المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : إنتبه .. أمامك محطة ..


الوسيــــــم
3/1/1426 هـ, 06:42 مساءً
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


إن كل مخلوق في هذه الدنيا يعيش فيها برزق معلوم ..
وأجل محدد ..
فإذا انقضى رزقه وأجله حانت ساعة الرحيل ..
قال الله تعالى (( قل لكم ميعاد يوم لاتستأخرون عنه ساعة ولاتستقدمون )) ..

ماذا أعددت للموت أخيه ؟
هاهو العام قد مضى .. والموت قد دنى .. فلنقف عند محطة المحاسبة علها تلين القلوب القاسية ..
محطة من محطات المحاسبة , قليل من وقف عندها !..
وأما أغلب الناس فيمرون عليها دون أن يقفوا عندها! ..

الدنيا : ذلك الطيف العابر والظل الزائل ..!
الدنيا : دار الغرور ومنزل الأحزان ..!
الدنيا : وفاؤها غدر وحبها كاذب ..!
الدنيا : جديدها بالي وصفوها كدر ..!
الناس فيها ضيوف عمَّا قليل سيرحلون ..!

قال حذيفة رضي الله عنه (( ما من صباح ولا مساء إلا ومنادي ينادي : أيها الناس , الرحيل الرحيل وتصديق ذلك قوله تعالى (( إنها لإحدى الكبر . نذيراً للبشر . لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )) ..

الموت : وعد صادق ولقاء حق ..
الموت : قضاء نافذ وحكم نازل ..
الموت : سهم لا يخطيء وطالب لا يفتر ..
الموت : كأس سيتجرعه كل الخلائق ..

ماذا أعددت لسكراته ؟
ماذا أعددت لفظائعه ؟
هل تذكَّرت مرارته ؟
هل تذكَّرت فجائعه ؟

وقال إبراهيم التيمي رحمه الله (( شيئان قطعا عني لذة الدنيا : ذكر الموت , والوقوف بين يدي الله عز وجل )) ..

أخي المسلم : ألا ترى الناس في كل يوم يودعون حبيباً أو صديقاً ؟!..
فهل حرك ذلك منك قلباً ؟ ! وهل كان ذلك لك عبرة ؟!

فسأل نفسك أيها العاقل :
ماذا أعددت للموت ؟

وحاسب نفسك قبل الرحيل ..
وقبل الدخول بين أطباق الثرى ..
ويبدأ المشوار : بتذكر الموت واستحضار أهواله فكم من غافل عن تلك اللحظات !..
وكم من ناسِ تلك الكربات ..

وإذا علمت أيها العاقل أن لك معاداً ومرجعاً إلى ربك تعالى , فأحذر تلك الساعة ..
واعمل لها من قبل أن تكون من أهل الحسرات ..
قال أبو الدرداء رضي الله عنه (( إذا ذكرت الموتى فعُدَّ نفسك كأحدهم )) ..


فيا لحسرة عبد نزل به الموت ولم يقدم صالحاً ..

فأنظر لنفسك أيها العاقل ..
وتدبر أمرك بأي وجه تقدم على ربك عز وجل , إذا كنت ممن بارزه بالمعاصي ؟

بأي وجه تقدم على ملك الملوك إذا كنت من الغافلين المعرضين عن طاعة الله تعالى ؟..

فاحذر أخي ساعة السكرات فما أشدها على العصاة وما أفظعها على أهل الغفلة ..

أخي المسلم : ماذا أعددت لهذه اللحظات ؟


أتظنها بعيدة !!
فكم من رافل في ثياب الصحة نزلت به المنية بغتة ..
وكم من ناعم في العيش دهمه الأجل بلا ميعاد ..


تهيأ أيها العاقل ليوم المعاد ..
واستعد لساعة السكرات فإنه يوم لا ينفعك فيه إلا صالح ما قدمته ..
وميعاد لا تنجو من شدائده إلا بصدق العمل ..
ولا يغرنك خفض عيش ..
ولا صحة بدن ..
وأنت ترى الموت لا يفرق بين صحيح وسقيم ..

فإياك من هجوم الموت , وسرعة الرحيل ..


قال عمر بن عبد العزيز في خطبته (( إن لكل سفر زاداً لا محالة , فتزودوا لسفركم من الدنيا إلى الآخرة التقوى , وكونوا كمن عاين ما أعد الله من ثوابه وعقابه , ترغبوا وترهبوا , ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم , وتنقادوا لعدوكم ))..

وقد كان من ديدن الصالحين الاستعداد ليوم الرحيل والتزود لسفر الآخرة ..

أخي المسلم : إن من عزم على سفر تزود لسفره ..
وأعد العدة ..
فهل أعددت زاداً لسفر الآخرة ؟ وهل أعددت عدة للموت ؟ ..

فعجباً لمن أعد للسفر القريب ! ولم يعد للسفر البعيد !

عن البراء رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى ثم قال (( يا إخواني لمثل هذا فأعدوا ))..

* قال بعض الحكماء (( إذا كنت صبياً تلعب مع الصبيان , وإذا كنت شاباً غفلت باللهو , وإذا كنت شيخاً صرت ضعيفاً , فمتى تعمل لله تعالى )) .

فتذكر يا ابن آدم يوم أن تبلغ الروح الحلقوم ..
فيُحبس اللسان ..
و تنقطع الحركة ..
ويشخص البصر ..

ماذا أعددت لتلك اللحظات ؟

أشغلتك الدنيا عن جنة عرضها السماوات والأرض ؟
فلا تسكرنك الدنيا بلذاتها الكاذبة ..
فإن أمامك دار النعيم الباقي والسعادة الحقيقية ..

أخي المسلم :
حياتك غنيمة , فلا تضيعها في غير الطاعات , وإن خير زاد تزودت به تقوى الله تعالى وطاعته فاعمل ليـــوم الرقـــــدة الكــبــرى ..

وها هو العمر يسابقك فلا يسبقنك فينقضي عمرك وأنت غافل ..


نسأل الله أن يغفر ذنوبنا ويستر عيوبنا ويحسن خاتمتنا في الأمور كلها وأن يجعل خير أعمارنا آخرها وخير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم أن نلقاه إنه سميع قريب مجيب ..

ســــياف
3/1/1426 هـ, 07:46 مساءً
كلمااااااااات رائعه



الأخ الوسيم/ مشكور على هذه النصيحه



مع محبتي/ <<يقالي نبع الحنان...:confused:


اخوك....ســـــــياف: 12

الدافور
3/1/1426 هـ, 08:02 مساءً
كثر الله من أمثالك

وجعل كلماتك ترجح بميزانك

وغفر لك خطأك وعصيانك

إنه ولي ذلك والقادر عليه


محبـ الدافور ــكم

.

الذهبي
3/1/1426 هـ, 08:18 مساءً
مع بداية السنه الجديده يجب على كل واحد التفكر والوقوف على ما مضى

وترتيب أوراقه لما هو قادم

الله المستعان

بريماكس
3/1/1426 هـ, 11:23 مساءً
ما شاء الله ..
كلمات و لا أروع ..
و أسلوب و لا اجمل ..

و هذا معتاد من الاخ الفاضل : الوسيم

أسأل الله أن يغفر لي و لك ..و لجميع المسلمين ..
و أن يرزقنا سنه جديدة مليئة بالطاعة و الغفران ..

و تقبل سلامي .. و كبير حبي ..


(يثبت)


بريماكس

أبو محمد النجدي
4/1/1426 هـ, 01:07 صباحاً
عزيزي

لسان حال الكثير يقول :

أي محطة ....؟

لماذا يقولون هذا ....؟!!

لأن الدنيا صرفتهم...

وغرتهم ...

نسوا أن الدنيا ليس بدار قرار,,,

وأنهم ليسوا مخلدين بها ...

هذه المحطة قد علاها الغبار ,,,

قل مرتادوها ...

بالامس كانت تعج بالناس ...

اليوم خاوية على عروشها ,,,

قد هجرها الناس ...

جهلا بها ,,,

إلا من رحمي ربي ...

رحم الله عمر ابن الخطاب حين قال ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ... )

أخي العزيز الغالي الوسيم غفر الله لك وأجزل لك المثوبة

فقد والله ذكرتنا وماأنسانا ...

وفطنتنا وماأسهانا ,,


محبك أبو محمد النجدي ..

البحري
4/1/1426 هـ, 07:58 صباحاً
صدقت بكل كلمة أخي الوسيم...

اذا اتت الساعه.. يقول يارب آخرني إلى اجلً مسمى.... لكن ملك الموت يقبض الروح ولا ينفع حبيب ولا قريب وهذه الدنيا اختبار... فطوبى لمن نجح فيها..

والدنيا محطة سريعه... نسأل الله ان يهدينا ويصلحنا

وجعل الله في كل كلمة في ميزاان حسنااتك... وجزاك الله خير...


يالله سلالالالالالالالالام،،،

مدحت شوقي بريده
4/1/1426 هـ, 08:55 صباحاً
رووعه اخوي الوسيم ..
كم كنا بشوق لمواضيعك .. الشيقه ..

حقاً .. موضوع يجعلنا نقف امام انفسنا .. ونحاسبها ...
في ظل سكرتنا وانغماسنا في ملذاتنا ..

بارك الله فيك اخي ابو عبدالله ..

سكري القصيم
4/1/1426 هـ, 10:16 مساءً
الله يجزاك كل خير

ويجعلك تاكل من لحم الطير

ولا يخرب عليك القير

وتشري كومه حمير

وتجدعهن كلهن ابير

ملكي
5/1/1426 هـ, 08:03 صباحاً
الله أكبر

لله درك

الله يكثر من أمثالك يا بعدي

الله يجعل ما كتبته يكون في ميزان حسناتك ، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يجعلها حجةً لك لا عليك اللهم آآآآآآآمين:)

العمود
5/1/1426 هـ, 01:30 مساءً
رحمــــــاااااااااك يا رب ..

هل إلى هذه الدرجة نحن نغط في سبات عميق ..؟؟
والله ثم والله ثم والله إننا لفي سكرة .. نعم سكرة ..
نحن في سكرة الدنيا الفانية ..
نعيش وكأننا سنبيت طويلاً .. بل ربما ظننا أننا سنبيت ابدأً ..
هذا لسان حالنا قبل لسان مقالنا ..
نحن نعيش سكرة الضياع ..
نحن نعيش سكرة الشهوات ..
نحن نعيش سكرة الشبهات ..
نحن نعيش سكرة الملهيات ..
نحن نعيش سكرة الفضائيات والشبكات ..
نحن نعيش سكرة الغل والشح ..
نحن نعيش سكرة فساد القلوب قبل فساد الأخلاق ..
نحن نعيش سكرة الأحقاد والغلائل ..
نحن نعيش سكرة الأموال والأولاد ..
نحن نعيش سكرة الفتن المهلكة ..
نحن نعيش سكرة النفوس الضائعة والدنية ..

فالنعترف بالتقصير ولنصلح الحال قبل أن يأتي اليوم الذي لا تستطيع أن تصلح فيه الحال ..

وكلنا مار على هذا الـ(محطة) لا محاله ..




ربي اسألك مغفرة الزلل ..




العمـود

الطيــــر
5/1/1426 هـ, 01:45 مساءً
جزاك الله خيراً أخي أبا عبدالله على هذه الكلمات النيرة والحكيمة
كلماتٌ تشحذ هممنا .. وتضئ قلوبنا .. وقبل ذلك تفيقنا من سهاتنا ..

لك مني التقدير والألفة ..

الوسيــــــم
5/1/1426 هـ, 04:23 مساءً
أخي الفاضل ســــياف ..
شكر الله لك أخي , وبارك الله فيك على هذا المرور ..
وسدد على طريق الخير هداك ..


الدافور ..
شكر الله لك على مرورك , وسدد على طريق الخير خطاك ..
وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا بالباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ..

وأسأل الله تعالى بمنه وفضله أن يهدي ضال المسلمين ويرزقه التوبة النصوح ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

abdrmd
5/1/1426 هـ, 07:36 مساءً
شكرا

أكار شوكولانا
5/1/1426 هـ, 11:48 مساءً
نفع الله بك

الوسيــــــم
10/1/1426 هـ, 05:28 مساءً
الذهبي .. بريماكس ..

سررت بكم زواراً ثم متابعين ..
لاأمل أشكر لكم تواصلكم وأدعو لكم بالتوفيق ..
ولن أقابلكم ثناء بثناء ولكن أقابلكم ثناء بدعاء ..
أسأله أن يعطيكم ماأملتم وفوق ما أملتم ويعصمكم الفتنة ..

وأشكر لكم تواصلكم ..
عظّم الله أجركم وأمّنكم مما تكرهون ..

الوسيــــــم
21/1/1426 هـ, 05:55 مساءً
الذهبي
بريماكس
ابو محمد النجدي
البحري

سررت بكم زائرين ثم متابعين ..
لاأمل أشكر لكم تواصلكم وأدعوا لكم بالتوفيق والسداد ..

وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا بالباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ..
وأسأل الله تعالى بمنه وفضله أن يهدي ضال المسلمين ويرزقه التوبة النصوح ..



البحري :
سررت بعودتك .. فكيف بتعليقك ..
فلم تتخيل مدى السعادة التي إنتابتني وأنا أقرأ ردك الميمون ..
فقط تخيلت للحظة قراءت إسمك .. أنني أخفف عني عبء الغياب ومرارة الإنقطاع ..
لاعدمناك ولافقدناك .. دمت رائعاً ومتميزاً ..
عشت حميداً ..