الكساندرا
13/5/1431 هـ, 03:42 مساءً
التشريح الجنائي
علم تشريح الإنسان من العلوم القديمة ، ونشأ مع نشأة علم الطب لأنه فرع من فروعه ، ومازال يتطور حتى العصر الحديث ، فمنذ البداية كان اليونانيون لهم كتب ومؤلفات في هذا المجال ككتب جالينوس وأبقراط في التشريح والتي فقدت أصولها اليونانية ، فأتى بعدهم المسلمون الذين قاموا بحفظها وتصنيفها وجمعها وشرحها ونقدها بوعي علمي صحيح ، وابتدع ابن النفيس بدعة تصنيف مؤلف خاص بالتشريح في تأليفه كتاب " شرح تشريح القانون " ، كما أن موفق الدين البغدادي أرشد إلى مواطن الضعف في وصف جالينوس لبعض أجزاء الهيكل العظمي ، وعلى الرغم من عدم وجود نص من الكتاب والسنة يحرم ممارسة التشريح إلا من المبادء العظيمة التي حافظ عليها الإسلام مبدأ حرمة الإنسان وحرمة دمه وجسده وانه لايتعرض له إلا بموجب شرعي ، وأنه يجب احترام الإنسان وعدن العبث بجسده بما لافائدة فيه ، ولو ان التحريم المطلق للتشريح كان دائما موضع جدل من الفقهاء ، والراجح والله أعلم ان التشريح الجنائي جائز بشروط تنطبق على المشرح وعلى أسباب التشريح مثل التحقق من موت من يراد تشريحه وغلبة الظن بكشف الجريمة من التشريح ، وعدم تجاوز قدر الحاجة في التشريح ، وأن يكون المشرح أمينا على دراية بعمله ، إضافة إلى الشروط التنظيمية التي يضعها ولي الأمر ...
أما أسباب قصور الأطباء المسلمين في هذا العلم فهو منصب على اتهام من يقوم بالتشريح بالزيغ عن الدين والبعد عن الرحمة والإنسانية ، رغم أن البعض يعتقد أنهم مارسوا التشريح بصورة سرية ومحدودة واستدلوا على ذلك من كتاباتهم الدقيقة والصحيحة عن تشريح هذه الأعضاء ...
وفي إحدى الازمان أصبح التشريح فيه ممنوعا قانونا ، والجثث الوحيدة المتوفرة هي جثث مسروقة حديثا من القبور لأغراض البحث العلمي ، فكان على أهل الميت حراسة الجثث ليلا لئلا يسرقها لصوص القبور ، وفي عاد 1932 م أصبح التشريح ضرورة لفهم ومعالجة الأمراض فأبيح تشريح الجثث ...
أما الآن فعلم التشريح الجنائي يمر بعهده الذهبي لضرورته في الطب الشرعي الذي يريد أن يبحث في أسباب الوفيات الغامضة التي قد تكون جرائم ارتكبت ينبغي ملاحقة مرتكبيها ، أو حالة انتحار يكشف أسرارها الطبيب الشرعي ، وتساعد القضاء على البت في قضايا كثيرة ...
وعلى صعيد الأحداث أقيم مؤتمر في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود بعنوان "مواجهة التحديات الجنائية على أعتاب القرن الواحد والعشرين" ومن بين الشخصيات كان هناك البروفيسور ريتشارد دينهوفر من المختبر الجنائي بسويسرا الذي طرح نظريته في التشريح الجنائي والافتراضي ، وأوضح بكل بساطة أن علم التشريح الإفتراضي هو البديل الأفضل لعلم التشريح الجنائي ...
اما علم التشريح الإفتراضي فهو بعد آخر يستخدم التشريح الإشعاعي والرنين المغناطيسي والتصوير الثلاثي الأبعاد ...
فياترى ... هل سيكون التشريح الإفتراضي قفزة أخرى نحو الأمام ..؟؟؟
وهل سنقول " وداعا " لتقليب الجثث ..؟!!
_ تم بحمد الله _
تم جمع الماده وترتيبها واستقاء المعلومات جميعها من قبلي ...:cool:
اتمنى لكم الاستفاده ...(h)
دمتم بكل الخير ...: 12
~~ ألكساندرا ...
