فتى شقراء
3/5/1428 هـ, 04:30 مساءً
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان انقل لكم هذه المعلومات الاساسية عن هواية القنص ونشأتها في جزيرة العرب
لقد عرف العرب منذ القدم من خلال احتكاكهم بالحضارات والأمم السابقة التي لها حدود أو تواصل بالعرب من الفرس والروم حيث انفتح العرب عليهم في جاهليتهم وإسلامهم وتأثروا بهم واثروا فيهم في العديد من المجالات واقتبسوا منهم الكثير من العادات ومظاهر الحضارة ووسائل الترف وكان من جملة مااخذوه عنهم معارف الصيد ووسائله وآدابه.
والصيد عند العرب في الجاهلية لم يكن وسيلة من وسائل الرزق فحسب وإنما كان تسلية وترفيها ورياضة ومن متع النفس, وكان العرب في الجاهلية يعلون من شأن القنص ويمتدح الرجل بأكله من صيد يده ويعتبر ذلك علامة على قناعته وعلى زهده مما في أيدي الناس.
واهتمام العربي بحياة الحيوان له جذور لغوية وعملية فمعني القنص كما ورد في لسان العرب
قنص: قنص الصيد يقنصه قنصا, وتقنصه يعني تصيده والقنص والقنيص مااقنص , والقنيص الصائد والمصيد أيضا.
فمعنى الصيد في لغة العرب يفيد اخذ الحيوان وصيده وكلمة الصيد تطلق علي صيد البر والبحر وكلمة القنص قد تفيد معنى صيد البر وحدة.
يقول الشاعر أمرؤ القيس:
رب رام من بني ثعل = متلج كفيه في قره
فهو لاتنمنى رميته = ماله لاعد من نقره
مطعم للصيد ليس له = غيرها كسب على كبره
وكان العرب منهم يعود إلى أهله حاملا معه صيده, ويجد في ذلك مجالا للفخر. والباحث في تاريخ العرب يجد ان الصيد لم يقتصر على الفقراء وإنما مارسه الأغنياء والفقراء على السواء وأولع به السادة,
ويحكى أن عدي بن حاتم الطائي احد ملوك العرب في الجاهلية كان قناصا مولعا بالصيد وصاحب كلاب وجوارح وجاء يسأل الرسول عليه السلام عن أمر الصيد فيقول سألت رسول الله صلى الله اعليه وسلم فقلت : إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب فقال الرسول صلى الله اعليه وسلم أذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك إلا أن يأكل الكلب, فلا تأكل فاني أخاف أن يكون امسك على نفسه فان خالطها كلب من غيرها فلا تأكل
كما ان حمزة بن عبدالمطلب عم الرسول صلى الله اعليه وسلم كان صاحب صقور ومولعا بالصيد, فقد جاء في السيره : ان حمزة عبدالمطلب كان صاحب قنص وكان اول العرب من درب الصقور واستعان بها للصيد حيث اجتمع الدارسون والباحثون أن أول من صاد بالصقر هو الحارث بن معاوية نب ثور بن كندة.
وقد اشتهر العرب في الجاهلية عند الامم المجاورة بترويضهم (وتدريبهم) للصقور وعرفوا بذلك وجعل الملوك يستدونهم منها, كما ان العرب اعتنوا بالكلاب (السلوقيه) واعتمدوا عليها في الصيد فقد كان لعامل بن عنترة كلاب صيد , حتى بلغ من اهتمام العرب بكلاب الصيد وبخاصة (السلوقيه) منها انهم كانوا ينسبونها كما ينسبون الخيل.
وتعتبر هواية القنص من الهوايات الارستقراطية التي كان يمارسها الشيوخ والفرسان, ثم أصبح لها بمرور الوقت تقاليد واصول متعارف عليها يربي الانسان نفسه عليها كما يربي الصقر نفسه على الصيد والقنص.
الصيد في الاسلام
عندما جاء الاسلام برسالته الشاملة لشئون العقيدة والحياة اخذ العرب يبنون حياتهم الجديدة على أسسه وتعاليمه.ومما جاء في القرآن الكريم ذكره للصيد والقنص من حيت إباحة بعض أنواع الصيد وتحريمه لبعضها الآخر وكذلك وجوب تعليمه وتدريبه.
وقد ثبت أن العرب قبل البعثة المحمدية كانوا اول من استخدم الصقر الحر في الصيد وورد عن (النطريف) انه قال أن أول من أولع بالصقور وروضها هم العرب فبلغ بذلك ملك الفرس كسرى بهرام, فارسل اإلى مضر بن خزيمة صاحب الجزيرة يلتمس منه صقورا فارسل ماكان لديه فلما رآها كسرى بهرام وهي تقنص الظباء والأرانب أعجبه ذلك فاقتناها واظهر للفرس فضلها على الشواهين.
الجوارح عند علماء (البيزرة)
البيزرة وهي البازي والقيمي والزرق والباشق والبيدق
الشواهين ومنها الشاهين والانيقي والقطامي
الصقور ومنها الصقر والكوبج
الزمج
ومن اجود انواع الطيور:
البازي
يعتبر البازي من أغلى الطيور الجارحة ثمنا وافضلها قنصا في الصيد ويضرب به المثل وهو من فصيلة الصقريات وهو على أنواع كثيرة واشهر أنواعة يميل لونه إلى الرمادي المبرقش بالبني عند الصدر وبالأحمر عند الظهر والبازي أرجله صفراء وهو من أهم الطيور في القنص لأنه يحسن اصطياد الحباري
ويصف الرواة أن احسن البزاة وأعظمهاهي أثقلها وزنا واكثرها طعاما واوسعها حدقة وافخر الوانه الأبيض ثم ا
الأشهب ومن خصائص البازي سرعة انقضاضة على الفريسة حتى انه اسرع من السهم وضرب به المثل لسرعة خطفته إذ يقتنص الأرنب وهو يجرى بأقصى سرعته.
ويتمتع البازي بمزاج لطيف وحس مرهف لدرجة انه اشترط في حامله أن يكون طيب الرائحة, لان البازي إذا حمله طيب الرائحة ارتاح له وانس به, ويتميز البازي بانه لايحتاج غلى برقع يوضع على رأسه ويغطى عينه كما هو الحال مع الشاهين والصقر والعقاب والزمج, اذ يعتبر البرقع مهما لها حتى لاتطير على الطريدة قبل الأوان فتخور قواها وتضعف عزيمتها
المناطق التي تأتي منها الطيور عن طريق التجارة :
تأتي الطيور من بلاد فارس(إيران) سوريا (الشام) وباكستان وغيرها
الصقر:
كان العرب يسمون الصقر بالحر وللصقور ألوان مختبفة فمنها الاشقر وهو درجات والابيض والاشقر والتبري الكثير البياض والادهم هو الصقر الذي لونه يميل الى السواد واسنياري هو الصقر الاسود .....
واحسن الصقور هو ماكان احمر اللون عظيم الهامة دامع العين طويل العنق رحب الصدر ممتلئ (الزور) عريض الوسط جليل الفخذين قصير الساقين طويل الجناحين قصير الذنب اسود اللسان ويرى القناصون ان الصقر الذي تتوافر فيه هذة الصفات يجمع الذكاء والسرعة.
والصقور على أنواعها المختلفة منتشرة في جميع أقطار شبة الجزيرة العربية وجميعها حسنة الشكل مستوية القوام سريعة الطيران حادة المزاج ويقول الرواة ان إناثها في معظم الاجناس اكبر من ذكورها وهي تقتنص الصيد وتنقله حملا بمخالبها.
هذا ما كنت احب ان اشاككم به
وبإضافاتكم يكتمل الموضوع
محبكمـ
فتى شقرء
احببت ان انقل لكم هذه المعلومات الاساسية عن هواية القنص ونشأتها في جزيرة العرب
لقد عرف العرب منذ القدم من خلال احتكاكهم بالحضارات والأمم السابقة التي لها حدود أو تواصل بالعرب من الفرس والروم حيث انفتح العرب عليهم في جاهليتهم وإسلامهم وتأثروا بهم واثروا فيهم في العديد من المجالات واقتبسوا منهم الكثير من العادات ومظاهر الحضارة ووسائل الترف وكان من جملة مااخذوه عنهم معارف الصيد ووسائله وآدابه.
والصيد عند العرب في الجاهلية لم يكن وسيلة من وسائل الرزق فحسب وإنما كان تسلية وترفيها ورياضة ومن متع النفس, وكان العرب في الجاهلية يعلون من شأن القنص ويمتدح الرجل بأكله من صيد يده ويعتبر ذلك علامة على قناعته وعلى زهده مما في أيدي الناس.
واهتمام العربي بحياة الحيوان له جذور لغوية وعملية فمعني القنص كما ورد في لسان العرب
قنص: قنص الصيد يقنصه قنصا, وتقنصه يعني تصيده والقنص والقنيص مااقنص , والقنيص الصائد والمصيد أيضا.
فمعنى الصيد في لغة العرب يفيد اخذ الحيوان وصيده وكلمة الصيد تطلق علي صيد البر والبحر وكلمة القنص قد تفيد معنى صيد البر وحدة.
يقول الشاعر أمرؤ القيس:
رب رام من بني ثعل = متلج كفيه في قره
فهو لاتنمنى رميته = ماله لاعد من نقره
مطعم للصيد ليس له = غيرها كسب على كبره
وكان العرب منهم يعود إلى أهله حاملا معه صيده, ويجد في ذلك مجالا للفخر. والباحث في تاريخ العرب يجد ان الصيد لم يقتصر على الفقراء وإنما مارسه الأغنياء والفقراء على السواء وأولع به السادة,
ويحكى أن عدي بن حاتم الطائي احد ملوك العرب في الجاهلية كان قناصا مولعا بالصيد وصاحب كلاب وجوارح وجاء يسأل الرسول عليه السلام عن أمر الصيد فيقول سألت رسول الله صلى الله اعليه وسلم فقلت : إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب فقال الرسول صلى الله اعليه وسلم أذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك إلا أن يأكل الكلب, فلا تأكل فاني أخاف أن يكون امسك على نفسه فان خالطها كلب من غيرها فلا تأكل
كما ان حمزة بن عبدالمطلب عم الرسول صلى الله اعليه وسلم كان صاحب صقور ومولعا بالصيد, فقد جاء في السيره : ان حمزة عبدالمطلب كان صاحب قنص وكان اول العرب من درب الصقور واستعان بها للصيد حيث اجتمع الدارسون والباحثون أن أول من صاد بالصقر هو الحارث بن معاوية نب ثور بن كندة.
وقد اشتهر العرب في الجاهلية عند الامم المجاورة بترويضهم (وتدريبهم) للصقور وعرفوا بذلك وجعل الملوك يستدونهم منها, كما ان العرب اعتنوا بالكلاب (السلوقيه) واعتمدوا عليها في الصيد فقد كان لعامل بن عنترة كلاب صيد , حتى بلغ من اهتمام العرب بكلاب الصيد وبخاصة (السلوقيه) منها انهم كانوا ينسبونها كما ينسبون الخيل.
وتعتبر هواية القنص من الهوايات الارستقراطية التي كان يمارسها الشيوخ والفرسان, ثم أصبح لها بمرور الوقت تقاليد واصول متعارف عليها يربي الانسان نفسه عليها كما يربي الصقر نفسه على الصيد والقنص.
الصيد في الاسلام
عندما جاء الاسلام برسالته الشاملة لشئون العقيدة والحياة اخذ العرب يبنون حياتهم الجديدة على أسسه وتعاليمه.ومما جاء في القرآن الكريم ذكره للصيد والقنص من حيت إباحة بعض أنواع الصيد وتحريمه لبعضها الآخر وكذلك وجوب تعليمه وتدريبه.
وقد ثبت أن العرب قبل البعثة المحمدية كانوا اول من استخدم الصقر الحر في الصيد وورد عن (النطريف) انه قال أن أول من أولع بالصقور وروضها هم العرب فبلغ بذلك ملك الفرس كسرى بهرام, فارسل اإلى مضر بن خزيمة صاحب الجزيرة يلتمس منه صقورا فارسل ماكان لديه فلما رآها كسرى بهرام وهي تقنص الظباء والأرانب أعجبه ذلك فاقتناها واظهر للفرس فضلها على الشواهين.
الجوارح عند علماء (البيزرة)
البيزرة وهي البازي والقيمي والزرق والباشق والبيدق
الشواهين ومنها الشاهين والانيقي والقطامي
الصقور ومنها الصقر والكوبج
الزمج
ومن اجود انواع الطيور:
البازي
يعتبر البازي من أغلى الطيور الجارحة ثمنا وافضلها قنصا في الصيد ويضرب به المثل وهو من فصيلة الصقريات وهو على أنواع كثيرة واشهر أنواعة يميل لونه إلى الرمادي المبرقش بالبني عند الصدر وبالأحمر عند الظهر والبازي أرجله صفراء وهو من أهم الطيور في القنص لأنه يحسن اصطياد الحباري
ويصف الرواة أن احسن البزاة وأعظمهاهي أثقلها وزنا واكثرها طعاما واوسعها حدقة وافخر الوانه الأبيض ثم ا
الأشهب ومن خصائص البازي سرعة انقضاضة على الفريسة حتى انه اسرع من السهم وضرب به المثل لسرعة خطفته إذ يقتنص الأرنب وهو يجرى بأقصى سرعته.
ويتمتع البازي بمزاج لطيف وحس مرهف لدرجة انه اشترط في حامله أن يكون طيب الرائحة, لان البازي إذا حمله طيب الرائحة ارتاح له وانس به, ويتميز البازي بانه لايحتاج غلى برقع يوضع على رأسه ويغطى عينه كما هو الحال مع الشاهين والصقر والعقاب والزمج, اذ يعتبر البرقع مهما لها حتى لاتطير على الطريدة قبل الأوان فتخور قواها وتضعف عزيمتها
المناطق التي تأتي منها الطيور عن طريق التجارة :
تأتي الطيور من بلاد فارس(إيران) سوريا (الشام) وباكستان وغيرها
الصقر:
كان العرب يسمون الصقر بالحر وللصقور ألوان مختبفة فمنها الاشقر وهو درجات والابيض والاشقر والتبري الكثير البياض والادهم هو الصقر الذي لونه يميل الى السواد واسنياري هو الصقر الاسود .....
واحسن الصقور هو ماكان احمر اللون عظيم الهامة دامع العين طويل العنق رحب الصدر ممتلئ (الزور) عريض الوسط جليل الفخذين قصير الساقين طويل الجناحين قصير الذنب اسود اللسان ويرى القناصون ان الصقر الذي تتوافر فيه هذة الصفات يجمع الذكاء والسرعة.
والصقور على أنواعها المختلفة منتشرة في جميع أقطار شبة الجزيرة العربية وجميعها حسنة الشكل مستوية القوام سريعة الطيران حادة المزاج ويقول الرواة ان إناثها في معظم الاجناس اكبر من ذكورها وهي تقتنص الصيد وتنقله حملا بمخالبها.
هذا ما كنت احب ان اشاككم به
وبإضافاتكم يكتمل الموضوع
محبكمـ
فتى شقرء