حلقة بريدة ستي القرآنية ح ( أبن عباس ) ع5 - م 22 - رد344

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
(( اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب
ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا*
واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا *
كلتا الجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره
أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا ))
 

- قوله : أبصر به وأسِمع : أسلوب تعجبي : أي ما أبصره ! وما أسْمَعه ! , والضمير يعود إلى الله تعالى , وبدأ بالإبصار هنا لأن حال الكهف المصورة من أول السورة تستدعي النظر قبل السماع , فحالهم وهم فارون , وهم منعزلون , وهم نائمون , وهم متقلبون , وحال كلبهم , وحالهم بعد البعث , كلها أحوال بصرية , فسبق الإبصار هنا عن السماع ,, والله أعلم .

- قوله تعالى : " واصبر نفسك " أي واحبس نفسَك مع ضَعَفَة المسلمين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي , والصبر في اللغة معناه : الحبس .

- قوله سبحانه : " يدعون ربهم .. يريدون وجهه " يفيد أن الدعاء وحده لا يكفي حتى يرتبط بالإخلاص لله تعالى , كما قال سبحانه : { وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (29) سورة الأعراف , وقوله سبحانه : {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (65) سورة غافر .

- قوله تعالى : { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (28) سورة الكهف . جمع الله تعالى بين ثلاثة أمور هنا : غفلة القلب عن الذكر , واتباع الهوى , وضياع الحال والأمر . فالأول سبب للثاني , والثالث نتيجة للأول والثاني معاً , فمن غفل قلبه عن ذكر الله تعالى فإنه سيكون مُتَّبِعاً لهواه , ثم إن نتيجة ذلك هي ضياع أمره وحياته " وكان أمره فُرُطا" أي خسراناً وضياعا .

- قوله تعالى : "{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} (29) سورة الكهف .

- قوله :" الحقُّ من ربكم " مبتدأ وخبر , والجملة هنا اسمية دالة على الثبات وعدم التجدد , فالحق دوما من عند الله لا يزول ولا يحول , كما قال سبحانه : " {الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (147) سورة البقرة , وقوله سبحانه : " {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ } (108) سورة يونس

- قوله : " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " هذا أسلوب تهديد , وليس المراد به التخيير , فهو كما قال سبحانه : " اعملوا ما شئتم " , وفي الحديث " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " , وقال ابن جرير : إنه أسلوب تخيير , فالله تعالى يبين الحق , فمن شاء الإيمان فله ذلك , ومن شاء الكفر فله ذلك , لأنه لا إكراه في الدين , ولكن ليعلم الكافر أنه إن اختار الكفر فإن جزاءه النار " أحاط بهم سرادقها ... "

- وفيه بيان أن الكفر ظلم عظيم , لأنه قال : " إنا أعتدنا للظالمين ناراً " بعدما قال " ومن شاء فليكفر " , فالكافر ظالم لنفسه , وظالم لربه بالإشراك به , كما قال تعالى { وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (254) سورة البقرة .

- وحكمة ذكر السرادق هنا , وهي الجُدُر التي تحيط بالنار , لأن الجزاء من جنس العمل , فالكافر حينما اختار الكفر - مع أن الحق من عند الله تعالى - فقد أحاط نفسه بذل الكفر , وذل الهوى , وذل عصيان ربه , فكان جزاؤه النار المحاطة بالسرادق . نسأل الله السلامة والعافية .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(ان الذين آمنوا وعملوا الصلحات انّا لانضيع اجر من احسن عملا@
اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الاتهار يحلون فيها من اساور
من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكئين فيها على
الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا@واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا
لاحدهما جنتين من اعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهمازرعا@كلتا
الجنتين آتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا@وكان
له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالاً واعز نفرا@
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال مااظن ان تبيد هذه ابدا)
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعوذ باللـــه من الشيطن الرجيم

أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا
 
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


(( أولئِك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرًا من
سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائِك نعم الثواب وحسنت مرتفقًا _واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما
جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعًا _ كلتا الجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيئًا وفجرنا خلالهما نهرًا _
وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا _ ودخل جنته وهو ظالم
لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا ))
 

بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أشكر لكم حضوركم وتفاعلكم مع الحلقة .
الطلاب الحاضرين بالامس :
صاحبة الأمتياز
قصية
شيخة البنات
نالا
وناسة
وهج الامل
ورحلت الغالية .


الطلاب الغائبين :
أندثار
الضاري : بعذر
دموع حبر العيون

عسى المانع خير .
درس اليوم الأثنين 4 / 12 / 1432 هـ من الآية 36 - 40 من سورة الكهف .

المقطع الصوتي بصوت الشيخ / سعد الغامدي / مشاركة من الكاتب القدير / أبو ريان .

http://www.mazameer-up.com/uploads2/13194087633.mp3

المقطع الثامن ( أقصوصة )مشاركة من طالبة الحلقة ( قصية )
jb13196227023.jpg

أوكد على جميع الطلاب ( بقدر ما نحن نرغب بالحفظ بقدر ما نتمنى أن يكون الحفظ متقن ولو تأخر الطالب في التسميع )
وبالتوفيق للجميع .

 

- قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا , أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} (31) سورة الكهف

- الآية الأولى دلَّتْ على أن حسن العمل مشروط بأمرين " الإيمان , وصلاح العمل " والإيمان يراد به الإخلاص لله تعالى , وصلاح العمل يراد به صوابه على سنة محمد صلى الله عليه وسلم .

- قوله سبحانه : " أولئك " الإشارة للبعد للتعظيم , كما قال سبحانه : " ذلك الكتاب لا ريب فيه "

- قوله سبحانه : " لهم جنات عدن " جملة اسمية مكونة من مبتدأ ( جنات ) وخبر ( الجار والمجرور لهم ) , والجملة الاسمية تدل على الثبات والدوام , أي أن هذه الجنات لا تنفك عنهم ولا يتحولون عنها , ولهذا سمى الله تعالى الجنة هنا بالعدن , والعدن في العربية هو طول المقام واللبث , يقال : عَدَنَ في البلاد إذا مكث فيها طويلا .

- قوله سبحانه :" يحلون ,,, ويلبسون " جعل الذهب هو الحلية , والثياب لباساً , ولعله قدم الحلية هنا على الثياب لأن الحلية غالبا ما تكون أنفس وأغلى فقدم النفيس , ولأنهم إذا حصلوا النفيس والغالي فهم لما دونه أسرع حصولاً , وربما لأن الحلية كانت محرمة عليهم في الدنيا ( للرجال ) فبدأ الله بها , لبيان عظم جزائهم في الجنة وأنهم سيدركون ما حُرموا منه في الدنيا .

- وثمة لطيفة أخرى , وهي أن قوله " يُحلَّون " بصيغة المبني للمجهول , والفاعل إما أن يكون هو الله تعالى , وإما أن تكون نساؤهم وإما أن يكون الخدم والغلمان , وعلى كلٍّ فالتحلية هنا للتكريم والتقدير .

- وأما اللباس فقال " ويلبَسون ثيابا " نسبها إليهم , لأن اللباس ضروري فهم يلبسون ثيابهم بأنفسهم بعد أن يحصل لهم التقدير بالتحلية .. والله أعلم وأحكم .

- قوله سبحانه : " كلتا الجنتين آتت أكلها " المبتدأ مثنى وهو كلمة ( كلتا ) والخبر جاء مفرداً وهو قوله " آتت " ولو تطابق الخبر مع المبتدأ لقال : آتتا , وعدم التطابق هنا مردُّه إلى أن ( كِلا , وكلتا ) لفظهما مفرد مثل : فتى , ومعناهما مثنى , فإذا أخبرت عنهما جاز لك مراعاة اللفظ ( الإفراد ) فتجعل الخبر مفردا , وجاز لك مراعاة المعنى ( التثنية ) فتجعل الخبر مثنى , وفي الآية هنا تمت مراعاة اللفظ , وهو الأفصح , فتقول مثلا : كلا الكتابين نافع , وكلتا النخلتين مثمرةٌ , ويجوز مراعاة المعنى فتقول : كلا الكتابين نافعان , وكلتا الجنيين مثمرتان , وقد جمع الشاعر بين الأمرين بقوله :

كلاهما حين جدَّ الجريُ بينهما ,,, قد أقلعا , وكلا أنفيهما رابي .

فقوله : كلاهما قد أقلعا ... مراعاة للمعنى

وقوله : وكلا أنفيهما رابي ... مراعاة للفظ .

وقصة صاحب الجنتين الأول , وهو الكافر بالله تعالى , فقد أنعم الله عليه بالنعم الوفيرة , ولكنه لم يحسن أداء حقها من شكر النعمة للمنعم سبحانه , فأول ما بدأ بالكبر والعجب : " أنا أكثر منك مالا , وأعز نفرا "

ثم استمر في زهوه وعجبه بما ليس من فعله , حين دخل الجنة قائلا : " ما أظن أن تبيد هذه أبدا " مع أن المحيي للجنة والمنْبِتَ لها هو الله تعالى , إلا أنه ما زال مستكبرا مُعْجَباً .

ثم أوصله كبره إلى إنكار البعث والجزاء والحساب : " وما أظن الساعة قائمة "

بل زاد به الطغيان والعجب أن قال متهكما : " ولئن رُدِدْت إلى ربي لأجدنَّ خيرا منها منقلبا " فهو ضامن أفضل منها إن كان هناك بعث .

قد يسأل سائل ويقول : كيف يقول رددت إلى ربي , وهو أنكر البعث بقوله : " وما أظن الساعة قائمة " ؟

فالجواب : أنه قال ذلك متهكماً ساخراً , فكأنه قال : إن حصل فعلا ذلك البعث الذي تدعونه , ورُدِدُت إلى ربي فإن لي أفضل مما حصلته في هذه الدنيا .

وهذا منطق أعوج يسير عليه أهل الأهواء والزخارف في الدنيا ظنا منهم أن عطاء الله لهم في دنيا دليل رضاً منه عليهم , فهم سيكسبون أفضل منه في الآخرة , وما علموا أن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب , ولكنه لا يعطي الآخرة إلا من يحب سبحانه , ونسوا أن الله تعالى يمتع الكافر في الدنيا ليزيد من عذابه في الآخرة بسبب كفره وطغيانه {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} (24) سورة لقمان .

ودل موقف الرجل الأول أن الكبر سبب للكفر والطغيان , فهو قد استكبر وأعجب بنفسه , ثم أخذته العزة بالإثم لينكر البعث والحساب .

وهذا موقف إبليس حين أمر بالسجود {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } (34) سورة البقرة .



ولأجل استكبار الرجل الأول الغني تعمَّد صاحبه المؤمن الفقير أن يذكره بأصله الذي خلق منه , وأنه كان ضعيفا حقيرا " {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا } (37) سورة الكهف , فأنت أصلك يا مستكبر تراب تداس بالأقدام , ثم أصبحت نطفةً من مَنِيٍّ يُمْنَى , ثم بعد ذلك سواك وصيرك بقدرته سبحانه رجلا ,,

وفي قوله : " خلقَك " تذكير بفضل الله عليه , وأنه هو الخالق له , ولولاه لما كان له وجود أصلا .

وجاء التعبير بحرف العطف ( ثم ) بين أطوار الخلق : من تراب ,,, النطفة ,,, الرجولة

للتباعد الزمني بينها .

وتدل الآية أيضا على أن الفرع سيظل يحمل جينات الأصل مهما تباعد الزمن , لأن المخلوق من تراب هو أبونا آدم عليه السلام فقط , وأما ذريته فقد خلقت من نطفة من ماء مهين إلى قيام الساعة ( ما عدا عيسى عليه السلام المخلوق بكلمة الله تعالى وروح منه )

فالإنسان مهما بعد عن آدم إلا أنه سيظل يحمل صفات التراب والطين , وقد صدق الشاعر النصراني ( إيليا أبو ماضي ) بقوله :

نَسِيَ الطينُ ساعة أنه طين ٌ ,,, حقير فصال تيهاً وعربَدْ

أنت مثلي من الثرى وإليه ,,, فلماذا يا صاحبي التِّيهُ والصدّ
 
سورة الكهف من آية (36) إلى آية (40)

أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم

{ وما أظُنُ الساعةَ قائِمةً ولئِن رُدِدتُ إلى ربي لأجدنَّ خيرًا منها مُنقلبا (36) قال لهُ صاحبُهُ وهو يُحاورُهُ أكفرتَ بالذي خلقكَ من تُرابِ ثم من نُطفةٍ ثم سوّاكَ رجُلا (37)
لكنَّا هوَ اللهُ ربي ولا أُشرك بربي أحدا (38) ولولا إذ دخلتَ جنتَكَ قُلتَ ماشاء الله لا قوّةَ إلا بالله إن ترنِ أنا أقلُ مِنكَ مالًا وولدا (39)
فعسى ربي أن يُؤتينِ خيرًا من جنتِكَ ويُرسلَ عليها حُسبانًا من السماءِ فتُصبِح صعيدًا زلقا (40) }
 
تفسير الطبري في قوله تعالى ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ( 39 ) )

يقول عز ذكره : وهلا إذ دخلت بستانك ، فأعجبك ما رأيت منه ، قلت ما شاء الله كان ، وفي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ظهر عليه منه ، وهو جواب الجزاء ، وذلك كان .

وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى الذي قلنا كانت "ما" نصبا بوقوع فعل الله عليه ، وهو شاء ، وجاز طرح الجواب ، لأن معنى الكلام معروف ، كما قيل : فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض وترك الجواب ، إذ كان مفهوما معناه ، وكان بعض أهل العربية يقول "ما" من قوله : ( ما شاء الله ) في موضع رفع بإضمار هو ، كأنه قيل : قلت هو ما شاء الله ( لا قوة إلا بالله ) يقول : لا قوة على ما نحاول من طاعته إلا به .

وقوله : ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ) وهو قول المؤمن الذي لا مال له ، ولا عشيرة ، مثل صاحب الجنتين وعشيرته ، وهو مثل سلمان وصهيب وخباب ، يقول : قال المؤمن للكافر : إن ترن أيها الرجل أنا أقل منك مالا وولدا ، فإذا جعلت أنا عمادا نصبت أقل ، وبه القراءة عندنا ، لأن عليه قراءة الأمصار ، وإذا جعلته اسما رفعت أقل .
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(( ومآ أظن الساعة قائمه ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا * قال له صاحبه
وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكن هو الله ربي ولا
أشرك بربي أحدا * ولولا إذا دخلت جنتك قلت ماشاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك
مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا
زلقا ))
 








بسم الله الرحمن الرحيم

36وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا 40



***
 








معنى قوله تعالى :f:


وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) (الكهف:39)
قوله تعالى: { وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ } يعني هلَّا { إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ } أي حين دخولك إيَّاها { قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ } حتى تجعل الأمر مفوضاً إلى الله عز وجل .
وقوله: { مَا شَاءَ اللَّهُ } فيها وجهان:
1 - أنَّ {ما } اسم موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره "هذا ما شاء الله".
2 - أنَّ {ما } شرطية و{شاء } فعل الشرط وجوابه محذوف والتقدير "ما شاء الله كان".
وقوله: { لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ } أي لا قوة لأحد على شيء إلاَّ بالله وهذا يعني تفويض القوة لله عز وجل ، يعني فهو الذي له القوة مطلقاً، القوة جميعاً، فهذه الجنة ما صارت بقوتك أنت ولا بمشيئتك أنت ولكن بمشيئة الله وقوته، وينبغي للإنسان إذا أعجبه شيء من ماله أن يقول: "ما شاء الله لا قوة إلاَّ بالله" حتى يفوض الأمر إلى الله عز وجل لا إلى حوله وقوته، وقد جاء في الأثر أن من قال ذلك في شيء يعجبه من ماله فإنه لن يرى فيه مكروهاً [23].
قوله تعالى: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) .
(إِن ) شرطية وفعل الشرط ترى والنون للوقاية والياء محذوفة للتخفيف والأصل "ترني".
( أَنَا ) ضمير فصل لا محلَّ له من الإعراب.
( أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) أي إن احتقرتني لكوني أقل منك مالا وأقل منك ولدا ولست مثلك في عزَّة النفر

والله اعلم





***
 
أعتذر بشدّة على عدم لحاقي لنسياني : (

هذا تسميع الأمس بعد الضّبط :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


:[ أولئك لهم جنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندسٍ وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقاً *
واضرِب لهم مثلاً رجلينِ جعلنا لأحدهما جنتين من أعنابٍ وحففناهما بنخلٍ وجعلنا بينهم زرعاً * كِلتا الجنتين ءآتت أُكلها ولم تظلم منه شيئاً وفجرنا خلالهما نهراً *
وكان له ثمرٌ فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منكَ مالاً وأعزّ نفراً * ودخل جنته وهو ظالمٌ لنفسه قال ما أظنّ أن تبيد هذه أبداً *

تسمميع اليوم :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


[ وما أظنّ الساعة قائمة ولئن رُدت إلى ربّي لأجدنّ خيراً منها منقلباً * قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سواكَ رجلاً *
لكنّا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً * ولولا إذ دخلتَ جنتك قلت ماشاء الله لا قوة إلاّ بالله إن ترنِ أنا أقل منكَ مالاً وولداً *
فعسى ربي أن يؤتينِ خيراً من جنتك أو يرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً ]


أحسَن الرحمن إليكم , إحتسبوا في كل حرفٍ تتلونه وتكتبونه أجراً .
 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( وما أظن الساعة قائمةً ولئِن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلبًا _ قال لصاحبه وهو يحاوره أكفرت
بالذي خلق من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا _ لاكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدًا _ ولولا إذ دخلت جنتكَ قلت ماشاءالله
لاقوة إلا بالله إن ترنِ أنا أقل منك مالًا وولدًا _ فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنتك ويرسل عليها حسبانًا من السماء فتصبح صعيدًا زلقًا ))
 


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


(ومااظن الساعة قائمة ولأن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا@ قال
له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نفطة ثم سواك
رجلا@ لكنّا هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا@ولولا اذ دخلت جنتك قلت
ماشاء الله لاقوة الا بالله ان ترن انا اقل منك مالا وولدا@فعسى ربي ان
يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا)
 
,,أعــ،،ــــوذ باللــــه من الشيطـــــــ،،ـــن الرجيم ،،

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا
 
جهود مباركة..
الله لايحرمكم الأجر ويوفقكم
عندما أدخل هذا الموضوع يأتيني ارتياح لقربي من كتاب الله(h)
بارك الله فيكم وأعانكم
 
(( وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا*
قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا*
لكنا هو الله ربي ولااشرك بربي احدا * ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله
لاقوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك
ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ))
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أسأل الله تعالى لكم التوفيق .
نبدأ بتحضير الحضور والغياب ليوم أمس الاثنين 4 / 12 / 1432هـ .
الطلاب الحاضرين بالامس :
صاحبة الأمتياز
قصية
شيخة البنات
اندثار
نالا
وناسة
وهج الامل
ورحلت الغالية .


الطلاب الغائبين :
الضاري ( بعذر )
دموع حبر العيون

عسى المانع خير .
درس اليوم الأربعاءء 5/ 12 / 1432 هـ من الآية41 - 45 من سورة الكهف .

المقطع الصوتي بصوت الشيخ / سعد الغامدي / مشاركة من الكاتب القدير / أبو ريان .
http://www.mazameer-up.com/uploads2/13194087634.mp3


المقطع التاسع
jb13196227024.jpg




أمل من طلاب الحلقة احتساب الأجر فيما يحفظونه من آيات وتكرار ذلك بأن لهم بكل حرف عشر حسنات .

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( أو يصبح ماؤُها غوراً ولن تستطيع له طلبًا _ وأُحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه
على ما أنفق فيها وهي خاويةٌ على عُرُوشها ويقول ياليتني لم أُشرك بربي أحدًا _ ولم تكن له
فئةٌ ينصرونه من دون الله وما كان منتصرًا _ هنالك الولايةُ لله الحق هو خيرٌ ثوابًا وخير عقبًا _ واضرب
لهم مثل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرياح وكان الله على كل شىءٍ مقتدرًا ))
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى