المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ( غشامة ) في إثبات الـ( ذات )!( من أرشيف الاستشارات 1 )


د.عبدالعزيز المقبل
30/7/1427 هـ, 10:38 صباحاً
في ليلة السابع من رمضان المبارك ، من العام 1426 هـ ، كنت في طريقي إلى لجنة إصلاح ذات البين . ترجلت من سيارتي أمام المبتى ، واتجهت نحو الباب ، وقبل أن أدخل أعلن جوالي وصول مكالمة .. كنت متأخراً عن الاجتماع ، ومن هنا ترددت بعض الشيء في الرد ، ثم فتحت الخط :

- ألو .

- نعم .

- د / عبد العزيز ؟

- نعم .

- أنا أبغى أنتحر !

- هاه .. إذاً أنت التي أرسلت رسالة بهذا عصر اليوم ؟!

- نعم .. أصلاً أنا كنت كلمتك قبل سنتين ، وكنت في ثاني ثانوي ، على أني أعاكس شباب ، ونصحتني ، وتركت المعاكسة ، ولكني رجعت بعد سنة ، و ...

- عفواً بنتي ، أنا الآن منشغل ، ولن أستطيع الاستماع لك بشكل جيد . هل يمكن أن تؤجلي الاتصال إلى الغد ؟

- خلاص . بس أرجووووك ردّ !

- إن شاء الله .

اتصلت ( م ) بعد ذلك كثيراً .. كانت فتاة جامعية ذكية ، تعيش مثل غيرها ، وإن كانت ظروفها الأسرية غير مستقرة .

رأت ( م ) زميلاتها من حولها ، كل واحدة تلفت النظر بشيء ؛ ( أخلاق عالية ، ثقافة ، تفوق دراسي ، جمال ... ) . تلفتت ( م ) عما يمكنها أن تلفت به النظر ، وتثبت به ذاتها ، وتعلن عن وجودها . لم تبحث عن الأجدى ولكن عن الأسهل .. ولم تفكر في العاقبة ، ولكنها وضعت قدمها في ( قيد ) اللحظة الراهنة .. رأت – كما تقول – أنه يمكنها أن تقوم – أثناء مشيها في الشارع – بـ( حركات ) ، تستطيع بها أن ( تجنن ) الشباب !! .. وتحقق لها ما أرادت ، حتى صار اسمها ( أنشودة ) على ألسنة الشباب ، في مدينتها الصغيرة .

- اثنين تزوجوا ، والثالث ملّك ، وبعد شهر يتزوج !! .. هكذا كانت تتحدث عن ثلاثة شباب استطاعوا – بخبث – ( إغواءها ) ، عبر أساليب مختلفة ، حتى طاوعتهم ، وخرجت معهم ، وأقامت معهم علاقة امتدت بعض الوقت ، ووقع خلالها الفأس بالرأس !

- دعوت عليهم ، واحد منهم مات قبل أسبوعين ، بعد زواجه بأربعة أشهر .. الله لا يرحمه ! .. كانت هذه كلماتها ، التي تمثل مشاعرها المضطرمة ، تجاه ما حدث لها .

- المشكلة إن الكلام بدا يمشي بين الناس ، وأبوي لو وصله الخبر ، والله إن يطيّر رأسي بالرشاش !

كنت وأنا أسمع كلماتها كمن ينظر – بإشفاق – إلى إنسان تعرض لحادث مزق جسده ، دون أن ينهي حياته ، وهو يتساءل : ترى من أين يبدأ الترميم ؟! .. كانت الفتاة تجسد ( خارطةً ) ، تصور أنواع المآسي : تمزّقٌ نفسي ، خوف صاعق ، قلق على المستقبل ، عدم قدرة على التفكير في الحاضر ، نظرات زائغة ، ونفس ملهوفة ، وقلب مضطرب .

- أرجووووك ، أنا مستعدة أتزوج ( أي ) واحد ، لو بأقصى الدنيا ، لو معه ثلاث نسوان ، المهم أنستر !!

أصبحتُ أتمزق نفسياً ، وأنا لا أملك لـ( م ) سوى المواساة بالكلمة ، ووعود ( غائمة ) بالبحث عن ( زوج ) بأي مواصفات ، أقولها ( تسلية ) ، في وقت تأبى فيه مروءتي أن أجرحها ( بسكين ) اللوم ، بعد كارثتها تلك .

هل ( م ) هي الوحيدة ، التي هاتفتني من ( بئر ) مأساتها ؟! .. بالتأكيد : لا .. ولكن المساحة الزمنية ، التي واتتني فيها فكرة هذه الكلمة فرضت عليّ ألا أزيد على ( نموذج ) ، قُدّر لـ( م ) أن تمثّله !

الــنــهــيــم
30/7/1427 هـ, 10:47 صباحاً
حقاً إنها مأساة مؤلمة جداً ، تتكرر فصولها كثيراً .. !

الحمد لله الذي عافنا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلف تفضيلا .

[ :) ] .

شمعة حق
30/7/1427 هـ, 01:14 مساءً
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يحفظنا جمييييعا
http://www.uparab.com/files/hoDnRQ1wCnE1BIze.gif

عابق الذكرى
30/7/1427 هـ, 01:20 مساءً
لاحول ولاقوة الابالله
انا لله وانا اليه راجعون
الحمد لله الذي عافنا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلف تفضيلا .
اللهم احفظ بناتنا وذرياتنا والمسلمين أجمعين
آمين
--------------
جزاك الله خيرا د/عبدالعزيز المقبل

شهد العسل
1/8/1427 هـ, 05:46 مساءً
قصة تحمل بين طياتها مآسي مؤلمة لما آل إليه بعض شباب وفتيات اليوم
وقد الهتهم الدنيا بملذاتها وشهوتها ونسوا أو تناسوا أنها دار الفناء وأن الإنسان فيها ضيف مسافر إلى دار القرار
فيترك خلفه ماله وولده وذكرى حسنة أو سيئة ويأخذ معه العمل الصالح أو الطالح

أسأل الله أن يهدي جميع فتيات وشباب المسلمين لما فيه الخير والصلاح

بارك الله فيك ونفع بك الإسلام والمسلمين

:)

صديقة الشمس
1/8/1427 هـ, 07:56 مساءً
اللهم أحفظ فتيات المسلمين

جزاك الله خير..

عبدالرحمن الشدوخي
2/8/1427 هـ, 07:32 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المشكلة الان أن الاباء و الامهات لاتحاسب أبنتها إلا بعد وقوع الفأس بالرأس .



د.عبدالعزيز المقبل
لغة أدبية راقية لا تحرمنا منها .



أخوكم ومحبكم
عبدالرحمن الشدوخي

ح ـايلـــيـة
2/8/1427 هـ, 08:44 مساءً
قصة محزنه بالفعل..
تحدث في وقتنا الحاضر...وصرنا نسمعها كثيرا..لاحول ولا قوة الابالله...
اللهم اهدي شبابنا وبناتنا والمسلمين اجمعين..
اللهم افتح بصيرتهم على نور هدايتك..
اللهم ارهم نور الهدايه قبل فوات الاوان..

شكرا لك اخي على الموضوع..

تقبل مروري..
حايليه وكرم طائيه

سلملي00
4/8/1427 هـ, 03:40 مساءً
شكرا لك يا د . عبدالعزيز

على هذه القصة والاستشارة

ولا تحرمنا من مشورتك جزاك الله كل خير

صادقة المشاعر
7/8/1427 هـ, 06:17 صباحاً
موعظة تدمي القلوب
جزيت الجنان د/عبدالعزيز
حفظ الله شباب المسلمين ذكورا واناثا