ولد السيح
28/10/1422 هـ, 04:03 مساءً
حقيقة الزهد في الدنيا :
الزهد في الدنيا هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فهو ليس بتحريم الطيبات وتضييع الأموال ،
ولا بلبس المرقع من الثياب ، ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات ، فإن العمل الحلال
والكسب الحلال والنفقة الحلال عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ، بشرط أن تكون الدنيا في الأيدي ،
ولا تكون في القلوب ، وإذا كانت الدنيا في يد العبد لا في قلبه ،
استوى في عينه إقبالها وإدبارها ، فلم يفرح بإقبالها ، ولم يحزن على إدبارها .
قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد : ( وليس المراد ـ من الزهد ـ رفضها ـ أي الدنياـ من الملك ،
فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما ، ولهما من المال والملك والنساء مالهما .
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة .
وكان علي بن أبي طالب ، وعبدالرحمن بن عوف ، والزبير وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال .
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره : ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ،
ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك .
جاء رجل إلى الحسن فقال : إن لي جاراً لا يأكل الفالوذج ، فقال الحسن : ولم ؟
قال : يقول : لا أؤدي شكره ، فقال الحسن : إن جارك جاهل ، وهل يؤدي شكر الماء البارد ؟.
...أهمية الزهد :
إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول ، بل هو أمر لازم لكل من أراد رضوان الله تعالى والفوز بجنته ،
ويكفي في فضيلته أنه اختيار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وأصحابه ،
قال ابن القيم رحمه الله : ( لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ،
فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد في الإيمان ، وإما من فساد في العقل ، أو منهما معاً .
ولذا نبذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهره هو وأصحابه ، وصرفوا عنها قلوبهم ،
وهجروها ولم يميلوا إليها ، عدوها سجناً لا جنة ، فزهدوا فيها حقيقة الزهد،
ولو أرادوها لنالوا منها كل محبوب ، ولوصلوا منها إلى كل مرغوب ، ولكنهم علموا أنها دار عبور لا دار سرور ،
وأنها سحابة صيف ينقشع عن قليل ، وخيال طيف ما استتم
الزيارة حتى أذن بالرحيل ) .
°°°°°°°°°°°°°°° نهاية الحلقة الثالثة °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
قائمة أبومعاذ الدعوية
الزهد في الدنيا هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فهو ليس بتحريم الطيبات وتضييع الأموال ،
ولا بلبس المرقع من الثياب ، ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات ، فإن العمل الحلال
والكسب الحلال والنفقة الحلال عبادة يتقرب بها العبد إلى الله ، بشرط أن تكون الدنيا في الأيدي ،
ولا تكون في القلوب ، وإذا كانت الدنيا في يد العبد لا في قلبه ،
استوى في عينه إقبالها وإدبارها ، فلم يفرح بإقبالها ، ولم يحزن على إدبارها .
قال ابن القيم في وصف حقيقة الزهد : ( وليس المراد ـ من الزهد ـ رفضها ـ أي الدنياـ من الملك ،
فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما ، ولهما من المال والملك والنساء مالهما .
وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة .
وكان علي بن أبي طالب ، وعبدالرحمن بن عوف ، والزبير وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال .
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره : ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ،
ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك .
جاء رجل إلى الحسن فقال : إن لي جاراً لا يأكل الفالوذج ، فقال الحسن : ولم ؟
قال : يقول : لا أؤدي شكره ، فقال الحسن : إن جارك جاهل ، وهل يؤدي شكر الماء البارد ؟.
...أهمية الزهد :
إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول ، بل هو أمر لازم لكل من أراد رضوان الله تعالى والفوز بجنته ،
ويكفي في فضيلته أنه اختيار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وأصحابه ،
قال ابن القيم رحمه الله : ( لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ،
فإيثار الدنيا على الآخرة إما من فساد في الإيمان ، وإما من فساد في العقل ، أو منهما معاً .
ولذا نبذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهره هو وأصحابه ، وصرفوا عنها قلوبهم ،
وهجروها ولم يميلوا إليها ، عدوها سجناً لا جنة ، فزهدوا فيها حقيقة الزهد،
ولو أرادوها لنالوا منها كل محبوب ، ولوصلوا منها إلى كل مرغوب ، ولكنهم علموا أنها دار عبور لا دار سرور ،
وأنها سحابة صيف ينقشع عن قليل ، وخيال طيف ما استتم
الزيارة حتى أذن بالرحيل ) .
°°°°°°°°°°°°°°° نهاية الحلقة الثالثة °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
قائمة أبومعاذ الدعوية