مشاهدة نسخة كاملة : هل مس الذكر أو الفرج بدون حائل ينقض الوضوء ؟
خالد العمراني
15/12/1423 هـ, 02:48 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوكم في الله أبو حذيفه خالد العمراني
أحييكم بتحية الإسلام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخواني في الله حياكم الله
هل مس الذكر أو الفرج بدون حائل ينقض الوضوء ؟
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اله أما بعد
هذه المسالة خلافية بين بعض أهل العلم و لكن هنا نقلت القول الراجح مع ذكر الدليل و المصدر و الله الموفق.
أولا
حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال "من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ " رواه الخمسة و صححه الترميذي
قال البخاري و هو اصح شيء في هذا الباب , و رواه أيضا مالك و الشافعي و احمد و غيرهم .
قال أبو داود لاحمد حديث بسرة ليس بصحيح فقال احمد بل هو صحيح و في رواية لاحمد و النسائي عن بسرة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول "و يتوضأ من مس ذكره"
و عن أبى هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال " من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر , فقد وجب عليه الوضوء ....." رواه احمد و ابن حبان و الحاكم و صححه هو , و ابن عبد البر , و قال ابن السكن هذا الحديث أجود ما روي في هذا الباب .
و في لفظ الشافعي " إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينها و بينه شيء فليتوضأ" رواه احمد
قال ابن القبم قال الحازمي هذا الإسناد صحيح .
المصدر الموطأ كتاب الطهارة الصفحة 42
ثانيا
و قد ذكر الإمام الألباني رحمه الله في كتابه "صفة الوضوء للنبي صلى الله عليه و سلم" فما يتعلق بنواقض الوضوء مايلى
ما خرج من السبيلين , النوم العميق , الغلبة على العقل بغير نوم , مس الفرج دون الحائل , مس الذكر , لمس المرأة بشهوة .
ثالثا
و قد جاء في موطا الإمام مالك رحمه الله هذا الحديث
قال عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص , عن مصعب ابن سعد بن وقاص انه قال "كنت امسك المصحف على سعد بن أبي وقاص , فاحتككت فقال سعد لعلك مسست ذكرك ؟ فقال تعم , فقال قم فتوضا , فقمت فتوضأت ثم رجعت .
ز عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول " إذا مس أحدكم ذكره فقد وجب عليه الوضوء "
رابعا
و قد ذكر الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نوا قض الوضوء حيث قال" ..........مس الفرج باليد قبلا أو دبرا ................"
المصدر كتاب شروط الصلاة و واجباتها و أركانها.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم في الله خالد العمراني
Khaled_alamrani@hotmail.com للتواصل
الذهبي
15/12/1423 هـ, 03:41 صباحاً
جزاك الله خير ..
الجنرال
15/12/1423 هـ, 01:03 مساءً
جزاك الله خير أخوي خالد .
إختصار للمسألة من مس ذكره أو مست فرجها وجب عليه وعليها الوضوء .
ومن مس قبله فهو جائز لا يجب عليه الوضوء.
أخوكم : الجنرال
سيد معلومة
15/12/1423 هـ, 02:19 مساءً
جزاك الله خير
روح الحرف
16/12/1423 هـ, 12:40 صباحاً
جزاك الله خير على طرحك مثل هذه المواضيع......
أبوس
16/12/1423 هـ, 04:48 مساءً
أخي خالد :
قولك :
( و قد جاء في موطا الإمام مالك رحمه الله هذا الحديث
قال عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص , عن مصعب ابن سعد بن وقاص انه قال "كنت امسك المصحف على سعد بن أبي وقاص , فاحتككت فقال سعد لعلك مسست ذكرك ؟ فقال تعم , فقال قم فتوضا , فقمت فتوضأت ثم رجعت . ) ..
هذا الحديث ضعفه الشيخ سليمان العلوان ..
أبوس
16/12/1423 هـ, 05:39 مساءً
أخي خالد :
باختصار ..
هذه المسألة كما ذكرت خلافية ، ولكل طائفة دليلها ، فمن أدلة القائلين بوجوب الوضوء من مس الذكر حديث بسرة ، وقد صححه الألباني والترمذي وغيرهما ..
ومن أدلة القائلين بعدم وجوب الوضوء من مس الذكر كالأحناف حديث طلق أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يمس ذكره هل عليه الوضوء ؟ فقال: لا ، إنما هو بضعة منك .
رواه الخمسة ، وصححه ابن حبان ، وصححه الألباني أيضاً ، وصححهما الشيخ سليمان العلوان فيما أذكر ..
ولفظ النسائي :
أخبرنا هناد عن ملازم قال حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: خرجنا وفدا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا معه فلما قضى الصلاة جاء رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله ما ترى في رجل مس ذكره في الصلاة قال وهل هو إلا مضغة منك أو بضعة منك ..
قال الألباني في هذا الحديث :
(( قلت: قوله صلى الله عليه وسلم: "" إنما هو بضعة منك "" ، فيه إشارة لطيفة إلى أن المس الذي لا يوجب الوضوء إنما هو الذي لا يقترن معه شهوة ، لأنه في هذه الحالة يمكن تشبيه مس العضو بمس عضو آخر من الجسم ، بخلاف ما إذا مسه بشهوة ، فحينئذ لا يشبه مسه مس العضو الآخر ، لأنه لا يقترن عادة بشهوة ، وهذا أمر بين كما ترى ، وعليه فالحديث ليس دليلا للحنفية الذين يقولون بأن المس مطلقا لا ينقض الوضوء ، بل هو دليل لمن يقول بأن المس بغير شهوة لا ينقض ، وأما المس بشهوة فينقض ، بدليل حديث بسرة ، وبهذا يجمع بين الحديثين ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه على ما أذكر )) ..
والله أعلم ..
قلتُ :
والجمعُ أولى إن أمكن كما هو معلوم ..
وبهذا تكون المسألة :
من مس ذكره بشهوة وجب عليه الوضوء ، من مسه بغير شهوة لم يجب ..
وهو فيما أظن رأي العلامة الشيخ : سليمان العلوان ,, ولعلي أنقل فيما بعد قوله في هذه المسألة ..
والله تعلى أعلم ..
أبوس ..
أبوس
16/12/1423 هـ, 08:30 مساءً
السلام عليكم ..
سأنقل لكم الآن موجز قول الشيخ سليمان العلوان في هذه المسألة مع بعض التعديل ..
قال :
( في ذلك أقوال :
القول الأول :
أنه لا ينقض الوضوء مطلقاً وهو قول الأحناف وآخر القولين لابن تيمية ، ودليله حديث طلق حين سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( إنما هو بضعة منك )) .
