائلة تدخل في قول الرسول عليه الصلاة والسلام (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون به الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات) وقالوا إن هذه المشطة المائلة تدخل في قول مائلات مميلات كذلك ذهب كثير من أهل العلم إلى أن قص المرأة رأسها مكروه بكل حال وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وذهب آخرون إلى تحريم قص المرأة شعر رأسها إلا في حج أو عمرة.
محمدبن عثيمين رحمة الله
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب
سئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان أنا حرّ ؟ .
فأجاب بقوله: إذا قال ذلك رجل حر وأراد أنه حر من رق العبودية لله – عز وجل – فقد أساء في فهم العبودية ، ولم يعرف معنى الحرية ، لأن العبودية لغير الله هي الرق ، أما عبودية المرء لربه – عز وجل – فهي الحرية، فإنه إن لم يذل لله ذل لغير الله ، فيكون هنا خادعاً نفسه إذا قال: إنه حر يعني إنه متجرد من طاعة الله ، ولن يقوم بها .
سئل فضيلة الشيخ: عن قول العاصي عند الإنكار عليه (أنا حر في تصرفاتي ) ؟ .
فأجاب بقوله: هذا خطأ ، نقول : لست حراً في معصية الله ، بل إنك إذا عصيت ربك فقد خرجت من الرق الذي تدعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوى.
وسئل فضيلة الشيخ : عن قول الإنسان متسخطاً ( لو إني فعلت كذا لكان كذا ) ، أو يقول (لعنه الله على المرض الذي أعاقني ) ؟ .
فأجاب بقوله :إذا قال : ( لو فعلت كذا لكان كذا ) ندما وسخطا على القدر ، فإن هذا محرم ولا يجوز للإنسان أن يقوله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ) . وهذا هو الواجب على الإنسان أن يفعل المأمور وأن يستسلم للمقدور، فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن .
وأما من يلعن المرض وما أصابه من فعل الله – عز وجل – فهذا من أعظم القبائح – والعياذ بالله – لأن لعنه للمرض الذي هو من تقدير الله – تعالى – بمنزلة سب الله – سبحانه وتعالى – فعلى من قال مثل هذه الكلمة أن يتوب إلى الله ، وان يرجع إلى دينه ، وأن يعلم أن المرض بتقدير الله ، وأن ما أصابه من مصيبة فهو بما كسبت يده ، وما ظلمه الله ، ولكن كان هو الظالم لنفسه .
هل تترك أخاها يستعمل جهازها لتحميل صور لاعبين وأهدافهم؟
السؤال : أخي يأخذ جهازي ويدخل النت ويدخل موقع رياضة ويأخذ صور لاعبين ويضعه على جواله ثم يمسح الصور من جهازي هل علي إثم؟ أنا خفت بصراحة ومنعته من أخذ صور من جهازي وسمحت له فقط أن يدخل على الموقع بدون أن يأخذ صور وأخي غضب وقال إنني معقدة وأنه عادي فهو يأخذ صور رجال لم يأخذ غيرها فهل علي إثم إذا سمحت له أن يأخذ صور لاعبين من جهازي ؟
الجواب :
الحمد لله
يجب – عند الدخول على الإنترنت – الاحتراز من الوقوع فيما حرم الله ، نظرا لكثرة المخالفات الشرعية التي تحدث من جراء الدخول على هذه الشبكة .
وكذا ينبغي الاحتراز من سوء استخدام الآخرين من أصحابنا ومعارفنا وذوي رحمنا إذا ما أرادوا الدخول على هذه الشبكة من خلال أجهزتنا .
وما يفعله أخوك هو نوع من اللهو الذي لا فائدة منه ، وأقل ما يقال فيه : إنه تضييع للوقت فيما لا ينفع ، مع أنه قد يكون إثماً ومعصية في كثير من الأحوال .
فإن لاعبي الكرة – في العادة – يلبسون السراويل القصيرة ، التي لا تستر العورة ، فلا يجوز للمسلم النظر إليها .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" لا يجوز مشاهدة اللاعبين وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/570) .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
"من تأمل حالة أهل الألعاب الرياضية اليوم وسير ما هم عليه وجدهم يعملون من الأعمال المنكرة ما يقتضي النهي عنها ، علاوة على ما في طبيعة هذه الألعاب من التحزبات وإثارة الفتن والأحقاد والضغائن بين الغالب والمغلوب وحزب هذا وحزب ذاك كما هو ظاهر ، وما يصاحبها من الأخطار على أبدان اللاعبين نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا تكاد تنتهي لعبتهم دون أن يصاب أحد منهم بكسر أو جرح أو إغماء ، ولهذا يحضرون سيارة الإسعاف .
ومن ذلك : أنهم يزاولونها في أوقات الصلاة مما يترتب عليه ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها .
ومن ذلك : ما يتعرض له اللاعبون من كشف عوراتهم المحرمة ، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة ، ولهذا تجد لباسهم إلى منتصف الفخذ ، وبعضهم أقل من ذلك ، ومعلوم أن الفخذ من العورة " انتهى .
" فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (8/84) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
" الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم إن كان لا يترتب عليه ترك واجب كالصلاة ، وليس فيه رؤية عورة ، ولا يترتب عليه شحناء وعداوة ، فلا شيء فيه ، والأفضل ترك ذلك لأنه لهو ، والغالب أن حضوره يجر إلى تفويت واجب ، وفعل محرم " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/572) . وعلى هذا ؛ فلا يجوز إعانة أحد على رؤية هذا المنكر .
وينبغي أن يكون نهيك لأخيك برفق ولين حتى يكون ذلك أدعى لقبوله ، وأبعد عن حصول النازعات بينكما .
والله أعلم
عمر أختها إحدى عشرة سنة وأمها لاتأمرها بالصلاة فهل عليها مسئولية؟
السؤال : أختي لا تصلي , عمرها 11 سنة ، وأنا أكرر الكلام على أمي لكي تحثها على الصلاة , لكن أمي تقول : "ما عليكِ منها , فيه رب فوقها يحاسبها" ، والرسول صلى الله عليه وسلم قال : (علموهم لسبع واضربوهم لعشر) ، سؤالي الآن : هل عليَّ أمر أعمل به لهذا الأمر ؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله أن يكتب لك أجر اهتمامك بأختك ، وحرصك على قيامها بالصلاة ، ونسأله تعالى أن يهدي والدتك لأن تقوم بواجب دعوة ابنتها للخير ، وحسن تربيتها ، فإن أبت : فتضربها ضرباً تأديبيّاً ؛ لتنقذها مما هي فيه من اتباعها هواها ، ولأجل أن تربَّى على طاعة الله تعالى ، كما نسأله تعالى أن يهدي أختك ، وأن ييسر لك الاستقامة على أمره عز وجل .
ثانياً :
نص الحديث المذكور في السؤال هو : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) رواه أبو داود (495) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
والمخاطَب بتعليم الصغير وأمره ، وضربه : ليس هو الأب فقط ، ولا الأم فقط ، بل هو كل من كان مسئولاً عن هذا الصغير ، والأب هو أول المعنيين بهذا الخطاب ؛ لأنه هو الراعي في البيت ، والمسئول عن رعيته ، وتشاركه الأم في المسئولية .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"ويجب على كلِّ مطاعٍ أن يأمر مَن يطيعه بالصلاة ، حتى الصغار الذين لم يبلغوا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مروهم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع) .
ومَن كان عنده صغير مملوك ، أو يتيم ، أو ولد : فلم يأمره بالصلاة : فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير ، ويعزَّر الكبير على ذلك تعزيراً بليغاً ؛ لأنه عصى الله ورسوله ، وكذلك من عنده مماليك كبار ، أو خدم ، أو زوجة ، أو إماء : فعليه أن يأمر جميع هؤلاء بالصلاة ، فإن لم يفعل : كان عاصياً لله ورسوله" انتهى باختصار .
" مجموع الفتاوى " ( 22 / 50 ، 51 ) .
وقال رحمه الله :
"بل يجب على الأولياء أن يأمروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً ، ويضربوه عليها لعشر" انتهى.
" مجموع الفتاوى " ( 28 / 360 ) .
وعليه : فبوجود والدك ، أو والدتك : فإن عليهما مسئولية تعليم أختك ، وضربها إذا أكملت السنة العاشرة ، وإن لم يكن والدك موجوداً ، وكان لك أخ أكبر : فتنتقل المسئولية عليه ، وعلى والدتك .
وعلى والدتك أن تنتبه لنفسها من أن تبوء بإثم كلمتها تلك ؛ فإن الله تعالى لا يحاسب أختكِ على عدم صلاتها إن لم تبلغ ، لكن الأم مسئولة عن عدم دعوتها ابنتها ، وعدم حثها على الصلاة ، وضربها عليها .
قال الماوردي رحمه الله :
"ولأن في تعليمهم ذلك قبل بلوغِهم إلفاً لها ، واعتياداً لفعلها ، وفي إهمالهم وترك تعليمهم : ما ليس يخفى ضرره ، من التكاسل عنها عند وجوبها ، والاستيحاش من فعلها وقت لزومها ، فأما تعليمهم ذلك لدون سبع سنين : فلا يجب عليهم ، في الغالب لا يضبطون تعليم ما يُعلَّمون ، ولا يقدرون على فعل ما يُؤمرون ، فإذا بلغوا سبعاً ميزوا ، وضبطوا ما علموا ، وتوجه فرض التعليم على آبائهم ، لكن لا يجب ضربهم على تركها ، وإذا بلغوا عشراً : وجب ضربهم على تركها ضرباً غير مبرِّح ، ولا مُمْرِض ، في المواضع التي يؤمَن عليهم التلف من ضربها ، فإذا بلغوا الحلُم : صاروا من أهل التكليف ، وتوجه نحوهم الخطاب ، ووجب عليهم فعل الطهارة ، والصلاة ، وجميع العادات" انتهى .
" الحاوي الكبير " ( 2 / 314 ) .
وأما دورك أنت فهو استمرار النصح والإرشاد لأختك وحثها على الصلاة برفق ولين .