علم تشريح الإنسان من العلوم القديمة ، ونشأ مع نشأة علم الطب لأنه فرع من فروعه ، ومازال يتطور حتى العصر الحديث ، فمنذ البداية كان اليونانيون لهم كتب ومؤلفات في هذا المجال ككتب جالينوس وأبقراط في التشريح والتي فقدت أصولها اليونانية ، فأتى بعدهم المسلمون الذين قاموا بحفظها وتصنيفها وجمعها وشرحها ونقدها بوعي علمي صحيح ، وابتدع ابن النفيس بدعة تصنيف مؤلف خاص بالتشريح في تأليفه كتاب " شرح تشريح القانون " ، كما أن موفق الدين البغدادي أرشد إلى مواطن الضعف في وصف جالينوس لبعض أجزاء الهيكل العظمي ، وعلى الرغم من عدم وجود نص من الكتاب والسنة يحرم ممارسة التشريح إلا من المبادء العظيمة التي حافظ عليها الإسلام مبدأ حرمة الإنسان وحرمة دمه وجسده وانه لايتعرض له إلا بموجب شرعي ، وأنه يجب احترام الإنسان وعدن العبث بجسده بما لافائدة فيه ، ولو ان التحريم المطلق للتشريح كان دائما موضع جدل من الفقهاء ، والراجح والله أعلم ان التشريح الجنائي جائز بشروط تنطبق على المشرح وعلى أسباب التشريح مثل التحقق من موت من يراد تشريحه وغلبة الظن بكشف الجريمة من التشريح ، وعدم تجاوز قدر الحاجة في التشريح ، وأن يكون المشرح أمينا على دراية بعمله ، إضافة إلى الشروط التنظيمية التي يضعها ولي الأمر ...
أما أسباب قصور الأطباء المسلمين في هذا العلم فهو منصب على اتهام من يقوم بالتشريح بالزيغ عن الدين والبعد عن الرحمة والإنسانية ، رغم أن البعض يعتقد أنهم مارسوا التشريح بصورة سرية ومحدودة واستدلوا على ذلك من كتاباتهم الدقيقة والصحيحة عن تشريح هذه الأعضاء ...
وفي إحدى الازمان أصبح التشريح فيه ممنوعا قانونا ، والجثث الوحيدة المتوفرة هي جثث مسروقة حديثا من القبور لأغراض البحث العلمي ، فكان على أهل الميت حراسة الجثث ليلا لئلا يسرقها لصوص القبور ، وفي عاد 1932 م أصبح التشريح ضرورة لفهم ومعالجة الأمراض فأبيح تشريح الجثث ...
أما الآن فعلم التشريح الجنائي يمر بعهده الذهبي لضرورته في الطب الشرعي الذي يريد أن يبحث في أسباب الوفيات الغامضة التي قد تكون جرائم ارتكبت ينبغي ملاحقة مرتكبيها ، أو حالة انتحار يكشف أسرارها الطبيب الشرعي ، وتساعد القضاء على البت في قضايا كثيرة ...
وعلى صعيد الأحداث أقيم مؤتمر في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود بعنوان "مواجهة التحديات الجنائية على أعتاب القرن الواحد والعشرين" ومن بين الشخصيات كان هناك البروفيسور ريتشارد دينهوفر من المختبر الجنائي بسويسرا الذي طرح نظريته في التشريح الجنائي والافتراضي ، وأوضح بكل بساطة أن علم التشريح الإفتراضي هو البديل الأفضل لعلم التشريح الجنائي ...
اما علم التشريح الإفتراضي فهو بعد آخر يستخدم التشريح الإشعاعي والرنين المغناطيسي والتصوير الثلاثي الأبعاد ...
فياترى ... هل سيكون التشريح الإفتراضي قفزة أخرى نحو الأمام ..؟؟؟
وهل سنقول " وداعا " لتقليب الجثث ..؟!!
_ تم بحمد الله _
تم جمع الماده وترتيبها واستقاء المعلومات جميعها من قبلي ...:cool:
اتمنى لكم الاستفاده ...(h)
دمتم بكل الخير ...: 12
~~ ألكساندرا ...