القول الثاني :
أنه ينقض الوضوء مطلقاً ، وهو قول أكثر الصحابة والتابعين وجمهور أهل العلم ، ودليله حديث بسرة ( من مس ذكره فليتوضأ ) .
القول الثالث :
أنه ينقض الوضوء إن كان بشهوة ، وهو مذهب مالك ، ومالك جمع بين الأدلة ، والجمع أولى ..
والراجح ( لدى الشيخ سليمان ) القول الثاني لعدة أسباب :
1 ـ أن حديثه أصح من حديث القول الأول .
2 ـ أنه قد عمل به أكثر الصحابة والتابعين والجمهور .
3 ـ أنه ناقل عن الأصل ، والناقل مقدَّم على المنفي .
4 ـ أنه قيل : إن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق .
# وقد يقال بمذهب رابع :
وهو حمل حديث طلق على من لم يتعمد ، وحمل حديث بسرة على من تعمد ، رغم أن القول الثاني أظهر .
وأقول :
أرى أن القول الثالث هو الراجح لأن حديث طلق صحيح ، وإن كان حديث بسرة أصح منه ، وعليه فإنه لا ينبغي نبذه مع ثبوته ، والحل في ذلك هو الجمع بين الحديثين الصحيحين ، وهو الأولى لإمكانه ، ومن مقتضى العلم بصحة الحديث العمل به .
وأما القول بأن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق فلا دليل عليه ، بل هو تهرب من العمل به .
وإذا عملنا بالقول الثاني فماذا نفعل بحديث القول الأول وهو صحيح ؟؟
فالراجح الجمع ..
وعلى هذا يكون الراجح لديّ هو القول الثالث .
هذا وإني أقرّ بعجزي وقصوري وضآلة علمي ، غير أني أحببتُ المشاركة بما لدي ، والله تعالى أعلم ..
شاكراً الأخ الفاضل ( خالد ) مشاركته الجيدة ، راجياً منه المزيد حتى يعرف المسلمون أمر دينهم .
إرتكاز
18/12/1423 هـ, 12:48 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ: خالد العمراني
جزاك الله خيراً على هذه المعلومات القيمة .
الاخ : ابوس
(((سأكون واضحا ولن اجامل .)))
المعذرة فقد ادهشني اسلوبك وتلك الكلمة القاتمة - أرى -
(رأي) فضيلتكم ان - تجمع - بين القولين وهذا يقتضي أن (رأي) سماحتكم يخالف رأي - الشيخ سليمان العلوان - لأن - الشيخ سليمان العلوان - يتهرب من العمل بحديث طلق .
الشيخ سليمان العلوان يتهرب ، سامحك الله الهذا وصل بك الحال ان تتهم الشيخ سليمان العلوان .
الاخ:ابوس
سوف أسألك
هل انت حافظ لكتاب الله ؟
هل حفظت الصحيحين والكتب الستة ؟
كم سنة ثنيت الركب عند المشائخ ؟
والإجابات لك انت ولست اريدها ، فقط اريد ان تقف مع نفسك وقفة حازمة .
و رحم الله إمرءً عرف قدر نفسه .
وانتبه ان تسهل للشيطان طريقاً حتى يدخل الغرور الى قلبك.
قد تغضب علي لكني اقول الحقيقة ، وانت من يحكم واسأل اقرب الناس ومن تظن انه لن يغشك او يحابيك ويجاملك فيما كتبته انت آنفا .
إرتكاز
جدس البأس
19/12/1423 هـ, 09:16 مساءً
بوركت أخي الفاضل خالد ووفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح
ثم أما بعد
فلو سمحتم لي بكتابة بعض الرسائل الأخوية لبعض أحبتي من أصحاب الردود...
ثم أعقب ببعض كلام أهل العلم على المسألة...
فأقول وبالله التوفيق
الفاضل الغالي المبدع (أبوس) وفقه الله تعالى
لقد قدم لك الأخ الفاضل الكريم (إرتكاز) هدية ثمنية عظيمة
بالرغم من ثقلها على النفس ولا أبالغ إن قلت(قسوتها)
ولا يقبل مثل هذا الكلام بصدر رحب إلا من ربى نفسه وجاهدها جهاداً كبيراً على التحرر من حظوظها وثاراتها...
وفيما أظنه أن لاعلاقة بينك وبين الفاضل (إرتكاز)
فما الذي حمله على ذلك إذاً؟
لا أظنه إلا الحب والنصحية لمن تبدو عليهم مخايل النجابة كيما ندرء عن أنفسنا ومكتسباتنا المزالق والمعايب ...
نعم لا أوافقه على القسوة نوعاً ما
ولكن أوافقه بكل قوتي وجهدي على النصيحة والتوجيه وقبل ذلك على الحب الرباني
(أحب لأخيك ما تحب لنفسك)
وكما قال بعض السلف :
النصحية منيحة تدرء الفضيحة
وقد تقول: نصحية على الملأ بعداً لها وسحقاً
فأقول وما أدرك أنك لو صبرت على ذلك( وحاولت أن تصفي نفسك وتجد لأخيك مداخل نورٍ في القضية...) لحققت مكسباً كبيراً
يكفي منه الأجر في الصبر على الأذى والضيق
تعويد النفس ورياضتها وإذلالها وبذلك فاز من فاز من الفائزين
تعويد النفس على التعامل مع المواقف المخالفه بسعة أفق ورحابة صدر
تعويد النفس على التجرد والعلمية في الأخذ والرد بعيداً عن حظوظ النفس
تعويد النفس على الثأر لا للذات بل لله سبحانه وتعالى
وغيرها الكثير الكثير...
أما أنا فيكفيني منك قولك:
(هذا وإني أقرّ بعجزي وقصوري وضآلة علمي ، غير أني أحببتُ المشاركة بما لدي ، والله تعالى أعلم )
كيما أغض الطرف عن بعض ما فيه نظر مما كتب أنفاً.
أخي الكريم
يبقى لك في القلب مكانة
وتبقى في عيني كبيراً مبدعاً
وفقك الله تعالى لما يحب ويرضى من القول والعمل.
