إعتقادات تنحدر إلى البدعة حتى تصل إلى .....!!

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أخي الفاضل / قاهر الروس
1- المَاءُ الحَارُّ وَجَدَهـُ أَهْلُ الرُّقْيَة الشَّرْعيَّة مِنْ أَسْبَابِ تَسَلُّطِ الجَانِ ، وَلِذَلِكَ مِنْ بَابِ صِيَانَةِ النَّفْسِ وَحِفظَهَا ، كَفَلَتْ الشَّرعيَةُ التَّحْصِينَات الرَّبَانيَّة ، وَالأوْرَاد المَأثُورَةْ ، وَلَعَلَّ البَسْمَلَةَ مِنْهَا .

التشريع فقط من القران والسنّة .. و أهل الرقيّة ليسُوا مصدر تشريع لنا بالتأكيد ..
إضافةً لذلك أنّ أهل الرقيّة الشرعية أغلبهم عوام و ليسوا أصحاب علم وقولهم هذا من تخرّصاتهم وما أكثر تخرّصاتهم ..
وإذا كان لديك دليل واضح من القران والسنة على ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -
للبسملة حين سكب الماء الحار .. اذكره لنا !

2- قَوْلُ مَاشَاءَ الله أَخَذهَا البَعْضُ دَلالَةً عَلى مَا وَرَدَ فِيْ سُورَةِ الكَهْفِ فِيْ قِصَّةِ صَاحِبِ الجَنَّةْ ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) مَعْ أَنَّ الوَارِدَ فِي السَّنْةِ هُوَ الدّعَاءُ بِالبَرَكَة ، وَلَرُبَّمَا حَسَدَ الإنْسَانُ نَفْسَه ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبي صَلى الله عَليْهِ وَسَلَّمْ : [ العَيْنُ حَقُّ . وَلَوْ كَانَ شَيْء سَابِق القَدَر سَبَقَتْهُ العَيْن وَإِذَا اسْتَغْسَلتُمْ فَاغْسِلُوا ] وَ الوَارِدُ هُوَ قَوْلُ النَّبي صَلى اللهُ عَليْهِ وَسَلَّمَ [ إِذَا رَأَى أَحَدَكُمْ مَا يُعْجِبُهُ فِيْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَلْيبرك عَلَيْهِ ، فَإِنَّ العَيْنَ حَق ] .

تفسير قوله تعالى : ( ولولا إذ دخلت جنّتك قلت ما شاء الله لا قوّة إلا بالله )
( وعطف جملة ولولا إذ دخلت على جملة أكفرت عطف إنكار على إنكار ، و ( لولا ) للتوبيخ ، كشأنها إذا دخلت على الفعل الماضي ، نحو لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ، أي كان الشأن أن تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله عوض قولك ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ، والمعنى : أكفرت بالله ، وكفرت نعمته .
و ( ما ) من قوله ما شاء الله أحسن ما قالوا فيها إنها موصولة ، وهي خبر عن مبتدإ محذوف يدل عليه ملابسة حال دخول الجنة ، أي هذه الجنة ما شاء الله ، أي الأمر الذي شاء الله إعطاءه إياي .
وأحسن منه عندي : أن تكون ( ما ) نكرة موصوفة ، والتقدير : هذه شيء شاء الله ، أي لي .
[ وجملة لا قوة إلا بالله تعليل لكون تلك الجنة من مشيئة الله ، أي لا قوة لي على إنشائها ، أو لا قوة لمن أنشأها إلا بالله ، فإن القوى كلها موهبة من الله تعالى لا تؤثر إلا بإعانته بسلامة الأسباب والآلات المفكرة والصانعة ، فما في جملة لا قوة إلا بالله من العموم جعلها كالعلة والدليل لكون تلك الجنة جزئيا من جزئيات منشآت القوى البشرية الموهوبة للناس بفضل الله . ] )

أمّا الأحدايث اللتي ذكرتها فهي صحيحة وأظن أنّك رددت على نفسك فالرسول - صلى الله عليه وسلم -
لم يذكر لفظ " ما شاء الله " بل قال فليدعوا له بالبركة ,
و قول " ما شاء الله " لا يحتوي على الدعاء بالبركة !

3- الشّرْبُ وَاقِفًا مَنْهيُّ عَنْهُ وَالنَّهي عَنْ ذَلِكَ لِلكَرَاهيَّةْ ، مَعْ أَنَّه وَرَدَ أَنَّ النَّبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَبَ وَاقِفًا . أَمَّا شِرْبُ ابليسَ رُبَّمَا مِنْ زِيَادَاتِ العَامَّة التَّربويَّة لِحَثِّ الصِّغَارِ عَلى تَجَنُّبَهَا .

المسألة خلافيّة وجاءت أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم على شرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته وهم واقفون ..
وعن النزال بن سبرة - رضي الله عنه - قال : (( أتى علي - رضي الله عنه - باب الرَّحْبَة فشرب قائما ، وقال : إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كما رأيتموني فعلت )) رواه البخاري .

وأخرج الترمذي وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما وقاعدا } .
فحمل بعض العلماء النهي عنه عن الكراهة والفعل على الجواز.

وشربه عليه الصلاة والسلام قائمًا لبيان الجَواز ، ومتى كان فعلهُ - عليه الصلاة والسلام - لبيان الجواز فهو تشريع مثاب عليه لا مكروه ، بل البيان واجب عليه .

أنا لا أقول بأن نشرب واقفين أبد الدهر .. و شرب الإنسان وهو قاعد أفضل وأصحّ للجسم بالتأكيد ..
وقولي هذا من باب أنّ النّاس حرّموا من يشرب وهو واقف ..
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخلاف ليس حجة لتحليل الشيء، كما أنه لا تعارض بين الأدلة الشرعية وإن اختلفا فالأولى الجمع بين الدليلين وليس الأخذ بأحدهما.
النهي عن الشرب واقفًا يوحي بحرمته، لكن وردت أحاديث تدل على أن الرسول شرب واقفًا، فهل هذا يعني أن لا نأخذ بالحديث الأول ؟
كلا بل هذا يدل على جواز الشرب واقفًا مع الكراهة أي أنه مكروه، لكن لا يأثم فاعله.

قال الشيخ إبراهيم السكران عن مسألة الخلاف في مقاله (تطورات المشروع التغريبي في السعودية) :

-ترقيق الدين بالخلافيات:

هذه هي الملمح الثالث في المشروع التغريبي، فمن وسائل تحييد حاكمية النص الشرعي الاحتجاج بالخلاف على النص، فإذا أتى التغريبي من ينكر عليه شأناً ما، قال لك: “المسألة فيها خلاف”، وإذا أتى التغريبي يريد أن يتبنى نظرية غربية ما، وقلت له فيها العيوب الشرعية التالية، قال لك: “المسألة فيها خلاف”، وهكذا ضاعت فائدة النصوص لأنها صار يحكم عليها بالخلاف.



الطريف في الأمر أن الله أنزل النصوص لتحكم على الخلاف، وهؤلاء يصنعون العكس، فيحكمون بالخلاف على النصوص، حيث يقول تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) [النساء 59]. ويقول تعالى (وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) [البقرة 213].

فتلاحظ في هذه النصوص أن الله يجعل النص حاكماً على النزاع، وحاكماً على الخلاف، وهؤلاء قاموا بالعكس تماماً.



ومن أوائل من نشر هذه الطريقة الشاذة ابوسعيد بن لب –رحمه الله وعفا عنه- الذي رد عليه الشاطبي في الموافقات، ثم ماتت هذه الطريقة ولله الحمد، يقول الشاطبي في الرد عليها:

(فصل: وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية؛ حتى صار “الخلاف في المسائل” معدوداً فى حجج الإباحة، ووقع فيما تقدم وتأخر من الزمان الاعتماد فى جواز الفعل على كونه مختلفاً فيه بين أهل العلم..، فربما وقع الإفتاء فى المسألة بالمنع؛ فيقال “لِمَ تمنع والمسألة مختلف فيها؟” فيجعل الخلاف حجة فى الجواز لمجرد كونها مختلفاً فيها، لا لدليل يدل على صحة مذهب الجواز، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع، وهو عين الخطأ على الشريعة) [الموافقات، 5/92]



ومن أهم ما في معالجة الشاطبي لهذه القضية إشارته إلى رقة الدين التي يسببها الاحتجاج بالخلافيات، كما يقول رحمه الله:

(مما في اتباع “رخص المذاهب” من المفاسد: الانسلاخ من الدين بترك “اتباع الدليل” إلى “اتباع الخلاف”، وكالاستهانة بالدين إذ يصير بهذا الاعتبار سيالاً لا ينضبط) [الموافقات، 5/102]



وهذه الطريقة، أعني الاحتجاج بالخلافيات على النصوص تشربها كثير من الشباب والعامة للأسف، وقد نجح التغريبيون في ترويجها نجاحاً مذهلاً.
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى