** حَـلَقَة دَار الإتقَانْ | التّسمِيع اليَوميّ |.

دار الإتقان النسائية

الخيرية بحي السادة
بسم الله الرحمن الرحيم .

يقولْ الرسول المصطفَى عليه أفضَلْ الصّلاة والسلام " اقرَؤا القرآنْ فإنّه يَأتِ يوم القِيامة شفيعاً لأصحابه ".
وقَال : ( يُقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا, فانّ منزلتك عند آخر آية تقرأها".

فجميعنا لا يُريد لمنزلته يوم القيَامة حدّ , وسيتمنّى الشفيع يوم لا ينفع مالٌ ولا بنونْ .

إنّ القرآن دواء كلّ العِللْ , وشِفاء كلّ السقم , وربيع القلبِ ورياض المؤمنْ ,
لا يَطيبُ له حالٌ إلاّ به , ولا يهنأ له عيشٌ إلا بتدبره والتغني به .
وإذَا أراد الله بالعبدِ خيراً جعل حبّ القرآن في قلبه وفقهه وعلمه .
وأيّ فخرٍ وشرفٍ أعظم من أنْ يَكون - القرآن الكريم - شُغل العبدِ وهمّه .
وإنّ من انشَغل في حياته بشيءٍ جُعِلت خاتمته فيه .

هنيئاً لمن التَحقت معنا في هذا الرّكب المُبارك ركب حلقة دار الإتقـانْ لحفظ جزئيّ ( تباركَ , عمّ ) .
أسألَ الله أن يجعل هذا العمل يسرنا إذا نظرنا إليه في صحائفنا , وأن يجعل القرآن أنيسنا وشفيعنا وربيع قلوبنا
.
 
السّـلام عليكم ياكريمَات المَقَام وعاليَات الهمم .

هذه الحلقة المضيئة المباركة سيكونْ فيها تدارس كتاب العظيم المنان .. كلام الله الذي أنزله على رسوله .
شرفٌ وأيّ شرف ؟
أن نكون من ( أهلِ الله وخاصّته ) .

وأذكركم بأنّ هذا المقَام هو للتسميع اليوميّ للجزء الذي سنحدده لكم كل يومٍ في وقت العصرِ إن شاء الله .
والتّسميع مفتوح في أيّ وقتٍ شئتِ قبيلَ اليوم الثّاني , وأمامكِ 24 سَاعة بإذن الله -
وأيّام التسميع سيكون من يوم السبت وحتّى الأربعاء , ويوم الخميس سيكون مراجعة لمامضى " حتى يسهل علينا ضبط حفظنا " . ويوم الجمعة سيكون يوم إجازة .



ونذكّر بأسماء الشامخات في حلقتنا المجيدة :

1- الراتينجية
2- شريط الذكريات
3- مجرد ذكرى
4- سقيا
5- وهج الأمل
6-
التفـاحة الوردية
7- شمعة حنين
8- طموح أمرأه
9- جروح الزمن
10- وميض شمعة
11- إندثار
12- الشموخ




 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
بسم الرحمن المعين نبدأ :

انطلاقتنا من سوة | الملـك | , والجزء المحدد لهذا اليوم .

من آية (1- 5 ) .




mm11mm-99aadecb33.png



المقطع الصوتيّ بصوت القارئ : ماهر المعيقلي .

سورة الملك - الجزء الأول

وأيضاً بصوت القارئ : سعـد الغـامدي .

سورة الملك - الجزء الأول


وبصوت القـارئ : سـعـود الشـريـم .

سورة الملك - الجزء الأول
 
حتى يَكون الحفظ متقناً :

* استمع لقارئ جيّد حتى تتقِن القراءة بشكلٍ جيّد , فكم من آية كنا نقرؤها بشكلٍ خاطئ ظنّاً منّا أنّا لا نخطئ !
* بعد إتقَان الآية تلاوةً يبدأ الحافِظ بتكرار الآية الواحدة مراتٍ عديدة , ثم يكرر الآية التالية ثم يبدأ بتكرار الآيتين جميعاً
حتى يتقن ربط الآيات ببعضها .

الجميع له منهَاج خاصّ في طريقة حفظه , لكن التكرار هو سنام الحفظ , وبه يرسخ .

سدد الله خطى الجميع -
 
أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم :

[ تَبارك الذي بيده الملك وهو على كلّ شيءٍ قَدير (1) الذي خلقَ الموت والحيَاة ليبلوكم أيّكم أحسَن عملاً وهو العزيز الغفور (2)
الذي خلقَ سبع سمواتٍ طباقاً ماترى في خلقِ الرحمنِ من تفاوت فارجِع البصر هَلْ ترى من فطور (3) ثمّ ارجِع البصر كرتين يَنقلبْ إليكَ البصر خاسئاً وهو حسير (4)
ولقَد زينّا السماء الدّنيَا بمصابيحَ وجعلنَاها رجوماً لِلشّياطِينْ وأعتدنا لهم عذابَ السّعير (5)
 
نبداء

بسم الله الرحمن الرحيم

(تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير *

الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور*

الذي خلق سبع سموات طباقاماترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور*

ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير *

ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلنها رجوماًللشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير)

إندثار كل الشكر لك غاليتي
لاحرمك الله مادعوة لك(h)
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
معذرةً بس ما أقدر أرسل على الخاص
وقفلتوا موضوع التسجيل ما أقدر أرد فيه
انا مسجلة في الحلقة الأنترنتية والمفروض أسمّع اليوم هنا
بس مآ أشوف أسمي باللسته ليييه ححذفتوني وانا مسجلة =" (
 
عموماً بسمّع لاني أعتبر نفسي مسجلـة =" (


بسم الله الرحمن الرحيم
( تباركَ الذي بيده الملك وهوَ على كل شيءٍ قدير (1) الذي خلق الموتَ والحياةَ ليبلوكُم أيّكم أحسنُ عملا وهوَ العزيز الغفور (2) الذي خَلَقَ سبْع سمواتٍ طباقا ماترى في خلقِ الرحمن من تفاوت فأرجعِ البصر هل ترى من فطور (3) ثم أرجعِ البصر ينقلبْ إليك البصرُ خاسئاً وهو حسير(4) ولقد زينّا السمآء الدنيا بمصابيحَ وجعلنها رجُوماً للشياطين وأعتدْنا لهم عذاب السعير) (5)
 
>





بسمـ اللـــــــه الرحمن الرحيمـ



تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير (1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسأ وهو حسير (4) ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير (5)​
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير(1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور (2)الذي خلق سبع سماوات طباقا ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور( 3)ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير (4)ولقد زيّنا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير( 5)
 



بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي بيده الملكُ و هوَ على كل شيءٍ قدير (1) الذي خلقَ الموت و الحياة ليّبلوكم أيكم أحسن عملاً و هوَ العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سمواتٍ طباقاً
ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور(3)ثم ارجع البصرَ كرتين ينقلب إليك البصرُ خاسئاً و هو حسير (4) ولقد زيّنا السمآء
الدنيا بمصابيح و جعلناها رجوماً للشياطين و أعتدنا لهم عذاب السعير (5)​
 
بسم الله الرحمن الرحيم
(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير*الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور*الذي خلق سبع سموات طباقا ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور*ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير *ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير)
 
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

{{ تبارك الذي بيده الملكُ وهو على كل شيءٍ قدير<1>الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسنُ عملاَ وهو العزيز الغفور<2>الذي خلق سبع سموآتِ طباقا ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فأرجع البصر هل ترى من فطور<3>ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير <4>ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيحَ وجعلنها رجوماً للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير<5>}}
 
تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير#الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور# الذي خلق سبع سموات طباقا ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور#ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير # ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير
 
الجميع حضر ماعدى :

1- بنت أبو خـالد
2- مجرد ذكرى
3- جروح الزمن

ننتظـر انتظامكم في الحلقة
وفق الله الجميع

-------------------------------

نتـابع حلقتنا المباركـة , وجزء اليوم من سورة تبارك ( 6-10 )

mm11mm-a594d98701.png






المقطع الصوتي بصوت القارئ : مـاهر المعيقلي

سورة الملك - الجزء الثاني


وبصوت القارئ " سعد الغـامدي " :

سورة الملك - الجزء الثاني

وبصوت القارئ : سـعود الشـريم

سورة الملك - الجزء الثاني
 
.




أعوذ بالله من الشيطن الرجيم


وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير
 




{ وللذين كفروا بربهم عذابُ جهنًّم و بئس المصير (6)إذآ أُلقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور (7) تَكادُ تميز
من الغيظ كلما أُلقي فيها فوجٌ سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جآءنا نذير فكذبنا و قلنا ما نزَّل
الله من شىءٍ إن أنتم إلا في ضلالٍ كبير (9) وقالوا لو كُنَّا نسمع أو نعقل ما كُنَّا في أصحاب السعير (10) }
 
عذرآ ع التأخير خارج استطاعتي




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كتب الله أجر كل من سعى لأنشاء هذه الحلقه لاحرمكم الأجر جعلها شاهده لكم لاعليكم(h)
أعتذر عن تأخيري كنت في رحله سفر وللاسف لم يكن للنت نصيب لكي أشيك ع الحلقه السموحه من الجميع ...!

طفت وسعيت معتمرآ وذكرتكم بدعوتي كتب الله أجركم وأسعدكم ورزقكم دار السلام
وخصيت دعوتي الأخت الفاضله إندثار (h)والعضوة(دار الاتقان)(h)


نبدأ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)​
 

تفسير سوره الملك هي مكية

{ 1 - 4 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ }

{ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه، من عظمته أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه، ويتصرف فيه بما شاء، من الأحكام القدرية، والأحكام الدينية، التابعة لحكمته، ومن عظمته، كمال قدرته التي يقدر بها على كل شيء، وبها أوجد ما أوجد من المخلوقات العظيمة، كالسماوات والأرض.

وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم؛ { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } أي: أخلصه وأصوبه، فإن الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء.

{ وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات.

{ الْغَفُورُ } عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.

{ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا } أي: كل واحدة فوق الأخرى، ولسن طبقة واحدة، وخلقها في غاية الحسن والإتقان { مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ } أي: خلل ونقص.

وإذا انتفى النقص من كل وجه، صارت حسنة كاملة، متناسبة من كل وجه، في لونها وهيئتها وارتفاعها، وما فيها من الشمس والقمر والكواكب النيرات، الثوابت منهن والسيارات.

ولما كان كمالها معلومًا، أمر [الله] تعالى بتكرار النظر إليها والتأمل في أرجائها، قال:

{ فَارْجِعِ الْبَصَرَ } أي: أعده إليها، ناظرًا معتبرًا { هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ } أي: نقص واختلال.

{ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } المراد بذلك: كثرة التكرار { يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ } أي: عاجزًا عن أن يرى خللًا أو فطورًا، ولو حرص غاية الحرص.

ثم صرح بذكر حسنها فقال:


{ 5 - 10 } { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ * وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }

أي: ولقد جملنا { السَّمَاءَ الدُّنْيَا } التي ترونها وتليكم، { بِمَصَابِيحَ } وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال.

ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، { وَجَعَلْنَاهَا } أي: المصابيح { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين أخبار الأرض، فهذه الشهب التي ترمى من النجوم، أعدها الله في الدنيا للشياطين، { وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ } في الآخرة { عَذَابِ السَّعِيرِ } لأنهم تمردوا على الله، وأضلوا عباده، ولهذا كان أتباعهم من الكفار مثلهم، قد أعد الله لهم عذاب السعير، فلهذا قال: { وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } الذي يهان أهله غاية الهوان.

{ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا } على وجه الإهانة والذل { سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا } أي: صوتًا عاليًا فظيعًا، { وَهِيَ تَفُورُ } .

{ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ } أي: تكاد على اجتماعها أن يفارق بعضها بعضًا، وتتقطع من شدة غيظها على الكفار، فما ظنك ما تفعل بهم، إذا حصلوا فيها؟" ثم ذكر توبيخ الخزنة لأهلها فقال: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } ؟ أي: حالكم هذا واستحقاقكم النار، كأنكم لم تخبروا عنها، ولم تحذركم النذر منها.

{ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } فجمعوا بين تكذيبهم الخاص، والتكذيب العام بكل ما أنزل الله ولم يكفهم ذلك، حتى أعلنوا بضلال الرسل المنذرين وهم الهداة المهتدون، ولم يكتفوا بمجرد الضلال، بل جعلوا ضلالهم، ضلالًا كبيرًا، فأي عناد وتكبر وظلم، يشبه هذا؟

{ وَقَالُوا } معترفين بعدم أهليتهم للهدى والرشاد: { لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } فنفوا عن أنفسهم طرق الهدى، وهي السمع لما أنزل الله، وجاءت به الرسل، والعقل الذي ينفع صاحبه، ويوقفه على حقائق الأشياء، وإيثار الخير، والانزجار عن كل ما عاقبته ذميمة، فلا سمع [لهم] ولا عقل، وهذا بخلاف أهل اليقين والعرفان، وأرباب الصدق والإيمان، فإنهم أيدوا إيمانهم بالأدلة السمعية، فسمعوا ما جاء من عند الله، وجاء به رسول الله، علمًا ومعرفة وعملًا.​
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

[ وللذينَ كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لَها شهيقااً وهيَ تفُور (7)
تكَـاد تَميّــز مِن الـغَيـظ كُلّـما ألقـيَ فيهَــا فَـوجٌ سَـألهـم خَـزَنتـها أَلـم يَـأتِكـم نَـذيـرٌ (8)
قَالوا بَلى قَد جَاءنا نذيرٌ فكذّبنا وقُلنا مانزّل الله مِنْ شَيء إنْ أنتم إلاّ فِي ضَلالٍ كبير (9)
وقَالوا لو كنّا نَسمعُ أو نَعقِل مَاكنّــا فِي أَصحـابِ السّـعِير
(10) ].



تعديل الأخطاء الواردة في تسميعي "
تغيظاً : شهيقاً
مبين : كبير .

شكراً للغالية الراتينجية


* تَنبيه للأخوات الغَاليات :
أقوم بالتأكد من صحة تَسميعكم فإن لم أجد خطأ فـ الحمد لله
وسيكون التنبيه على الخطأ في نفسِ ردّ الطالبة .

وفقكم الرحمن جميعاً .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
عودة
أعلى