مشاهدة لمشاركة منفردة
قديم(ـة) 25-10-2011, 04:38 PM   #1
ذكـريـات الصبـا
عـضـو
 
صورة ذكـريـات الصبـا الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2010
البلد: في بساتين الرضى }|..
المشاركات: 1,290
~ فـي رحــاب ( العشـر مـن ذي الحـجــة ) ~

[BACKGROUND="90 #CCCCCC"]




[] أعمـالٌ فاضِلـةٌ في عَشـر ذي الحِجَّـة []
------------------



بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله ، و الصلاة و السلام
على رسول الله .. في عشر ذي الحِجَّة أعمالٌ فاضلة و طاعاتٌ مُتعددة
ينبغي للمسلم أن يحرص عليها ،، و منها :


{ الصيام } .. فيُسَنُّ للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة لدخوله في
الأعمال الصالحة ، لا سيما في مِثل هـذه الأيام .. و إنَّ صوم يومٍ واحدٍ
من سائر أيام السنة من أجل الله تعالى فيه من الفضل العظيم ما رواه
مسلمٌ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِىِّ رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم : (( ما مِن عبدٍ يصومُ يومًا في سبيل الله إلا باعد اللهُ
بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا )) .... فكيف - يا عبد الله - في مِثل هذه الأيام ..؟!
و قـد خَصَّ النبى صلى الله عليه و سلم يومَ
عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة و بَيَّن فضلَ صيامه فقال : (( صيامُ
يوم عرفة أحتسبُ على الله أن يُكَفِّرَ السنة التي قبله و التي بعده ))
رواه مسلم .



و مِن الأعمال الفاضلة : { الذِّكْـر } : الذكر في عشر ذي الحجة أفضل
من الذكر في غيرها كما قال سبحانه : (( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أيَّامٍ
مَعْلُومَاتٍ )) الحج / 28 .. و الأيام المعلومات : هى أيام العشر عند
جمهور العلماء .. و رَوى ابنُ عمر - رضى الله عنهما - عن النبى
صلى الله عليه و سلم قال : (( ما مِن أيامٍ أعظمُ عند الله و لا أحبُّ
العمل فيها من أيام العشر ، فأكثِروا فيهنَّ من التهليل و التكبير
و التحميد )) أخرجه أحمد في مُسنده .. رَوى البخارى في صحيحه أنَّ
ابن عمر و أبا هريرة - رضى الله عنهم - كانا يخرجان للسوق في أيام
العشر يُكبِّران و يُكَبِّرُ الناسُ بتكبيرهما ..


و مِن الأعمال التي لا تغيب عن العاملين المُسارعين للجَنَّات في هـذه
العشر :
قـراءة القـرآن و الصدقة و الذِّكْـر و الاستغفار و بِـرِّ الوالدين و
صِلة الأرحام و الأمـر بالمعروف و النهى عن المُنكر و زيارة المريض
و غير ذلك من طُرق الخير و سُبُل الطاعة ..


هـذه بعضُ الأعمال الصالحة في هـذه العشر المُباركة ..


و مِن الأعمال الفاضلة و من العبادات الجليلة التي تُعْمَلُ في عشر ذي
الحجة أيضًا :
{ ذَبْـحُ الأضاحي } تَقَرُّبًا إلى الله عَزَّ و جَلّ ، لقوله سبحانه : (( فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَانْحَر )) الكوثر/2 .. و ذَبـح الهدايا و الأضاحي مِن شعائر هـذا
الدين الظاهرة ، و مِن العبادات المشروعة في كل المِلَل .. و مَن عَـزَمَ
على الأُضْحِيَة فإنه يَحْرُمُ عليه الأخـذُ مِن شعره و أظفاره و بَشرته مِن
حين دخول شهر ذي الحجة إلى أنْ يُضَحِّى ، و ذلك لقوله صلى الله عليه
و سلم : (( إذا رأيتم هِلال ذي الحجة و أراد أحدُكم أن يُضَحِّى ، فليُمسِك
عن شعره و أظفاره حتى يُضَحِّى )) ،، و في رواية : (( فلا يَمَس من
شعره و بَشرته شيئًا )) رواه مسلم ..

[] ما المُـرادُ بالبَشـرة ؟ []
---------



المُـراد بالبَشرة الجِلـد .


[] التكبيـرُ المُطلَق []
---------


كما قلنا ، مِن شعائر الله تعالى في هذه العشر : كثرة الذكـر
، و الجهر بالتكبير المُطْلَق و المُقَيَّد ... [ الجهـرُ بالتكبيـر المُطْلَـق ]
ابتـداءً من دخول هـذه العشر إلى فجـر يـوم عـرفـة ؛؛ في
الصباح و في المساء و عند الصلاة و قبل الصلاة و بعـدها في كل وقتٍ
و في أىِّ مكان في أيام العشر و أيام التشريق .. (( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعْلْنَا
مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِنْ بَهِيمَةِ الأنعَام )) الحج / 34
.. فهو غير مُقَيَّد بأدبار الصلوات الخمس ...

[] التكبيـرُ المُقيَّـد []
---------


أما [ التكبير المُقَيَّد ] : إذا صَلَّى فجـر يـوم عَـرَفَـة شُرِعَ التكبيرُ
المُقَيَّد مع المُطْلَق إلى آخر يومٍ من أيام التشريق لعظيم فضل تلك الأيام
و لمَزِيَّة التكبير فيها على غيرها .. (( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيَّامٍ مَعْدُودَات ))
البقرة / 203 .. قال ابن عبَّاسٍ رضى الله عنهما : ‹‹ هى أيام
التشريق ›› .. أيامٌ معدودات : هى أيام التشريق ... و جاء في الحديث
أنَّ النبى صلى الله عليه و سلم قال : (( أيامُ التشريق أيامُ أكلٍ و شُرْبٍ
و ذِكرٍ لله )) أخرجه مسلم ...

[] صِفَـة التكبيـر []
--------


أما // صِفـة التكبيـر // .. ثبت عن الصحابة أكثر من صفة ،، منها :
أثرٌ عن ابن مسعـود ، أخرجه ابنُ أبي شيبة بسندٍ صحيح ،، أنه كان
يقـول : -
الله أكبـر .. الله أكبـر .. لا إله إلا الله
و الله أكبـر .. الله أكبـر .. و لله الحمد

[] ما الحُكمُ لو أخذ الشخصُ مِن شعره أو ظُفره أو بشرته ناسيًا ؟[]
--------------------


الحُكم في ذلك أنه لو تَعَمَّد الأخـذ من شعره و بشرته
و أظفاره فعليه أن يتوب إلى الله .. لكنْ : لو أخـذ شيئًا من ذلك
ناسيًا أو جاهلاً أو سقط الشعر دون قصد فلا إثم عليه ..


مِن الأحكام - أيضًا - المُتَرَتِّبَة على ذلك : إذا أخـذ من شعره أو ظُفره
أوَّلَ العشر لعـدم إرادته الأُضحية ،، ثم أراد في آخر العشر أمسك مِن
حين الإرادة ..

[] هل يشمل هذا الحُكم أهل المُضَحِّي ( زوجَه وأولاده ) ؟ []
-------------------



يجوز لأهل المُضَحِّي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم
و أظفارهم و أبشارهم .. لأنَّ النهى خاصٌّ بصاحب الأُضحية ،، و لا يَعُم
النهى الزوجة و الأولاد إذا أراد أن يُشرِكهم معه في الثواب .. إلا إذا
كان لأحدهم أُضحيةٌ تخصه فينطبق عليه الحُكم ..


[] هل لوكيل الأُضحية أنْ يأخذَ مِن شعره ؟ []
---------------


لو وَكَّله غيرُه بذلك ، لوَجَبَ عليه أنْ يُمسِكَ عن أظفاره
و شعره و بَشرته حتى يُضَحِّى . فالحُكم مُتعلِّقٌ بمَن أراد الأُضحية .

[] وخِتامـًا []
----
هـذه العشـر التي جمع الله فيها أُمَّهات العِبادات .. فما مِن
عبادةٍ فيها إلا و لها مكانٌ في هـذه العشـر .. إنها المَوْسِمُ الأخيـرُ في
هـذا العام ... العملُ الصالحُ فيها أحب إلى المَلِكِ
كَم مِن نفسٍ أدركت أيام العشر ذي الحجة و لم تُدرك
العيـدَ بعـده ..!
هـذه العَشْـر جعلها اللهُ خيرَ أيام
العام ،، فاستغل الفُرصة ،، و اختم عامَك بخيـر ،، فإنما الأعمالُ
بالخواتيم ..


اللهم اجعل خير أعمالنا آخرها ،، و خيرَ أعمالنا خواتمها ،،
و خير أيامنا يوم نلقاك ..
اللهم وفقنا لما تحب و ترضى ،، و خُـذ بنواصينا للبِرِّ و التقوى ..

[/BACKGROUND]

آخر من قام بالتعديل ذكـريـات الصبـا; بتاريخ 25-10-2011 الساعة 04:49 PM.
ذكـريـات الصبـا غير متصل