الغالي الحبيب (إرتكاز)
بحق وبلا مجاملة كما هو منهجك
أنت من مفاخر هذا المنتدى
ودرة من درره
ويكفي منقبةً لك هذه النصائح التي تنثرها هنا وهناك كما الأزهار والرياحين
ولكن
لعل في بعض الأحيان يخدشنا شوكها وأنت لا تشعر
وأهمس في أذنك أخي الحبيب
أن النصحية و الصراحة بلا مجاملة لايقتضي منها أن تكون جافه مباشرة مباغته
ولكن اللين اللين والرفق الرفق
وفقك الله لما يحبه ويرضاه
ولا تنسنا أخي من صالح توجهيك ودعائك
الفاضل الغالي النرجسي وفقه الله وسدد خطاه
لاأعلم في الحقيقة ما دار بينك وبين الفاضل (أبوس) وفقه الله
ولكن هل من شيمة الكرام (وأنت عندي منهم بدليل رجوعك للحق كما في بعض ما تكتب) التشفي وتحين الفرص للإنتقام ورد الاعتبار
أظنك توافقني الرأي أن لا
وهل من شيمة أهل الإسلام (ذوي الافق الواسع والتفكير البعيد الثاقب) التنزل لسفاسف الأمور من مثل الردود العقيمة التي تنشئ الضغائن والأحقاد ولا تحق حقاً ولا تبطل باطلاً
أظنك تذهب معي إلى هذا الرأي
وهل من طبع من علت همته وسمت حتى بلغت الوقوف والتصدي لأعداء الدين
(كما في توقيعك الكريم)
أن يرضى ويفرح بتبكيت أخيه على الملأ وإن كان مخطئاً كما لو كان خصماً لدوداً
أعتقد أنك لا تختلف معي في ذلك
أخي الحبيب
اعذرني إن كنت قسوة أو أنبت
ولكن أملي بسعة صدرك وتقبلك كبير
أسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن يتولاك برعايته ويزيدك من العلم النافع والعمل الصالح وينفع بك الإسلام والمسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جدس البأس
19/12/1423 هـ, 10:26 مساءً
أحبتي عذراً على الإثقال
بالنسبة لمسألة الوضوء من مس الذكر والمذاهب فيها ، لعلي لا أطيل في سردها والكلام عليها فما ذكر وافي شافي إن شاء الله تعالى
ولكن ما يحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر في ظني هو كلام الفاضل أبوس وفقه الله تعالى التالي:
(وأقول :
أرى أن القول الثالث هو الراجح لأن حديث طلق صحيح ، وإن كان حديث بسرة أصح منه ، وعليه فإنه لا ينبغي نبذه مع ثبوته ، والحل في ذلك هو الجمع بين الحديثين الصحيحين ، وهو الأولى لإمكانه ، ومن مقتضى العلم بصحة الحديث العمل به .
وأما القول بأن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق فلا دليل عليه ، بل هو تهرب من العمل به .
وإذا عملنا بالقول الثاني فماذا نفعل بحديث القول الأول وهو صحيح ؟؟
فالراجح الجمع ..
وعلى هذا يكون الراجح لديّ هو القول الثالث .)
القول الثالث الذي قصده الفاضل أبوس هو:
إن كان المس بشهوة نقض الوضوء
وإن كان المس بغير شهوة لم ينقض
روي ذلك عن علي وعمار وابن مسعود وحذيفة وعمان بن حصين وأبي الدرداء وبه قال ربيعة والثوري وابن المنذر وأصحاب الرأي (الأحناف) وهو رواية في مذهب مالك بخلاف المشهور في المذهب لديهم وهو رواية عن أحمد
أما القول الثاني :
القول بنقض الوضوء من مس الذكر مطلقاً
وهو مذهب إبن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء و أبان بن عثمان وعروة وسليمان بن يسار والزهري وا لأوزاعي والشافعي وهو المشهور عن مالك ورواية عن أحمد
و روي عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وابن سيرين و أبي العالية
ورجح بعض أهل العلم القول الثاني على بقية الأقوال لما يلي:
لحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها
وهو أرجح فيما يظهر من حديث طلق بن علي لما يلي:
= أنه أقوى منه إسناداً .
= حديث بسرة له شواهد كثيرة عن سبعة عشر صحابياً
ذكرها الزيلعي في نصب الراية والحافظ في تلخيص الحبير
= ما ذكره الإمام الشافعي فيما نقل عنه في أن بسرة حدثت بهذا الحديث في المدينة والصحابة متوافرون فيها ولم ينكر عليها أحد
ولذلك لما سمع منها عروة بن الزبير (كما في قصة الحديث) قال بنقض الوضوء من مس الذكر وكذلك إبن عمر رضي الله عنهم أجمعين
= يمكن أن يدّعى فيه بالنسخ (وقيل به):
أي أن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق بن علي وذلك من وجهين:
* الوجه النقلي :
فقد نقل بعض أهل العلم أن وِفادة طلق على النبي صلى الله عليه وسلم كانت في أول الهجرة وهم يبنون المسجد...
وقد نقل هذا إبن حبان في صحيحه واعتمده
ونقله ابن سعد في الطبقات
في حين أن بعض الأحاديث التي فيها الوضوء من مس الذكر من روايةأبي هريرة ، وأبو هريرة أسلم في السنة السابعة من الهجرة
وعلى ذلك يمكن أن يقال بأن إيجاب الوضوء من مس الذكر متأخر والمتأخر ينسخ المتقدم حال التعارض.
وهذا التماس من العلماء رحمهم الله في ذلك ولا يمكن الجزم به وذلك بسب:
أن قدوم طلق رضي الله عنه فيه بعض النظر بسبب وهن إسناده...
حيث أن من نقل ذلك هم الإخباريون الذين لايحتاجون إلى أسانيد قوية بخلاف المحدثين...
ولكن هذا الوجه (الوجه النقلي) يمكن أن يعتضد بالوجه الثاني وهو :
* الوجه العقلي :
الأصل الحل ما لم يرد التحريم (هذه قاعدة مقررة)
ولو نظرت إلى الحديثين لوجدت أحدهما ناقلاً عن الأصل وهو حديث بسرة
و الأخر مبقياً على الأصل وهو حديث طلق
وهنا يقدم الناقل عن الأصل كما هو هو مقرر في أصول الفقه في باب الترجيحات
وهذا ذكره إبن حزم في إحكام الإحكام ورجحه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي
ولعلي أكتفي بذلك
والله من وراء القصد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جدس البأس
19/12/1423 هـ, 11:20 مساءً
أخي الغالي الحبيب (النرجسي) وفقه الله تعالي للخير
أولاً:
أنا لاأظن فيك إلا كل خير وصلاح (ولا أزكيك على الله تعالى)
والدليل على ذلك
مسامحتك لكل من اتهمك في المنتدى هنا
ثم من قال إنك تنكبت الصراط المستقيم (عياذاًبالله من ذلك)
أما مسألة النقاشات والحوارات فهذا أمر مكفول للجميع مالم تمس الثوابت التي لا تمس.
ثانياً:
والله يأخي إنا نحبك في الله
واعتقادك أن هناك من يكرهك في المنتدى لادليل عليه
سوا حساسيتك من بعض الردود
وهذا لايدل على حمل الضغينتك لك
وجرب التلطف والهدوء في إبداء الرأي وسترى النتيجة
ثالثاً:
لسنا متعبدين برأي الشيخ سليمان العلوان ولا غيره من العلماء مع حبنا وتقديرنا
بل أنا و أنت و الأخرين مأمورين ومتعبدين بما جاء في كتاب الله وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
فلو خالف فلان أو علان رأي فلان أو علان لدليل صح عنده فلا ريب ولا تثيريب
و إنما التثريب على من خالف لهوى أو ضلالة
ثالثاً:
أين أنت من العفو والصفح عن الإخوان======= (وأدعو كذلك الفاضل أبا قصي بذلك)
أين أنت من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا يوم الفتح مع مشركي قريش
أين أنت من الصحابي الجليل الذي دخل الجنة بسبب عفوه عمن ظلامه وعدم حمل شيئ في صدره على إخوانه من المسلمين
رابعاً:
ليتك تعود وتقرأ ما كتبت في الرد الأول هنا وتمعن النظر فيه جيداً
أخيراً:
أنت حبيبنا وأخونا وقطعة منا
حتى لو اشتط بك المسار وبعدت بك الشقة
فما بالنا وأنت منا ومعنا ولنا
تقبل فائق حبي وتقدير واحترامي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إرتكاز
19/12/1423 هـ, 11:34 مساءً
الاخ: جدس البأس .
إطراء لا استحقه ، واشكر لك تنبيهك لي ، وجزاك الله خيرا على تلك الفائدة.
الاخ : أبوس .
أعتذر اليك إن كنت أخطأت في حقك ، وأستغفر الله .
فما الذي حمله على ذلك إذاً؟
لا أظنه إلا الحب والنصحية لمن تبدو عليهم مخايل النجابة كيما ندرء عن أنفسنا ومكتسباتنا المزالق والمعايب ...
نعم لا أوافقه على القسوة نوعاً ما
ولكن أوافقه بكل قوتي وجهدي على النصيحة والتوجيه وقبل ذلك على الحب الرباني
(أحب لأخيك ما تحب لنفسك)
وكما قال بعض السلف :
النصحية منيحة تدرء الفضيحة
والله يعلم إني لم ارد الا خيراً.
أبوس
23/12/1423 هـ, 01:08 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
إخوتي الأعزاء :
لقد داخلني السرور ، وهزني فرحاً ما رأيته من ردودكم الموقرة ، ويشرفني أن أعقب على بعض ما أوردتموه ـ حفظكم الله ـ ..
الأخ الكريم : ارتكاز ..
هذا هو مبتغانا .. ( الصراحة للوصول إلى الراحة ) ، ولكن ألا ترى أخي الغالي أنك قسوتَ علي قليلاً ، وحسبتني مغتراً بنفسي ، مقدّماً رأيي على رأي أهل العلم ، رغم أني أعترف وأقر أني ضحل العلم والمعرفة ..
ولنأتِ على ما ذكرتَ ـ سلمك الله ـ :
قلتَ :
(( (رأي) فضيلتكم ان - تجمع - بين القولين وهذا يقتضي أن (رأي) سماحتكم يخالف رأي - الشيخ سليمان العلوان - لأن - الشيخ سليمان العلوان - يتهرب من العمل بحديث طلق .
الشيخ سليمان العلوان يتهرب ، سامحك الله الهذا وصل بك الحال ان تتهم الشيخ سليمان العلوان .)) ..
وأقول :
مجمل كلامك ـ وفقك الله ـ ينبئ عن تهكم واستهتار رغم أني لم أذكر شيئاً لا يعقل ، ولو تدبرت ردي لرأيتَ فيه شيئاً من الرد المنطقي ( ولا يعني هذا أني أزكيه ، ولكني أقول إني ذكرت شيئاً من الحجج ، وأتمنى بدلاً مما ذكرتَ أنْ لو رددتَ على هذه الحجج البسيطة ) ..
ثم قولك : الشيخ سليمان يتهرب ..
وأقول :
( والله إنه ليدهشني التأويل الشارد ، وحمل الأمر على أسوأ الظنون ، وليس هذا من أمر المسلم ..
هل من الممكن أن تورد قولي إن الشيخ يتهرب ؟
ولولا إذ نظرت في كلامي جيداً لتبين لك من الأساس أن الشيخ ـ حفظه الله ـ قال :
(( 4 ـ أنه قيل : إن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق . )) ..
هل قال : ( قلتُ أم قيل ) ..؟؟!!
فلهذا فإن الشيخ لم ينسب هذا القول لنفسه ، ثم لتعلم أني أحب الشيخ سليمان حباً عظيماً ، ولولا أني أحبه وأثق برأيه لما ذكرتُ قوله ، وهذا لا يمنع الاختلاف معه في بعض المسائل مما فيه متسع من القول ..
ويا معشر القراء ، تمعنوا في قوله :
(( سامحك الله الهذا وصل بك الحال ان تتهم الشيخ سليمان العلوان .)) ..
واحكموا بأنفسكم ..!
ثم قلتَ :
(( الاخ:ابوس
سوف أسألك
هل انت حافظ لكتاب الله ؟
هل حفظت الصحيحين والكتب الستة ؟
كم سنة ثنيت الركب عند المشائخ ؟
والإجابات لك انت ولست اريدها ، فقط اريد ان تقف مع نفسك وقفة حازمة .
و رحم الله إمرءً عرف قدر نفسه .
وانتبه ان تسهل للشيطان طريقاً حتى يدخل الغرور الى قلبك.
قد تغضب علي لكني اقول الحقيقة ، وانت من يحكم واسأل اقرب الناس ومن تظن انه لن يغشك او يحابيك ويجاملك فيما كتبته انت آنفا . )) ..
وأقول :
أخي الكريم :
لعل مما أثار حماسَك ، وبرّر اندفاعَك قولي :
( أرى ) ..
وأنا أشكر لك حبك للخير ، ولكن أنصحك أن تزن نفسك قليلاً بالحلم والتأكد .
وأما قولي ـ الذي ليس بشيء ، ولا أعتبره رداً على فضيلة شيخنا العلامة : سليمان العلوان ـ متعنا الله به ـ ـ فإنما هو ناشئ عن أمور :
أولاً :
أني لم أجئ ببدعٍ من القول ، ولم أجتهد في هذه المسألة ، وإنما رجحتُ قولاً يعمل به جملة من أهل العلم .
ثانياً :
أنني لست عالماً ولا طالب علم ، غير أني تكلمت فيما أعلم من هذه المسألة ، إذ أني نظرت إلى أقوال كل طائفة وأدلتها ، وسبب القول بها فارتأيت ـ لنفسي ـ أن القول الثالث هو المترجح لأسباب ذكرتها ، وليس عبثاً .
ثالثاً :
أن القول الذي قلتُ به قال به الإمام مالك الذي قيل فيه : ( لا يُفتى ومالك في المدينة ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه وهو أيضاً قول المحدث محمد ناصر الدين الألباني وغيرهم ، فهل جئتُ بقولٍ من لدن نفسي ؟!!
رابعاً :
أن الشيخ سليمان لم ينكر هذا القول ، بل أثبت أن له مستمسَكاً من الحق إذ قال :
(( ومالك جمع بين الأدلة ، والجمع أولى )) .
خامساً :
أن الواجب على طالب العلم ألا يكون إمعة ، فإذا ما أحب شيخاً استسلم لكل قول قال به ، وأذعن له منتهى الإذعان ، وذاد عن آرائه ، وظن أنه لا يضلّ ولا ينسى ، فإن هذا أمر قبيح مستكره ، لا تقوم به الحجة أمام الله ، إذ أن المتحتم على كل أحد لديه عقل وشيء من العلم أن ينظر هو في أدلة القائلين بكل قول ، وأسباب ذلك ، وجميع ما تضمنه الخلاف ، ثم يختار لنفسه ما يظن أنه الصحيح ولو خالف شيخه شريطة أن يكون قولاً لا يمس المسائل الفقهية الحساسة لا سيما المعقدة منها ، وأن يرجع إلى الحق إن تبينت له معالمه ، وألا يتلقف ما شذ من أقوال المذاهب ، وألا يجادل ويتعصب لما رجحه دون علم ..
سادساً :
أن كل أحد يؤخذ من قوله ويُردّ إلا محمداً صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عن الأئمة الأربعة هذا المعنى ، وعليه فلا حجة أمام الله لمن أخذ قولهم ورد قول محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، فهذا أحدهم يقول : ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) ، وحديث طلق صحيح ، وقد صححه الشيخ الألباني والعلوان كما أن حديث طلق صحيح أيضاً ، وعليه فلا يجوز طرحه جانباً وهو صحيح ، والجمع أولى كما قال شيخنا سليمان ، وهو مذهب مالك ، ووجه صحة الجمع ما ذكره الألباني آنفاً حين قال :
(( قلت: قوله صلى الله عليه وسلم: "" إنما هو بضعة منك "" ، فيه إشارة لطيفة إلى أن المس الذي لا يوجب الوضوء إنما هو الذي لا يقترن معه شهوة ، لأنه في هذه الحالة يمكن تشبيه مس العضو بمس عضو آخر من الجسم ، بخلاف ما إذا مسه بشهوة ، فحينئذ لا يشبه مسه مس العضو الآخر ، لأنه لا يقترن عادة بشهوة ، وهذا أمر بين كما ترى ، وعليه فالحديث ليس دليلا للحنفية الذين يقولون بأن المس مطلقا لا ينقض الوضوء ، بل هو دليل لمن يقول بأن المس بغير شهوة لا ينقض ، وأما المس بشهوة فينقض ، بدليل حديث بسرة ، وبهذا يجمع بين الحديثين ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه على ما أذكر )) ..
وعلى هذا فترجيحي مستند على حجج وأسباب وأحاديث وعلماء ، وليس من قولي البتة .
ولا يجوز أبداً نبذ الحديث مع الإقرار بصحته ، لأن من مقتضى العلم بصحة الحديث تصديقه والعمل به ، حيث أنه صادر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وطاعة الرسول واجبة ، وتقديم كلامه على كلام غيره واجب أيضاً ، فلا يُنظر لقول فلان أو علان ، ويترك قولُ محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد قال ابن عباس رضي الله عنه : (( يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : قال رسول الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر ؟! ))) .
وقال الإمام أحمد : عجبتُ لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان ، والله تعالى يقول : (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) أتدري ما الفتنة ؟ الشرك ، لعله ((( إذا ردّ بعض قوله ))) أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .
وعن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية : (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله )) الآية ، فقلتُ له : إنا لسنا نعبدهم ، فقال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرّم الله فتحلونه ؟ ، فقلتُ : بلى ، قال : فتلك عبادتهم . رواه أحمد والترمذي وحسنه ، { وحسنه الألباني } . ( من كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ) .
وقد يقال :
عجباً لك ، فإن العلماء لا يمكن أن يقولوا قولاً إلا بحجة وبرهان ، فكيف تدعي أنك تتبع قول الرسول صلى الله عليه وسلم وتذر قولهم وهم لا يمكن أن يحيدوا عن قوله ؟؟!!
فأقول :
ولماذا عنّف ابن عباس على من اتبع قول أبي بكر وعمر وترك قول محمد صلى الله عليه وسلم ظاهراً ؟؟!
ألأن أبا بكر وعمر عصيا الرسول وقدما قولهما على قوله أم ماذا ؟
حاشَ لله ، غير أنهما رأيا مصلحة فيما قالا به ، فكيف بمن دونهما ، إذ هم أولى أن يرد قولهم إذا خالف قول محمد صلى الله عليه وسلم .
وعلى هذا فإنه لا يلزم من رد قول عالم اتهامه بمخالفة قول النبي عليه السلام ، لأنه قد تتبين له مصلحة من قوله ، ولكن لا عذر لمن تبعه ورمى بقول محمد عليه السلام عرض الحائط ، لأن هذا مقلد ، وذاك مجتهد ، فهذا يعذر باجتهاده ، وذاك لا يعذر بتقليده ، وهو يرى ثبوت قول النبي عليه السلام .
سابعاً :
أني لم أفتِ لأحد ، بل قدمتُ الأقوال وأدلتها كافة ، ووضعت ترجيحي المبني على ترجيح بعض العلماء ، المتكئ على قول النبي صلى الله عليه وسلم ، واللبيب هو من يختار ما يراه صواباً من الأقوال .
ثامناً :
أني لم أتكلم إلا على مسألة واحدة ، ولم أخض في كل مسألة كحال بعض الناس ، ولا يلزم من جهلي في كثير من المسائل ألا يكون لدي علم مسألة واحدة ، كما هو حال الإمام مالك حين سئل فقال : ( لا أدري ) وكان لديه علم في كثير من المسائل .
وأما قولك ـ أخي العزيز ـ :
(( الاخ:ابوس
سوف أسألك
هل انت حافظ لكتاب الله ؟
هل حفظت الصحيحين والكتب الستة ؟
كم سنة ثنيت الركب عند المشائخ ؟ )) .
وأقول :
وما يدريك ما مبلغ علمي ـ حفظك الله ـ ..
أكنتَ عليّ حفيظاً ؟!
ثم إنه لا يلزم حفظ الكتب الستة حتى أرجح قولاً رجحه من قبلي العلماء في هذه المسألة .
فلا توحّدِ المسائلَ يا أخي ..
ففرقٌ بين من يفتي للناس في أمور حساسة تمس حياتهم ، ولا يفتأ يتتبع الرخص والزلات ، ويجادل عن ذلك بشدة ، ويرى الحق ولا يتبعه ، وربما تجده ملحداَ ضالاً ليس له في العلم مكان ، وبين من رجح لنفسه قولاً ، وكان قوله معترفاً به ، له وجه من الحق ، ويستند على أدلة بينة لا ينكرها منكر ، وله علماء كبار قالوا به ، ولم يكن هناك إجماع في المسألة خلافَ قوله ، ولم يُدخل نفسه في كل مسألة ويرجح ما شاء مما وافق هواه ، وكانت مسألته تقبل الخلاف ، ولم يجادل عنها ويتعصب للذود عنها ، ولو تبين له بطلانها ، ولم يتمادَ في الباطل إن تبين له الحق ، فتأمل ـ وفقك الله ـ ..
وقلتَ :
(( وانتبه ان تسهل للشيطان طريقاً حتى يدخل الغرور الى قلبك )) ..
وأقول :
نصيحتك وقرت في الصميم ، ولكن ألحظ أنكم ـ إخوتي ـ تؤولون ما خالف هواكم بالغرور ، وتسمون المخالف ( مغروراً ) !!
وكل شيء كان شأنه ذلك ذكرتم أنه غرور ، لأنكم تقيسون عقول الناس على عقولكم ، وتحسبون أنكم إن لم تعرفوا مسألة من المسائل المختلفة فإن غيركم لا يمكن أن يعرفها ، وإن عرفها فإنه مغرور ، لأنه يجب ألا يعرف ..!!!!
أغرور أن آخذ بقول محمد صلى الله عليه وسلم وأذر قول من سواه ؟!!!
أم غرور أن أرجح قول الإمام مالك وابن تيمية والألباني وغيرهم ..؟؟!!
وهذه حجج أهل الباطل للتنفير من الخصم ، كما فعل الكفار بالنبي صلى الله عليه وسلم حين وصموه بأنه ساحر وكاهن ومجنون ثم أكدها المستشرقون للتنفير من الإسلام ، ثم رجعت الخطة الماكرة كرة أخرى للتنفير من الخصم بوصفه مغروراً ، وكان الأجدر أن ترد حججه عليه دون افتراء عليه ، فذلك كافٍ في ردعه .
عجباً ثم عجباً لا يسعنا إلا السكوتُ أمامَه حتى لا نوصم بـ ( الغرور ) ..!
ثم قلتَ ـ متعنا الله بك ـ :
(( قد تغضب علي لكني اقول الحقيقة ، وانت من يحكم واسأل اقرب الناس ومن تظن انه لن يغشك او يحابيك ويجاملك فيما كتبته انت آنفا . )) ..
وأقول لك :
يسعدني غاية الإسعاد أن تقول الحقيقة ، وتسدي النصيحة ، وتصر على الصراحة المباشرة ، غير أن قول الحق لا يتصادم البتة مع الرفق واللين كما قال أستاذنا ( جدس البأس ) ـ حفظه الله ونفع به ـ ..
نعم ..
قل الحق ، ولكن كن متزناً في أطروحاتك ، ومناقشاتك ، وهو ما نجتلي تباشيره في كتاباتك ، ولكن مزيداً من الرفق ..
ثم أشكر لك حسن أخلاقك ، ومكارم طباعك المصقولة بحب الخير للغير ، فما أسعدنا بك ، وما أصفى يومنا بلقائك والاجتماع بك ..
يسر الله لك أمورك كلها ، وتمم عليك نعمه ، وأسبغ عليك من فضله ، وأظلك ببركات جوده ـ سبحانه ـ إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والقيوم على من سواه هل تعلم له سمياً ..؟!!
(( وكبره تكبيراً )) ..
والله أكبر ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن انتهج نهجه واقتفى أثره وانتصر لسنته واهتدى بهديه إلى يوم يبعثون ,,,,
أخوك ومحبك :
أبوس .. ( أبو قصي ) ..
(( ** تنبيه ** )) :
هذا الرد كُتب بعد رد الأستاذ الفاضل جدس البأس الأول ، فتقبلوا ما فيه كما لو كان سالفاً ..
علماً بأن باقي الردود الواهية ستأتي تباعاً بحول الله وقوته وتأييده ..
راجياً منكم غض الطرف عن الزلل غير المتعمَّد ، فكلنا خطاء ..
أبوس ..
الوسيــــــم
1/13/1423 هـ, 09:55 مساءً
اثابك الله ..
وجزاك الله خيرا ..
أبوس
24/3/1424 هـ, 11:33 مساءً
الأخ الكريم : النرجسي ـ أبقاه الله على طاعته ـ ..
جوابي على كلامك تلقاه منشوراً في ردي على الأخ الفاضل ( ارتكاز ) دون ..!
ولا سيما هذه الكلمات :
(( أولاً :
أني لم أجئ ببدعٍ من القول ، ولم أجتهد في هذه المسألة ، وإنما رجحتُ قولاً يعمل به جملة من أهل العلم .
ثانياً :
أنني لست عالماً ولا طالب علم ، غير أني تكلمت فيما أعلم من هذه المسألة ، إذ أني نظرت إلى أقوال كل طائفة وأدلتها ، وسبب القول بها فارتأيت ـ لنفسي ـ أن القول الثالث هو المترجح لأسباب ذكرتها ، وليس عبثاً .
ثالثاً :
أن القول الذي قلتُ به قال به الإمام مالك الذي قيل فيه : ( لا يُفتى ومالك في المدينة ) ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه وهو أيضاً قول المحدث محمد ناصر الدين الألباني وغيرهم ، فهل جئتُ بقولٍ من لدن نفسي ؟!!
رابعاً :
أن الشيخ سليمان لم ينكر هذا القول ، بل أثبت أن له مستمسَكاً من الحق إذ قال :
(( ومالك جمع بين الأدلة ، والجمع أولى )) .
خامساً :
أن الواجب على طالب العلم ألا يكون إمعة ، فإذا ما أحب شيخاً استسلم لكل قول قال به ، وأذعن له منتهى الإذعان ، وذاد عن آرائه ، وظن أنه لا يضلّ ولا ينسى ، فإن هذا أمر قبيح مستكره ، لا تقوم به الحجة أمام الله ، إذ أن المتحتم على كل أحد لديه عقل وشيء من العلم أن ينظر هو في أدلة القائلين بكل قول ، وأسباب ذلك ، وجميع ما تضمنه الخلاف ، ثم يختار لنفسه ما يظن أنه الصحيح ولو خالف شيخه شريطة أن يكون قولاً لا يمس المسائل الفقهية الحساسة لا سيما المعقدة منها ، وأن يرجع إلى الحق إن تبينت له معالمه ، وألا يتلقف ما شذ من أقوال المذاهب ، وألا يجادل ويتعصب لما رجحه دون علم ..
سادساً :
أن كل أحد يؤخذ من قوله ويُردّ إلا محمداً صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عن الأئمة الأربعة هذا المعنى ، وعليه فلا حجة أمام الله لمن أخذ قولهم ورد قول محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، فهذا أحدهم يقول : ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) ، وحديث طلق صحيح ، وقد صححه الشيخ الألباني والعلوان كما أن حديث طلق صحيح أيضاً ، وعليه فلا يجوز طرحه جانباً وهو صحيح ، والجمع أولى كما قال شيخنا سليمان ، وهو مذهب مالك ، ووجه صحة الجمع ما ذكره الألباني آنفاً حين قال :
(( قلت: قوله صلى الله عليه وسلم: "" إنما هو بضعة منك "" ، فيه إشارة لطيفة إلى أن المس الذي لا يوجب الوضوء إنما هو الذي لا يقترن معه شهوة ، لأنه في هذه الحالة يمكن تشبيه مس العضو بمس عضو آخر من الجسم ، بخلاف ما إذا مسه بشهوة ، فحينئذ لا يشبه مسه مس العضو الآخر ، لأنه لا يقترن عادة بشهوة ، وهذا أمر بين كما ترى ، وعليه فالحديث ليس دليلا للحنفية الذين يقولون بأن المس مطلقا لا ينقض الوضوء ، بل هو دليل لمن يقول بأن المس بغير شهوة لا ينقض ، وأما المس بشهوة فينقض ، بدليل حديث بسرة ، وبهذا يجمع بين الحديثين ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه على ما أذكر )) )) ..
وعلى هذا فترجيحي مستند على حجج وأسباب وأحاديث وعلماء ، وليس من قولي البتة .
وقولي أيضاً :
(( فلا توحّدِ المسائلَ يا أخي ..
ففرقٌ بين من يفتي للناس في أمور حساسة تمس حياتهم ، ولا يفتأ يتتبع الرخص والزلات ، ويجادل عن ذلك بشدة ، ويرى الحق ولا يتبعه ، وربما تجده ملحداَ ضالاً ليس له في العلم مكان ، وبين من رجح لنفسه قولاً ، وكان قوله معترفاً به ، له وجه من الحق ، ويستند على أدلة بينة لا ينكرها منكر ، وله علماء كبار قالوا به ، ولم يكن هناك إجماع في المسألة خلافَ قوله ، ولم يُدخل نفسه في كل مسألة ويرجح ما شاء مما وافق هواه ، وكانت مسألته تقبل الخلاف ، ولم يجادل عنها ويتعصب للذود عنها ، ولو تبين له بطلانها ، ولم يتمادَ في الباطل إن تبين له الحق ، فتأمل ـ وفقك الله ـ .. )) ..
إن في ذلك لأياتٍ للمتوسمين !!
وفقك الله ونفع بك ..
أخوك :
أبوس ..
أبوس
24/3/1424 هـ, 11:35 مساءً
أخي الكريم : النرجسي ..
أنا لم أنقض ما غزلتُ من قبل ، إلا أنه ربما تشابه الأمر عليك فاتبعتَ المتشابه ، فظننتني ـ سلمك الله ـ مارقاً على العلماء وأنا من هو متطفل عليهم ..!
لعلك تعيد النظر في ردي على الأخ ارتكاز ، فهو رد مطول جامع على قصور فيه ، ثم إن اشتبه عليك شيء فيمكنك بعدُ أن تستفسر مني ..!
شكر الله لك غيرتك على الدين ، وثبتنا وإياك على صراطه المستقيم ، إنه سميع مجيب ..!
أبوس ..
أبوس
24/3/1424 هـ, 11:43 مساءً
أستاذي وشيخي الجليل : جدس البأس ـ آتاه الله ما يحب ـ ..
إني ـ يا أستاذي ـ لستُ أهلاً لأن أرد عليك ، ولا أن أتعقّبك بشيء ، إلا أن لدي بعضاً من الكلام حول ما ذكرتَ ـ وفقك الله ـ :
ألا إنك قد جمعتَ أطراف المسألة ولم تدع منها طرفاً ، ومع ذلك تبقى المسألة قابلة للتأول والاختلاف ، لأنها مما يحتمل التحليل ومعاودة النظر ..!
وحتى لو كان مقرراً في أصول الفقه أن الأصل الحل ما لم يرد التحريم ، فإنه يبقى في النفس شيء من التردد والشك ..
ذلك أن أصول الفقه ليست قطعية يُفصل بها النزاع ، وإلا لم يكن ثمة اختلاف في هذه المسألة ، ولم يتنازعوا أمرها بينهم ، إنما هذه القاعدة تحاول أن تضفي مزيداً من الترجيح ، ولا تقطع بشيء ..!
ذلك إن ولجنا من بوابة الفقه ..!
أما إن حاولنا أن نجد للحديث مصرفاً فلا نجد ما يُسكن النفس في تصريفه ، فحينها يجهد المسلم أن يصرفه إما بالقول إنّ هذا أقوى من ذلك ، أو إنّ هذا ناسخ لهذاك ..!
ولكن إن قلنا بقوة شيء على شي ، قلنا : ولكن ما يزال الحديث الآخر المنبوذ صحيحاً فأين نذهب به ؟
وإن قلنا بالنسخ ، قلنا : وهل ذلك متقرر بما يقطع دابر الريب ، جاءنا الجواب : أنْ لا ، فنبقى في مرية وشك ..!
ثم إن قلنا بالتفصيل احترنا أيضاً ، لأن ذلك إنما هو متأوَّل وليس ببين ، حيث أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما سئل عن رجل مسّ ذكره هل يتوضأ فقال : لا ، لم يفصّل إن كان بشهوة أو دونها ، ولا إن كان متعمداً أو غير متعمد ، بل جزم بالجواب العام ، ثم ذكر علة ذلك لكي يدفع الشبهة حين قال : ( إنما هو بضعة منك ) ، ولا يمكن أن يُضل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمته ، ويلبس عليهم دينهم بدون بيان شافٍ ..!
فاجتمع لنا من قوله هذا : أولاً ـ أنه حديث صحيح ثابت وقد صححه كثير من العلماء ..!
ثانياً : أنه قول واضح يُشعر في مجمله ومضمونه أنه صحيح المتن ، ولا يمكن أن يفتعل ، ولا أن يرويه راوٍ متوهم ، لأنه ليس مما يمكن أن يَدخله الخطأ والنسيان ، لا سيما وأن فيه تعليلاً لا يمكن أن يأتي من فراغ وهو قوله : ( إنما هو بضعة منك ) ..
إذاً نستنبط مما سلف أن هذا الحديث صحيح سنداً ومتناً ، وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوقع حكماً عاماً شاملاً ولم يفصل فيه تفصيلاً ، وعليه فلا يصح أن نفصل نحن ظناً وتخرصاً ، لأن هذا لم يقم به دليل ، ولا يشفي النفوس من الشك والتردد ...!
حينئذٍ نثبت صحة الحديث وصحة الحديث الآخر المضاد له ، وننفي التفصيل فيهما بشهوة أو دونها وبتعمد أو غيره ..!
وإذا أثبتنا الحديثين جميعاً ، وأحدهما مناقض للآخر ـ فيما يبدو ـ ذهبنا نبحث لهما عن تصريف ، فلا نجد إلا أن أحدهما ناسخ للآخر ، وإذا تدبرنا الحديثين الشريفين وجدنا حديث بسرة ناسخاً لحديث طلق لأسباب ذكر أكثرها الأستاذ جدس البأس والشيخ سليمان العلوان :
1 ـ أنه ناقل عن الأصل ، والناقل مقدّم على المنفي .
2 ـ أنه عمل أكثر الصحابة والتابعين وأولي العلم ، وهم أدرى .
3 ـ أنه أصح من حديث طلق وأقوى سنداً ، حتى أن البخاري قال عنه : هو أصح شيء في هذا الباب ، والبخاري من تعرفون علماً ودراية بالحديث وأهله .
4 ـ أن له شواهد كثيرة عن سبعة عشر صحابياً .
5 ـ أن بسرة حدّثت بهذا الحديث في المدينة والصحابة متوافرون ، ولم ينكر عليها منهم أحد ، وأن بعض الصحابة حينما سمع هذا الحديث عمل به وترك الحديث الآخر ، والصحابة أعلم وأفقه .
6 ـ أن حديث بسرة وشواهده متأخرة في الزمن عن حديث طلق ، والمتأخر ينسخ المتقدم إذا تعارضا وثبت صحتهما ، وهذان صحيحان ، فيقال بالنسخ ، ثم إن قلنا إن ما ورد من أن طلقاً قدم المدينة في أول الهجرة واهن الإسناد ، فإنا نقول :
1 ـ أن رواية أبي هريرة تقويه ، إذ أنه أسلم في السنة السابعة من الهجرة ، فإذا لم يصح هذا صح ذلك ، وكلاهما متأخران .
2 ـ أنه على فرض بطلان قدوم طلق أول الهجرة فإننا لم نعتمد ذلك للقول بأن حديث بسرة هو الناسخ ، بل إنا اتخذنا ذلك عضداً ـ حسبُ ـ ، وإلا فإن هناك أسباباً أخر تكفي وحدها أن تقدم حديث بسرة على حديث طلق ورد ذكرها فيما سبق .
7 ـ أنه إن تقرر أن أحدهما ناسخ وأحدهما منسوخ ، فإنه يُدرَك عقلاً ـ زيادة على ما تقدم من الأسباب الشرعية ـ يدرَك أن حديث بسرة هو الناسخ ، لأنه لا يصح عقلاً أن يأمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه بالوضوء ثم يأتي إليه أعرابي يسأله هل يتوضأ من مس الذكر ؟ فيقول : لا ، إنما هو بضعة منك ، فيخالف الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمره السابق بالوضوء دون إخبار أصحابه ، بل هو يحتج لذلك بحجة أنه بضعة منه ، وكأنه لم يكن من قبل حين أمر بالوضوء بضعة منه ، ثم هو يخبر الأعرابي وحده ، ويترك أمته كلها ، ولا يعلمهم أن حكمه الأول منسوخ ، ولولا هذا الأعرابي لما علموا ، وعليه فإنه يُحس عقلاً أن قوله للأعرابي إنما هو منسوخ ، نسخه أمره بالوضوء من بعدُ ، لأن هذا ـ فضلاً عن موافقته للترجيحات المستمدة من أصول الشرع ـ فإنه موافق للعقل أيضاً .
ثم أشهدكم أني أخذتُ بهذا القول ، وهو أن مس الذكر ينقض الوضوء مطلقاً ، وذلك بعد أن فتح شيخنا جدس البأس علينا من خيراته ، وزادنا علماً إلى علمنا ، ونال الثواب إن شاء الله تعالى على جهده المبارك وعمله في البحث في المسألة ..
وذلك ما نحن نسعى إليه ، لأنه ليست الفائدة من الجدال إلا الاهتداء إلى السبيل القويم ، والنكوص عن الرأي الخاطئ السقيم ..
وجزاك الله خيراً كثيراً يا شيخي الكريم : جدس البأس على صنيعك ذلك ، وما أجدني إلا متمثلاً بقول شوقي :
كُسيتْ أفرخي بظلك ريشاً **** وربا في رباك واشتدّ غَرسي
هم بنو ( الدين ) لا الجميل لديهم *** بمضاعٍ ولا الصنيع بمنسِ
من لسانٍ على ثنائكَ وقفٌ ******* وجَنانٍ على ولائكَ حبسِ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أبوس
24/3/1424 هـ, 11:45 مساءً
الأخ الحبيب الفاضل : ارتكاز ـ شكر الله له ولقاه نضرة وسروراً ـ ..
أخي :
لتعلم أني ـ والذي لا إله غيره ـ لا أحمل بين أضلعي أدنى حقد أو كره عليك ، ونعوذ بالله من ذلك ، وإن كنتَ ـ ربما ـ وجدتَ مني غلظة في القول ، فلعل ذلك مردود إلى الحماس ..!
ومهما يكن من أمر فلا تزال حبال المودة موصولة بيني وبينك ، لا يقطعها شيء ولو جلّ وعظم ، ونحن إخوة في الله ديننا واحد وربنا واحد وبلدنا واحد ولغتنا واحدة ، فلمَ التباغض والخصام ؟!
فلا تخذل المولى وإن كان ظالماً **** فإن به تثأى الأمور وترأبُ
ختاماً :
أشكر لك مشارتك الكريمة ، وبارك الله فيك !
محبك :/
أبو قصي ..
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.