حلقة بريدة ستي القرآنية ح ( أبن عباس ) ع5 - م 22 - رد344

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
سورة الكهف من آية (41) إلى آية (45)

أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم

{ أو يُصبِحُ ماؤُها غورًا فلن تستطيعَ لهُ طلبا (41) وأُحيطَ بثمرهِ فأصبحَ يُقلِّبُ كفيهِ على ما أنفقَ فيها وهيَ خاويةً على عُرُشِها ويقولُ ياليتني لم أُشرِك بربي أحدا (42)
ولم تكُن لهُ فِئةً ينصرونهُ من دونِ الله وما كانَ مُنتصِرا (43) هُنالِكَ الوَلاَيةَ للهِ الحق هوَ خيرٌ ثوابًا وخيرٌ عُقبا (44)
واضرب لهُم مثلَ الحياةِ الدُنيا إذ أنزلنا من السماءِ ماءً فاختلطَ بهِ نباتُ الأرض فأصبحَ هشيمًا تذروه الرياح وكان اللهُ على كُلِ شيءٍ مُقتدِرا (45) }

-------------------

الخطأ / إذ أنزلنا من السماءِ ماءً
التصحيح / كماءٍ أنزلناهُ من السماء
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
تفسير إبن كثير لقول تعالى ( أو يصبح ماؤها غورا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا ( 42 ) ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا ( 43 ) هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ( 44 ) واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ( 45 ) )

أي : غائرا في الأرض ، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض ، فالغائر يطلب أسفلها كما قال تعالى : ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) أي : جار وسائج . وقال هاهنا : ( أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ) والغور : مصدر بمعنى غائر ، وهو أبلغ منه ، كما قال الشاعر
تظل جياده نوحا عليه تقلده أعنتها صفوفا
بمعنى نائحات عليه .

يقول تعالى : ( وأحيط بثمره ) بأمواله ، أو بثماره على القول الآخر . والمقصود أنه وقع بهذا الكافر ما كان يحذر ، مما خوفه به المؤمن من إرسال الحسبان على جنته ، التي اغتر بها وألهته عن الله ، عز وجل ( فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها ) وقال قتادة : يصفق كفيه متأسفا متلهفا على الأموال التي أذهبها عليه ( ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ) أي : عشيرة أو ولد ، كما افتخر بهم واستعز ( ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق ) اختلف القراء هاهنا ، فمنهم من يقف على قوله : ( وما كان منتصرا هنالك ) أي : في ذلك الموطن الذي حل به عذاب الله ، فلا منقذ منه . ويبتدئ ( الولاية لله الحق ) ومنهم من يقف على : ( وما كان منتصرا ) ويبتدئ بقوله : ( هنالك الولاية لله الحق ) .

ثم اختلفوا في قراءة ( الولاية ) فمنهم من فتح الواو ، فيكون المعنى : هنالك الموالاة لله ، أي : هنالك كل أحد من مؤمن أو كافر يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب ، كقوله : ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ) وكقوله إخبارا عن فرعون : ( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين )

ومنهم من كسر الواو من ( الولاية ) أي : هنالك الحكم لله الحق .

ثم منهم من رفع ) الحق ) على أنه نعت للولاية ، كقوله تعالى : ( الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا )

ومنهم من خفض القاف ، على أنه نعت لله عز وجل ، كقوله : ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) ؛ ولهذا قال تعالى : ( هو خير ثوابا ) أي : جزاء ( وخير عقبا ) أي : الأعمال التي تكون لله - عز وجل - ثوابها خير ، وعاقبتها حميدة رشيدة ، كلها خير .

يقول تعالى : ( واضرب ) يا محمد للناس ( مثل الحياة الدنيا ) في زوالها وفنائها وانقضائها ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض ) أي : ما فيها من الحب ، فشب وحسن ، وعلاه الزهر والنور والنضرة ثم بعد هذا كله ( فأصبح هشيما ) يابسا ( تذروه الرياح ) أي : تفرقه وتطرحه ذات اليمين وذات الشمال ( وكان الله على كل شيء مقتدرا ) أي : هو قادر على هذه الحال ، وهذه الحال ، وكثيرا ما يضرب الله مثل الحياة الدنيا بهذا المثل كما في سورة " يونس " : ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ) الآية ، وقال في سورة " الزمر " : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ) ، وقال في سورة " الحديد " : ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:


بسم الله الرحمن الرحيم

أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا
وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا
هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ
فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا 45


***
 







معنى قولة تعالى

(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً)
قوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً } فلا يوجد فيها ماء.
و{ غَوْراً } بمعنى غائر فهو مصدر بمعنى اسم الفاعل، فدعا دعوة يكون فيها زوال هذه الجنة إمَّا بماء يغرقها حتى تصبح { صَعِيداً زَلَقاً }، وإما بغور لا سُقيا معه لقوله: { أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً } وكلا الأمرين تدمير وخراب. فالفيضانات تدمر المحصول، وغور الماء حتى لا يستطيع أن يطلبه لبعده في قاع الأرض أيضاً يدمر المحصول،
فماذا كان بعد هذا الدعاء أو هذا التوقع؟

والله اعلم :f:




***
 


قوله تعالى : {فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا , أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا}

الرجل المؤمن دعا على جنَّةِ صاحبه الكافر بأحد أمرين :
إما أن يأتيها مطر غزير فيغرقها ,, وإما أن يسلب منها الماء فتهلك عطشاً .
وهاتان حالتان للماء مهلكتان للأمم , فكثير من الأمم إما أن تهلك بالأول , وهو الطوفان والغرق , وإما أنه تهلك بالثاني وهو القحط والعطش وبعد الماء .
ومن كمال رحمة الله بعباده أن جعل الماء بِقَدَر , فلا ضرر ولا ضِرار , كما قال تعالى : {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} (18) سورة المؤمنون , وقوله سبحانه : {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} (11) سورة الزخرف .


قوله تعالى : {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} (45) سورة الكهف

الضرب في لغة العرب يأتي على عدة معانٍ :
1. الضرب المعروف , وهو ضرب الرجل دابّته أو ولدَه , ومنه قوله تعالى : " {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ } (44) سورة ص , وقوله تعالى : {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} (27) سورة محمد .
2. السير في الأرض , يقال : ضرب في الأرض أي سار , ومنه قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ } (156) سورة آل عمران , وقوله تعالى : {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ } (101) سورة النساء , وقوله تعالى : { أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ } (106) سورة المائدة .
3. طرح الأمثال وبيانها للناس , وهذا كثير في القرآن , وهو المعنى المراد هنا في سورة الكهف , ومنه قوله تعالى : {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} (32) سورة الكهف , وقوله تعالى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء} (24) سورة إبراهيم , {ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (75) سورة النحل .
4. ضرب النقدين وسكّ الذهب , يقال نقد مضروب إذا كان مصاغاً .
5. والضَّرْب لدغة العقرب .
6. والضَّرْب : سفاد الإبل .
7. والضَّرَب بتحريك الراء : العسل الأبيض , ومنه قولهم : ارتشاف الضَّرَب , أي ارتشاف العسل .

وإنما يضرب الله الأمثال للناس ليعتبروا ويتذكروا , ويُعلموا عقولهم في معانيها كما قال سبحانه : {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } (43) سورة العنكبوت
وقوله سبحانه : {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (21) سورة الحشر .

وقوله سبحانه : " كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء " المراد بالسماء هنا هي السحاب , لأن كل ما علا وارتفع في كلام العرب فهو سَماء .
والسماء في القرآن جاءت لعدة معانٍ :
منها : مفرد السموات السبع كما قال تعالى : {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (29) سورة البقرة , وقوله تعالى : {وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} (32) سورة الأنبياء .
ومنها السحاب , وهو كثير في القرآن : {وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء } (99) سورة الأنعام , وقوله سبحانه : {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} (11) سورة الأنفال .
ويراد به المطر نفسه كقوله تعالى : { وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا } (6) سورة الأنعام , {يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} (11) سورة نوح .
ويراد بها الفضاء والعلو : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } (144) سورة البقرة , وقوله سبحانه : {أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (79) سورة النحل
ويراد به سقف البيت كقوله تعالى : {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (15) سورة الحـج ( كما قال أكثر المفسرين أن المراد بالسماء هنا سقف بيته ) . والله أعلم .



 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا * وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وماكان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا * واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فأختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ))​
 
(( أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا * وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على
ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا*
ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وماكان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق
هو خيرا ثوابا وخير عقبا * واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء
فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا))
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( لكل طلاب حلقة ابن عباس وعلا معلم الخير | يحيى فقيه | .. .(f)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

[ قل الله أعلم بما لبثو له غيب السماوت والأرض أبصر به وأسمع مالهم ماله من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا [] والت ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماتة ولن تجد من دونه ملتحدا [] واصبر نفسك مع اللذين يدعون ربهم بالغدات والعشي يريدون وجهة ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [] وقل الحق من ربكم فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر إنا أعتدنا للظالمن ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاتو بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا [] إن الذين أمنو وعملو الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا [] أولئك لهم جنات عدن تجري من تجتها الأنهار يحلون فيها من أساور من فضة ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق متكئينا فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا ] .

-
هذا مقدار وجه وسأ كمل الوجه الآخر في أقرب وقت ..
 
,,أعـــــــوذ باللــــــه من الشيطن الرجيــــــــم,,


(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا)
 


( أو يُصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلبا @ وأحيط
بثمره فأصبـح يقلب كفيـه على ماانفق فيها وهي خاوية
على عروشها ويقول ياليتني لم اشرك بربي احدا@ولم تكن
له فئةٌ ينصرونه من دون الله وماكان منتصرا@هنالك
الولاية لله الحق هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عقبا@ واضرب
لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به
نبات الارض فاصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل
شيء مقتدرا )





( أو يصبح ماؤها غورا )
أي : غائرا منقطعا ذاهبا لا تناله الأيدي ولا الدلاء
و " الغور " : مصدر وضع موضع الاسم مثل : زور وعدل ... [تفسير البغوي]
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

[ أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع لها طلباً * وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاويةٌ على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحداً *
ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وماكانَ منتصراً * هنالكَ الولاية لله الحقّ هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عقباً *
واضرِب لهم مثلَ الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبحَ هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كلّ شيء مقتدراً ]
 
الدرس العاشر من الآية ( 46) - ( 50 ) سورة الكهف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أسأل الله تعالى لكم التوفيق .
نبدأ بتحضير الحضور والغياب ليوم أمس الثلاثاء 5 / 12 / 1432هـ .
الطلاب الحاضرين بالامس :
صاحبة الأمتياز
قصية
شيخة البنات
نالا
وناسة
الضاري
وهج الامل
ورحلت الغالية .


الطلاب الغائبين :
اندثار
دموع حبر العيون

عسى المانع خير .
درس اليوم الأربعاءء 6/ 12 / 1432 هـ من الآية46 - 50 من سورة الكهف .

المقطع الصوتي بصوت الشيخ / سعد الغامدي / مشاركة من الكاتب القدير / أبو ريان .

http://www.mazameer-up.com/uploads2/13194087634.mp3



المقطع العاشر مشاركة من طالبة الحلقة قصية
jb13196227025.jpg


أمل من طلاب الحلقة احتساب الأجر فيما يحفظونه من آيات وتكرار ذلك بأن لهم بكل حرف عشر حسنات .

 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

[ المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً * ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً *
وعرضوا على ربك صفاً لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألّن نجعل لكم موعداً *
ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياولتنا مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلاّ أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً *
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجنّ ففسقَ عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ بئس للظالمينَ بدلاً ]

عَلّ مبادرتِي اليَوم تشفع لنا تقصيرنا في الفائت !
* ارجو أن لا أكون من عِداد الغائبين فقد تدراكت الوقت وحظرت قبل بدء الحلقة الثانية !
 
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابًا وخيرٌ أملًا _
ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزةً وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا _
وعرضوا على ربك صفًا لقد جئتُمُونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدًا _
ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولن ياويلتنا مالِ هذا الكتاب لا يغادر
صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا_ وإذا قلنا للملائِكة
اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلًا ))
 
وَقَوْله " وَوُضِعَ الْكِتَاب "
أَيْ كِتَاب الْأَعْمَال الَّذِي فِيهِ الْجَلِيل وَالْحَقِير وَالْفَتِيل وَالْقِطْمِير وَالصَّغِير وَالْكَبِير
" فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ "
أَيْ مِنْ أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة وَأَفْعَالهمْ الْقَبِيحَة وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتنَا
أَيْ يَا حَسْرَتنَا وَوَيْلنَا عَلَى مَا فُرِّطَ فِي أَعْمَارنَا " مَا لِهَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِرصَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا "
أَيْ لَا يَتْرُك ذَنْبًا صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا وَلَا عَمَلًا وَإِنْ صَغُرَ إِلَّا أَحْصَاهَا أَيْ ضَبَطَهَا وَحَفِظَهَا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّم فِي الْآيَة
قَبْلهَا إِلَى سَعْد اِبْن جُنَادَة قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَة حُنَيْن نَزَلْنَا قَفْرًا مِنْ الْأَرْض لَيْسَ فِيهِ شَيْء
فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِجْمَعُوا مَنْ وَجَدَ عُودًا فَلْيَأْتِ بِهِ وَمَنْ وَجَدَ حَطَبًا أَوْ شَيْئًا فَلْيَأْتِ بِهِ " قَالَ فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَة حَتَّى
جَعَلْنَاهُ رُكَامًا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَرَوْنَ هَذَا ؟ فَكَذَلِكَ تُجْمَع الذُّنُوب عَلَى الرَّجُل مِنْكُمْ كَمَا جَمَعْتُمْ هَذَا فَلْيَتَّقِ اللَّه رَجُل وَلَا يُذْنِب صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة فَإِنَّهَا مُحْصَاة عَلَيْهِ " .
وَقَوْله " وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا " أَيْ مِنْ خَيْر وَشَرّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَوْم تَجِد كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَرًا "
الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ " وَقَالَ تَعَالَى " يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر "
أَيْ تَظْهَر الْمُخَبَّآت وَالضَّمَائِر قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لِكُلِّ غَادِر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يُعْرَف بِهِ
" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لَفْظ " يُرْفَع لِكُلِّ غَادِر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة عِنْد اِسْته بِقَدْرِ غَدْرَته يُقَال هَذِهِ غَدْرَة فُلَان بْن فُلَان
" وَقَوْله " وَلَا يَظْلِم رَبّك أَحَدًا " أَيْ فَيَحْكُم بَيْن عِبَاده فِي أَعْمَالهمْ جَمِيعًا وَلَا يَظْلِم أَحَدًا مِنْ خَلْقه بَلْ يَعْفُو وَيَصْفَح وَيَغْفِر
وَيَرْحَم وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء بِقُدْرَتِهِ وَحِكْمَته وَعَدْله وَيَمْلَأ النَّار مِنْ الْكُفَّار وَأَصْحَاب الْمَعَاصِي ثُمَّ يُنَجِّي أَصْحَاب الْمَعَاصِي وَيُخَلِّد
فِيهَا الْكَافِرِينَ وَهُوَ الْحَاكِم الَّذِي لَا يَجُور وَلَا يَظْلِم قَالَ تَعَالَى " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة وَإِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا " الْآيَة
وَقَالَ " وَنَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط لِيَوْمِ الْقِيَامَة فَلَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا - إِلَى قَوْله - حَاسِبِينَ " وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد أَخْبَرَنَا هَمَّام بْن يَحْيَى عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَكِّيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَقُول : بَلَغَنِي حَدِيث عَنْ رَجُل سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَيْت بَعِيرًا ثُمَّ شَدَدْت عَلَيْهِ رَحْلًا فَسِرْت
عَلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْت عَلَيْهِ الشَّام فَإِذَا عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس فَقُلْت لِلْبَوَّابِ قُلْ لَهُ جَابِر عَلَى الْبَاب
فَقَالَ اِبْن عَبْد اللَّه : قُلْت نَعَمْ
فَخَرَجَ يَطَأ ثَوْبه فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْته فَقُلْت حَدِيث بَلَغَنِي عَنْك أَنَّك سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاص فَخَشِيت أَنْ تَمُوت أَوْ أَمُوت قَبْل أَنْ أَسْمَعهُ
فَقَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يَحْشُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ النَّاس يَوْم الْقِيَامَة - أَوْ قَالَ الْعِبَاد - عُرَاة غُرْلًا بُهْمًا "
قُلْت وَمَا بُهْمًا ؟ قَالَ " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْء ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعهُ مَنْ قَرُبَ : أَنَا الْمَلِك أَنَا الدَّيَّان لَا يَنْبَغِي
لِأَحَدٍ مِنْ أَهْل النَّار أَنْ يَدْخُل النَّار وَلَهُ عِنْد أَحَد مِنْ أَهْل الْجَنَّة حَقّ حَتَّى أَقْضِيه مِنْهُ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الْجَنَّة أَنْ
يَدْخُل الْجَنَّة وَلَهُ عِنْد رَجُل مِنْ أَهْل النَّار حَقّ حَتَّى أَقْضِيه مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَة قَالَ : قُلْنَا كَيْف وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حُفَاة عُرَاة غُرْلًا بُهْمًا ؟
قَالَ " بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَات " وَعَنْ شُعْبَة عَنْ الْعَوَّام بْن مُزَاحِم عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الْجَمَّاء لَتَقْتَصّ مِنْ الْقَرْنَاء يَوْم الْقِيَامَة " رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد وَلَهُ شَوَاهِد مِنْ
وُجُوه أُخَر وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا عِنْد قَوْله تَعَالَى " وَنَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط لِيَوْمِ الْقِيَامَة فَلَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا "
وَعِنْد قَوْله تَعَالَى " إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَاب مِنْ شَيْء ثُمَّ إِلَى رَبّهمْ يُحْشَرُونَ "

ابن كثير .​
 
(( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا *
ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحد * وعرضوا
على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا *
ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب
لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضرا ولايظلم ربك أحد *
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه
أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ))
 
سؤال جاء في الفتاوى ..



قال الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ) {الكهف:46}،
وقال الله تعالى: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) {الطور:39}، فهل البنون في اللغة هم الذكور دون البنات،
وإذا كان كذلك يحتج غير المسلمين على كون الإسلام يفضل الذكور على الإناث كما جاء في الآية 46
من سورة الكهف، فأرجو منكم الإيضاح حتى يتسنى لي الرد عليهم؟ وجزاكم الله خيراً.


الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالبنون في اللغة العربية تعني الذكور دون الإناث، وجعل الذكور من زينة الحياة لمحبة
الناس لهم غالباً، ولما فيهم من القوة والدفع والمساعدة خصوصاً في مرحلة الكبر
والضعف مع استمرار ذرية الأب ونسله من جهتهم، ونورد بعض كلام علماء التفسير
في المسألة، قال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا..
ويجوز (زينتا) وهو خبر الابتداء في التثنية والإفراد.. وإنما كان المال والبنون زينة
الحياة الدنيا لأن في المال جمالاً ونفعاً وفي البنين قوة ودفعاً، فصار زينة الحياة الدنيا،
لكن معه قرينة الصفة للمال والبنين، لأن المعنى: المال والبنون زينة هذه الحياة
المحتقرة فلا تتبعوها نفوسكم. وهو رد على عيينة بن حصن وأمثاله لما افتخروا بالغنى
والشرف، فأخبر تعالى أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى،
كالهشيم حين ذرته الريح، إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعدد الآخرة. انتهى.

وفي فتح القدير للشوكاني عند تفسير قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ).. وخص البنين دون البنات لعدم الاطراد في محبتهن. انتهى.

وقد حث الإسلام على الوصية بالنساء والتحذير من ظلمهن ورتب الثواب الجزيل على
تربية البنات والإحسان إليهن، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره،
واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه،
فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً.
كما قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له ستراً من النار.
متفق عليه. كما قال صلى الله عليه وسلم: من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة
أنا وهو وضم أصابعه. رواه مسلم وغيره.

والله أعلم.
 
سورة الكهف من آية (46) إلى آية (50)


أعوذُ بالله من الشطان الرجيم

{ المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدُنيا والباقياتُ الصالحاتُ خيرٌ عند ربكَ ثوابًا وخيرٌ عقبا (46) ويوم نُسيّرُ الجِبالَ وترى الأرضَ بارزةً وحشرناهُم فلم نُغادِر منهُم أحدا (47)
وعُرضُوا على ربِكَ صفًا لقد جِئتمونا كما خلقناكُم أولَ مرةٍ بل زعمتُم أن لن نجعل لكُم موعدا (48) ووضِع الكتابُ فترى المُجرمين مُشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا
مالِ هذا الكتابُ لايُغادرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها ووجدوا ماعمِلوا حاضرًا ولا يظلمُ ربُكَ أحدا (49) وإذ قُلنا للملائِكة اسجدوا لآدمَ فسجدوا إلا إبيس كان من الجن
ففسِق عن أمرِ ربهِ أفتتخذونهُ وذُريتهُ أولياءَ من دوني وهُم لكُم عدو بئس للظالمين بدلا (50) }


---------------------------------------


س/ لماذا لم يقول الله سبحانه وإذا قلنا للملائكة وإبليس اسجدوا .... ؟
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا * ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا * وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا * ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مالِ هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا * وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ))
 
,,أعـــــــوذ باللــــــه من الشيطن الرجيــــــــم,,

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًاوَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى