حلقة بريدة ستي القرآنية ح ( أبن عباس ) ع5 - م 22 - رد344

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً _ قال إنك لن تستطيع معي صبراً _ وكيف تصبر على
مالم تحط به خبراً _ قال ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً _ قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيءٍ حتى أحدث لك منه ذكراً )
 
.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال لهُ مُوسى هل أتِبعُك على أن تُعلِمنِ مِمًا عُلِمًت رُشداً
قال إنك لم تستِطيع معِى صبراً
وكيف تصبِرُ على مالم تُحِط بِهِ خُبراً
قال ستجِدُنِى إن شآء اللهُ صابِراً لآ أعصِى لك أمراً
قال فإن اتبعتنىِ لا تسئلنِى عن شىءٍ حتى أُحدِث لك مِنهُ ذِكراً


الأخطاء
لاتسئلنِى وهي فلا تسئلنِى
لم تستطيع
وهي لن تستطيع
 

بسم الله وعلى بركة الله نبدأ درسنا بتحضيركم حسب الحضور :

شيخة البنات
قصية
وناسة
نالا
صاحبة الأمتياز
وهج الأمل
ورحلت الغالية
الدموع حبر العيون
أندثار

ودرسنا اليوم من الآية (71 - 75 ) من سورة الكهف .

المقطع سيكون معنا لمدة أربع حلقات , قصة موسى والفتى , وقصته مع الخضر .. من آية 60 حـــتى آية 82 مشاركة من الكاتب القدير ( أبو ريان ) وفقه الله .
http://www.mazameer-up.com/uploads2/13210912544.mp3


المقطع الخامس عشر مشاركة من الأخت قصية
jb13196227295.jpg

أمل من الطلاب تسجيل رغبة الحضور :
عصر الخميس :
عصر الجمعة :
لا أستطيع :

وبالتوفيق للجميع .
 


قوله تعالى : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (60) سورة الكهف


هنا تبدأ قصة موسى عليه السلام مع الخضر , وأصلُ القصة وسَبَبُها مذكور في صحيح البخاري : فقد ساق البخاري السند إلى سعيد بن جبير وقال : قلت لابن عباس : إن نَوفاً البَكَالِيَّ يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل ، فقال ابن عباس : كذب عدو الله : حدثني أبي بن كعب : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا ، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه ، فأوحى الله إليه : إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك ، قال موسى : يارب فكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل ، فحيثما فقدت الحوت فهو ثَمَّ ، فأخذ حوتا فجعله في مكتل ، ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون ، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما ، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر ، فاتخذ سبيله في البحر سربا ، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق ، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت ، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه : آتنا غدائنا ، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم يجد موسى النصب حتى جاوزا المكان الذي أمر الله به ، فقال له فتاه : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ، فإني نسيت الحوت ، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، واتخذ سبيله في البحر عجبا ، قال : فكان للحوت سربا ، ولموسى ولفتاه عجبا ، فقال موسى : ذلك ما كنا نبغي ، فارتدا على آثارهما قصصا ، قال : رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة ، فإذا رجل مسجى ثوبا ، فسلم عليه موسى ، فقال الخضر : وأنى بأرضك السلام ، قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم ، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا قال : إنك لن تستطيع معي صبرا ، يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه ، فقال موسى : ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ، فقال له الخضر : فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ، حتى أحدث لك منه ذكرا ، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ، فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول ، فلما ركبا في السفينة ، لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم ، فقال له موسى : قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا ، قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ، قال : لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولى من موسى نسيانا ، قال : وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ، فنقر في البحر نقرة ، فقال له الخضر : ما علمي وعلمك من علم الله ، إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ، ثم خرجا من السفينة ، فبينا هما يمشيان على الساحل ، إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان ، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله ، فقال له موسى : أقتلت نفسا زاكية بغير نفس ، لقد جئت شيئا نكرا ، قال : ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ، قال : وهذا أشد من الأولى ، قال : إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض ، قال : مائل ، فقام الخضر فأقامه بيده ، فقال موسى : قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا ، لو شئت لا تخذت عليه أجرا ، قال : هذا فراق بيني وبينك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .. " صحيح البخاري – كتاب العلم .

قوله تعالى : " وإذ قال موسى " أي واذكر إذ قال موسى .
لفتاه : أي خادمه , وهو يوشع بن نون ويرجع نسبه إلى يوسف عليه السلام , وذكر بعض المفسرين أنه ابن أخت موسى عليه السلام .
( لا أبرح حتى أبلغ ) أي لا أزال أسير .
فقوله : لا أبرح .. بَرِحَ هنا بمعنى زال , وهي ناقصة من أخوات كان , وخبرها محذوف دال عليه السياق , والتقدير : لا أبرح سائراً .
بخلاف قوله تعالى : " فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي " فأبرح هنا بمعنى أغادر وأترك , والأرضَ مفعول به منصوب .
قوله : " مجمع البحرين " أي ملتقى البحرين , واختلف في البحرين هنا , فقيل بحر فارس والروم مما يلي المشرق , وقيل غير ذلك , وقيل إنه مكان اسمه : مجمع البحرين , والله أعلم بالمراد .
أمضي حُقُبا : أي أسير زمنا طويلا , والحُقُب : الدهر الطويل , وهو اسم للزمان الطويل , ويجمع على أحقاب , كما قال تعالى : {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} (23) سورة النبأ .
أراد موسى عليه السلام : سأظل أسير حتى أبلغ مقصودي ( وهو مجمع البحرين ) ولو سرت دهرا طويلا ..
وفي هذا إصرارٌ من موسى عليه السلام على بلوغ غايته التي قَصدها , وارتفاعُ هِمَّتِه إلى إلزام نفسه المسير حتى بلوغ الهدف .

قوله تعالى : {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} (61) سورة الكهف
أي لما بلغا مجمع البحرين , حصل منهما هذا الأمر , وكان من علامة العثور على الخضر ( كما في قصة الحديث أعلاه ) أن يفقدا طعامهما , وهو الحوت .
وفي هذا دليل على أن الحوت قد يطلق على السمك الصغير , لأنه كانت بمكتل مع الفتى , والحوت الكبير لا يمكن أن يحمل بهذه الطريقة , فدلَّ على أنه سَمَكة .
والناسي هنا : هو الفتى , وقيل هما معاً , وسياق الآيات يدل على أن الناسي هو الفتى كما سيأتي , ولكنه نسبه إليهما معاً , لأنهما كانا صاحبين متعاضدين , فنسيان أحدهما شيئاً يخصهما ينسب للاثنين .
وفيه دليل على قوة التصاق الصاحب والرفيق بصاحبه , فالحكم على أحدهما حكم على الآخر في الأغلب .
قوله : " فاتخذ سبيله في البحر سربا " أي أن الحوت قفز من المكتل إلى البحر , فأوجد له مسلكا وطريقاً , والسَّرَب هو الطريق الواضح , لأن الحوت لما دخل البحر كان طريقه متجمدا سالكاً لا يلتئم .
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} (62) سورة الكهف
أي فلما جاوزا مجمع البحرين أصابهما الجوع , فقال موسى لفتاه وخادمه : آتنا غداءنا .
أي أعطِنا غداءنا .
وآتى : بمعنى أعطى , وأتى : بمعنى جاء , وكثير من الناس لا يفرق بين الاثنين .
وآتى مضارعها : يؤتي , ومنه : " يؤتي الحكمة من يشاء " أي يعطي .
وأتى : مضارعها : يأتي , أي : يجيء , ومنه : { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ } (254) سورة البقرة .
والغداء : هو الطعام في الغداة أي النهار , والعَشاء : الطعام في العشية أي المساء .
نصبا : أي تعبا ورهقاً .
وفيه دلالة على جواز أمر الخادم فيما لا يشق عليه .
وفيه أيضا أن الهمة لبلوغ الهدف تتجاوز كل الصعاب والمتاعب .
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .

 
^^^

كتب الله اجركم ,كبير المحايدين على ذكر هذة القصة التي تحوي الكثير من الاحكام والعبر



) أعوذ بالله من الشيطن الرجيم (

فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال اخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاَ إمرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال لاتؤاخذني بما نسيتُ ولاترهقني من أمري عُسرا
فانطلقا حتى إذا لقيا غُلماً فقتلة قالت أقتلت نفساً زكيةً بغيرِ نفساً لقد جئت شيئاَ نُكرا
قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا


*اللون الأخضر التصحيح



أمل من الطلاب تسجيل رغبة الحضور :

عصر الخميس :

عصر الجمعة :

لا أستطيع :

وبالتوفيق للجميع .



جزاكم ربي خيرا على حرصكم ,,

الحمدالله عاد الإتصال فمن الأن أستطيع المرآجعة معكم لـ عصر الخميس بـ مشيئة الله,,
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
سورة الكهف من آية (71) إلى آية (75)

أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم

{ فانطلقا حتى إذا ركِبا في السفِينةِ خرقها قال أخرقتها لتُغرِقَ أهلها لقد جئتَ شيئًا إِمرًا (71) قال ألم أقُل إنِك لن تستطيعَ معيَ صبرًا (72)
قال لا تؤاخذني بما نسيتُ ولا تُرهِقني من أمرِي عُسرًا (73) فانطلقَا حتى إذا لقيَا غُلامًا فقتلهُ قال أقتلت نفسًا زكيةً بغيرِ نفس لقد جِئتَ شيئًا نُكرًا (74)
قال ألمْ أقل لكَ إنكَ لنْ تستطيعَ معيَ صبرًا (75) }


==================================================

أمل من الطلاب تسجيل رغبة الحضور :
عصر الخميس :
عصر الجمعة :
لا أستطيع :
وبالتوفيق للجميع .


عصر الخميس بإذن الله إن لم يحبسني حابس​
 
أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم :

[ فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمراً * قال ألم أقل إنك لن تستطيعَ معيَ صبراً * قال لا تؤاخذني بمانسيتُ ولا ترهقني من أمري عُسراً *
فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلتَ نفساً زكيّةً بغير نفسٍ لقد جئت شيئاً نكراً * قال ألم أقل لك إنّك لن تستطيعَ معيَ صبراً ]

كبير المحايدين
جزاكم الله خيراً عظيماً وثقل أعمالكم في الميزان .


أمل من الطلاب تسجيل رغبة الحضور :
عصر الخميس :
عصر الجمعة :
لا أستطيع :
وبالتوفيق للجميع .

لعلّه يكون عصر الجمعة إن لم يحبسنِي حابس .
 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( فانطلقا حتى اذا ركبا في السفينة خرقها قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئت شيئاً
امرا@ قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا@ قال لاتؤاخذني بما نسيت ولا
ترهقني من امري عسرا@فانطلقا حتى اذا لقيا غلاماً فقتله قال اقتلت نفساً
زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نُكرا@ قال الم اقل لك انك لن تستطيع
معي صبرا)

+
اخي يحيى
لا استطيع ان اعدك بوجودي في وقت محدد..
واتمنى ان اكون متواجداً وجاهزاً بعد المراجعه
عصر الجمعة ان لم يمنعني مانع..!!
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
(( فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا *
قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا * قال لاتؤاخذني بما نسيت ولاترهقني من أمري
عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا *
قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ))



+

يوم الخميس العصر
 


{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} (63) سورة الكهف

لما طلب موسى من الخادم الغداء للأكل , تذكر الخادم أن الحوت قفز إلى البحر حينما بلَغَا مجمعَ البحرين , فأخبره بأنه نسي الطعام عند تلك الصخرة التي استراحوا عندها .
ثم بيّن أن النسيان من الشيطان : " وما أنسانيهُ إلا الشيطان "
وقد قرأ الجمهور بكسر الهاء " وما أنسانيهِ " وهي على اللغة المعروفة عند العرب بكسر هاء الضمير بعد الياء مثل : عليهِ , فيهِ , لديْهِ ..
وقرأ حفص عن عاصم بضم الهاء ( وما أنسانيهُ ) وهو أحد حرفين قرأهما حفص بهذه الطريقة , والآخر هو قوله تعالى : { وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (10) سورة الفتح
والحجة في الضم هنا أنه جاء على الأصل , لأن الأصل في هاء الضمير أن تكون مضمومة نحو : منهُ , لهُ , إنَّهُ , كتابهُ , ربهُ , ضربَه , أكرمَهُ .
والكسر جاء للحاجة في نحو : فيهِ , وبِهِ , وعليهِ , وذلك لمناسبة الكسرة والياء .
فقراءة ( أنسانيهُ _ عليهُ الله ) جاءت على الأصل وهو الضم .
[ انظر : إعراب القرآن للنحاس : 2/464 , إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه : 1/72 ]
وفيه أن النسيان يكون من الشيطان , وعلى الإنسان أن يستعيذ بالله منه عند النسيان , كما قال تعالى : {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (36) سورة فصلت

قوله ( أن أذكره ) بدل اشتمال من الضمير في ( أنسانيهُ ) والمعنى : وما أنساني ذكرَه إلا الشيطان .
قوله : عجباً : مفعول ثانٍ للفعل ( اتخذَ ) , وقيل : هو مفعول مطلق , ويكون من قول موسى , كأنه قال : عجباً لهذا الحوت , أي أعجب عجبا .
{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} (64) سورة الكهف
أي قال موسى : هذا ما كنا نريد , وحذف الياء من ( نبغِ ) للتخفيف , وهذا كثير في القرآن ومنه : " يوم يدعُ الداعِ " " الكبير المتعالِ " , وأصلُه : الداعي , والمتعالي .
فارتدّا : أي رجعا , والارتداد يعني الرجوع , والقَصَص : أي رجعا يقصَّان أثرهما
وقَصُّ الأثر هو تَتَبُّعُه , ومنه قوله تعالى : {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } (11) سورة القصص .
يقال : قَصَّ الأثر قَصّاً , وقَصَصاً .
وفيه الآية إيحاء بإسراع موسى عليه السلام بالرجوع , بدءاً من قوله : ذلك ما كنا نبغِ , ثم الفاء في فارتدا الدالة على التعقيب المباشر , ثم التعبير بالارتداد , وهو يعطي معنى السرعة , ثم قوله : آثارهما , دال على أنهما اتبعا الأثر يقصانه لكيلا يضيعا طريق العودة .
وكلها دلائل على حرص موسى عليه السلام على العلم , وتواضعِه له , وهو نبي الله تعالى ورسوله , وكليم الله من سائر خلقه .

قوله تعالى : {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} (65) سورة الكهف
هو الخضر عليه السلام كما صحت بذلك الأحاديث , وللعلماء خلاف طويل حول الخضر عليه السلام :
هل الخضر نبي أم حكيم مثل لقمان ؟
هل الخضر ما زال حيا يرزق حتى يومنا هذا أم لا ؟
بالنسبة للسؤال الأول : قال ابن كثير : " وذهب كثيرون إلى أنه لم يكن نبياً , بل كان ولياً " ومثله قال البغوي .
وأما السؤال الثاني : فالراجح أنه ليس على قيد الحياة , بل هو ميت قديما , والأدلة على ذلك كثيرة , أشار إلى بعضها ابن كثير في تفسيره عند هذه السورة .
 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها
لقد جئت شيئا إمرا * قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا * قال لا
تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا * فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما
فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا * قال ألم أقل لك إنك لن
تستطيع معي صبرا ))

أمل من الطلاب تسجيل رغبة الحضور :
عصر الخميس :
عصر الجمعة :
لا أستطيع :
وبالتوفيق للجميع .

عصر الجمعه

 

الطلاب الراغبين في المراجعة عصر يوم الخميس من حلقة ( أبن عباس )
1- وهج الأمل .
2- قصية .
3- نالا .
الطلاب الراغبين في المراجعة عصر يوم الجمعة من حلقة ( أبن عباس )
1- اندثار .
2- وناسة .
3- شيخة البنات .

 


هنا يبدأ الحوار بين موسى والخضر عليهما السلام , وهنا تظهر آداب الحوار وطلب العلم بين رجلين عظيمين أولهما نبي رسول من أولي العزم , وكليم الله تعالى , وثانيهما ولِيٌّ من أولياء الله تعالى , فكان هذا الحوار القرآني العظيم :
{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} (66) سورة الكهف
فموسى عليه السلام يبدأ طلبَه من الخضر بكل أدب واحترام بسؤال فيه نوع التماس ورجاء : " هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا " :
فقوله : ( هل أتَّبِعُكَ ) استفهام رجاء والتماس .
ثم بيّنَ سبب الاتّباع : وهو التعلُّم مما عنده , في إشارة عظيمة للفضل الذي يمتلكُهُ الخضر عليه السلام , وهو العلم النافع الذي لا يوجد مثله عند موسى .
قوله : رشدا ,, مفعول به ثانٍ للفعل : تعلِّمَن , وأما الفعل ( علِّمْتَ ) فمفعول الثاني محذوف وهو عائد الصلة , والتقدير : أن تعلمني رشداً مما عُلِّمْتَه "
قوله : " تعلِّمَنِ " هنا فيه حذف للياء بعد نون الوقاية , وهو جائز في العربية , وكثير في كلامهم , والقصد منه التخفيف , وكسر النون يدل على الياء المحذوفة .
ومثله في القرآن : " رب ارجعونِ " أصلها : ارجعوني ..
وقوله : " ربي أكرمنْ " " ربي أهانَنْ " وأصلها : أكرمني ,, أهانني .
وقوله : " إن ترنِ أنا أقل منك " وأصلها : إن ترني .
وقوله : " لكم دينكم ولي دينِ " وأصلها : ولي ديني .
والشواهد على ذلك كثيرة .
وتحذف الياء أيضاً ولو لم يكن هناك نون وقاية , بل تحذف حينما تكون ياء الإضافة مثل :
" ربنا وتقبل دعاءِ " وأصلها : دعائي .
" ربِّ اغفر لي " وأصلها : ربي اغفر لي .
وكل هذا الحذف لأجل التخفيف , وهذا جواب لسؤال الأخت قَصية التي سبق أن سألته هنا , فأرجأت الإجابة عليه حتى أصلَ إلى موضِعِه .
علما أن هذا الحذف موجود في لغة أهل نجد العامية في زماننا هذا , وخاصة لهجة القصيم وحائل يقولون مثلا : بطني يوجعنْ , رأسي يحكَّنْ , المدرس ضربَنْ ,, وأصلها : يوجعني , يحكني , ضربني ..

بعد أن سأل موسى الخضر أن يتبعه ليتعلّمَ منه , أجابه الخضر بكل أدب , {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} (67) سورة الكهف
فأخبره أنك لن تصبر على اتباعي , لأن رجل لا تسكت عن الحق ولا تصبر على ذلك , وقد ترى مني ما يخالف دينك واعتقادك , لأنه ليس لديك علم به , ثم أردف الخضر السبب في عدم صبر موسى : {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} (68) سورة الكهف
لِعِلْمِ الخضر بأن موسى نبي من أنبياء الله تعالى , وشديد على الحق لا يصبر عليه , أخبره أن اتباعَه له لا يخلو من مخالفة في الظاهر يحتاج معه طالب العلم إلى الصبر والمصابرة .

وقوله : " على ما لم تُحِطْ به خُبرا " إرشاد لطالب العلم ألا يستعجلَ الإنكار على أمر لم يُحِطْ بمضامينه وملابساته , فقد يكون وراءه أمر محمود وهو لا يشعر .

فأجابه التلميذ ( موسى ) إلى أنه سيستعين بالله على الصبر والطاعة " {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} (69) سورة الكهف
فأرشده الخضر بكل حزم إلى شرط قوي بينهما إن هو مصمم على اتِّباعه : " ألا يسأله عن شيء يتصرف به , حتى يكون هو الذي يخبرُه به " {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا } (70) سورة الكهف .

ولكن هل سيصبر موسى عليه السلام كما وعد الخضر ؟؟
هذا ما سنراه في مشوار العلم بين موسى والخضر إن شاء الله .
 


الطالبة / نالا
س / أكملي بثلاث آيات بعد هذه الآية ؟
( إنَّا جَعَلْنَا مَاعَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) .


ج / أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( ................
 
(( وإنا لجاعلون ماعليها صعيدا جرزا * أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا *
إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ))
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى