المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : مضومة الاستبشار بالنصر على الكفار .


ابن حزم
26/8/1424 هـ, 12:58 مساءً
منظومة الاستبشار بالنصر على الكفار

الله أكبر ماحق الكفران **ملك الملوك وقاصم الطغيان

سبحان من ملك الوجود جميعه **فهو المليك بلا شريك ثاني

سبحانه وبحمده وتقدست ** أسماؤه وهو العظيم الشأن

يادائم المعروف والاحسان ** أنصر بمنك راية الايمان

واقصم جبابرة تعدوا طورهم **أنت المهيمن أنت ذو السلطان

حق على الرحمن نصر عباده ** حقا قضاه بمحكم القرآن

ان ينصروا دين الاله فانه ** يوفي بوعد جاء بالبرهان

من ذا أحق بأن يفي في وعده ** من دائم المعروف والاحسان

الله ينصر دينه وعباده ** والشك في هذا من الخذلان

لكن نصر الرب بعد بلائه ** والابتلاء ملازم الايمان

من بعد ذا تمكينهم في أرضه ** سنن أبت الا على الاذعان

قولوا لريات الكفور الجاني ** ان تخفقي فبنفحة الشيطان

كالنار هاجت ثم آخر أمرها ** سافي الرماد وراثة النيران

جاء الكفور بحده وحديده ** متيمما لشواهق الأفغان

حنق وغيظ ليس يقدر قدره ** والدين باعث ذلك العدوان

الدين ليسوا يرتضون قيامه ** الا ليبقى تحتهم سفلاني

تكفيرهم, ارهابهم وجهادهم ** هذا الحرام بملة العقلاني

تبا لعقل شارد عن ربه ** العقل يهدي للهدى الرباني

فاذا رأيت العقل مال لكافر **فالزيغ أوجب أن يكون تداني

ود الكويفر علة ماخالطت ** قلبا سليما صادق الايمان

بقوالب الكفار يوزن ديننا ** ليكون مرضيا لدى الجعلان

تدبيره في هيئة الأمم التي ** قامت على أسس من الكفران

هل يرتضي هذا حنيف مسلم ** أم أن هذا الجور في الميزان

حكم الاله هو العلي وغيره ** عند الحنيف مفند سفلاني

قولوا لأحزاب تكاثر جمعها ** أتحاربون الله ذو السطان

خبتم خسرتم ربنا هو غالب ** والدين منصور مدى الأزمان

ماغاظهم الا اقامة ديننا ** ببراءة من كافر شيطان

واقامة لحدوده وجهادهم ** ليسود دين الله في البلدان

ان الجهاد منغص لحياتهم ** ياحبذا تنغيص ذي الطغيان

ان الجهاد لكافر متمرد ** حق علينا جاء في القرآن

مكروا بنا ليكون في ابطاله ** أمنا لهم من عابدي الرحمن

ليسود كفرا في الديار جميعها ** ويشيع منكرهم بلا نكران

ان الجهاد فريضة ابطالها** كفر يهد شرائع الايمان

ياذروة لسنام دين قيم ** صارت جهالة فاتن فتان

زعموا فسادا في الجهاد وانما ** ترك الجهاد مزلزل البنيان

بنيان دين غيره لا يرتضى ** وهو الختام لسائر الاديان

حتى متى حتى متى والى متى ** والأمر جد وليس فيه تواني

أترى المثبط صادقا في نصحه ** لا والعزيز منزل القرآن

ياأمة استمرأت ما شأنها ** واستنكرت ماليس بالنكران

هل عزنا في ذلنا كلا ولا ** تدبير أمر الدين بالغلمان

كل يضن اصابة في رأيه ** هذي الأماني والهدى الرباني

الأمر يعزم والمثبط قاطع ** طرق الهدى ومسالك الايمان

من كان يؤمن بالاله ونصره ** للدين ليس يهد بالاركان

بل انه متوكل مستبشر ** متسبب لهزيمة العدوان

والنصر يأتي من ولي ناصر ** والأمر موكول الى الرحمن

والكافرون مرادهم اذلالنا ** وضلالنا أمنية الشيطان

هم حاربوا الرحمن في الحادهم ** وشرورهم في سائر البلدان

أصنام بوذا غاظهم تكسيرها ** موتوا بغيظ دائم الأزمان

هدم القبور على الكفور مصيبة ** ومصابه بتحجب النسوان

وفواحش والخمر ذاك ربيعه ** لا يرتضي عنه بديلا ثاني

وحدود شرع الله توجب غيظهم ** ودوا شيوع الكفر والعصيان

لم يرض رب العالمين بوصفهم **بسوارح تنقاد بالأرسان

بل هم أضل وشر من وطئ الحصى ** ليسوا كفئران ولا جرذان !

شر الدواب الكافرون وليس ذا ** قول تقوله بنوا الانسان

بل ربنا بكتابه جلى لنا ** أوصافهم في غاية التبيان

نجس ورجس خاب من والاهموا ** لا سيما أمريكة الصلبان

يادولة الجبروت والطغيان ** آن الآوان لترغمي وتهاني

والغيظ يشفى منك دون تمتع ** وتري عواقب صولة الطغيان

المؤمنون قلوبهم بتطلع ** لحلول موعود من الرحمن

أن يبطش الجبار فيك لنشتفي ** وتقر أعيننا بنصر داني

يادولة بطرت وعم فسادها ** في جونا والبحر والبلدان

وكأن ربك زائل عن ملكه ** ومقلد لك كامل السلطان

يادولة نضجت وحان قطافها ** يارب اجعلها سدوما ثاني

يارب طهر أضرنا وبحارنا ** من كل كفار غوي جاني

يا دولة نسيت قويا فوقها ** عاد تقول لك احذري الديان

وثمود قبلك انظري آثارها ** خمدت كأن لم تغن بالأزمان

فرعون قبل وقوم نوح قبله ** وسدوم أخت ربة الذكران

أم الدعارة زالعهارة والخنا ** قد صرت عارا في بني الانسان

يا دولة بطرت معيشتها وما ** خافت عقوبات من الديان

خلعت رداء حيائها وتكشفت ** حتى تعدت رتبة الحيوان

بوئي بسخط عاجل ومؤجل ** ما أنت الا نائب الشيطان

الرب يمهل والعباد غرورهم ** يجني عليهم دونما امعان

والرب ليس بمهمل متجبر ** مستكبر ناس معاد ثاني

ياقومنا توبوا فان ذنوبنا ** هي صانعات سلاح ذي الكفران

هي موجبات تسلط لعدونا ** وهي التي تدعوا الى الخسران

هي جرأت أعداءنا فستأسدوا ** لما تبدل عزنا بهوان

ما بيننا والكافرين تعايش ** كلا ولا ود لذي الطغيان

نبرا الى الله الجليل من الذي ** هو ملحد أو عابد الأوثان

والمؤمنون عدوهم ماغرهم ** بل جاهدوه بعزة الايمان

مولاهمو رب عزيز قاهر ** فوق العباد وعز ذو السلطان

هو ناصر هو حافظ هو قادر ** وهو الحكيم ومولي الاحسان

الله يشكر للعباد صنيعهم ** ويثيبهم نصرا ونيل أماني

ليس الشكور مضيعا لعباده ** ايمانهم وجهاد ذي الكفران

كلا وليس بخاذل من آثروا ** رضوانه مع كثرة العدوان

الله أكبر من يضن بربنا ** سوءا فليس محقق الايمان

سبحانه وبحمده احسانه ** ماحصره بالعد والحسبان

فلربنا حمدا يليق بمجده ** ملء السماء والأرض والأكوان

ان المسارع للكفور بورده ** يخشى دوائر ذلة وهوان

يافقنة سقطوا بها ياظلمة ** جعلت حليم القوم كالحيران

ظهرت كمائن قومنا مشهودة ** لما ابتلوا بالكافر الشيطان

واليوم دين الله أقبل نصره ** بعد ابتلاء سنة الرحمن

يارب ماأمل بغيرك نافع ** أنت الكريم وأنت ذو الاحسان

اهزم عدوا للديانة ماحق ** افساده في الأرض كالطوفان

بل انه بفساده وبشره ** قد زاد اضرار على النيران

مزقهمو يارب كل ممزق ** واخذلهمو يارب كل أوان

أنت العليم بحالنا وبحالهم ** أنت الحكيم وأنت ذو السطان

ماينقمو منا سوى توحيدنا ** واقامة لشعائر الايمان

مكروا وكادوا في الديار جميعها ** ليعم فيها الكفر بالرحمن

رايات ابليس اللعين بنودهم ** وشعارهم لبيك للشيطان

تعسا لمن نسي الجليل لأجلهم * وسعى يلاحق مركب الخذلان

مالعز الا للعزيز ورسله ** والمؤمنين بمحكم القرآن

وعواقب محمودة مضمونة ** للصالحين منابذي الطغيان

الطالبان ومعهم اخوانهم ** رفعوا شعار الدين في البلدان

وسواهموا ليت السلامة من أذى ** يبديه من فعل وقول لسان

فليبشروا بالنصر فهو حليفهم ** ويبدلوا من خوفهم بأمان

لسنا بعلم الغيب نرجم انما ** سنن الاله بغاية التبيان

ورجاؤنا بالله ليس بغيره ** وهو الرحيم وددائم الاحسان

يارب أسرى المسلمين تولهم ** بعناية ورعاية وأمان

يارب فرج كربهم وهمومهم ** أنت الرجاء لاغاثة اللهفان

يارب صل على الذي أرسلته **يدعو لدينك بالهدى الرباني

ويجاهد الكفار ان هم عاندوا ** ويقيم دينك خاتم الأديان



نقلا عن الشيخ : عبدالكريم بن صالح الحميد حفظه الله ورعاه واطال بعمره على عمل صالح .