ناصرالكاتب
23/11/1423 هـ, 06:35 مساءً
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدِّين ، وبعد:
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} (الأحزاب:36).
وقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (العنكبوت:49).
وقال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص:50).
وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف:3).
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (النساء:59).
وقال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الحج:54).
وقال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (سـبأ:6).
وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} (النساء:83).
وقال تعالى: { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} (المؤمنون:71).
قال النبي صلى الله عليه وسلم: « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها و حفظها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله و النصح لأئمة المسلمين و لزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحوط من وراءهم » . (حديث صحيح) انظر حديث رقم: 6766 في صحيح الجامع. وهو حديث متواتر.
كل هذه الأدلة ـ وغيرُها كثير ـ تدلُّ دلالة واضحة على وجوب الاتباع ، و على وحدة المصدر التشريعي وهو ( شرع الله المنَّزل ) ، وذلك يكون بفهم صفوة الأمة قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً } (النساء:83).
وقال تعالى: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (النساء:115).
فمن اتبع غير هذا السبيل فقد أعرض عن الهدى واتَّبع سُبُلَ الضلالِ ـ عياذا بالله ـ .
كلّنا يؤمن بهذا الكلام !
كلّنا يدعو لاتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح!
لكن من منّا من يعمل بما يقول؟!
من منّا من ينصاع للحقِّ إذا ظهر ، ويعرض عن الباطل إذا انصهر؟!.
كيف يكون متبعا لسبيل المؤمنين من تتلى عليه الآيات البينات ، والحجج الباهرات ، ثم يردها ـ وهو يشعر أو لا يشعر ـ لقولِ إخباريٍّ ، أوهلوسةِ مفكرٍّ ، أوزخرفةِّ منافقٍ ؟!.
الدعاوى مركبٌ كثيرُ الركّابِ
والغربةُ حبلٌ قليلٌ قابضوه.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، الله اجعلنا ممن يسمعون الهدي فيتبعون أحسنه .
منذ أن فُتحت قنوات المفسدين بقرنِ إبليس اللعين ، ونحن نعاني من قيحها وصديدها ، ومن ريحها التي سببت للنظر العمى ، وللسمع الصمم ، وللقلب الحجاب المانع من نور الحق الساطع.
أصبحنا نرى من نرجو فيه الخير والصلاح يتبنى أفكارا نتنة ، وينعق بالضلال المبين. ناسيا أو متناسيا شرع الله القويم . قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: من الآية89).
كتابُ الله تبيان لكلِّ شيء ..
ولذا فلا يحق لنا أن نعرض عن تبيانه إلى تبيان غيره .
هذا محضُ ضلال! قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} (السجدة:22).
وآياتُ اللهِ ليست نظريات مجردة ! بل بيان وتذكير والويل لمن أعرض { فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (يونس:32).
أليس هجر العلماء ، واتباع كل ناعق ، طامة ؟!
بلا ! والله ! طامة وأي طامة !
وصلى الله وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ولعل للحديثِ بقيَّة ـ إن شاء الله تعالى ـ.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدِّين ، وبعد:
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} (الأحزاب:36).
وقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (العنكبوت:49).
وقال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص:50).
وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف:3).
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (النساء:59).
وقال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الحج:54).
وقال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (سـبأ:6).
وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} (النساء:83).
وقال تعالى: { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} (المؤمنون:71).
قال النبي صلى الله عليه وسلم: « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها و حفظها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله و النصح لأئمة المسلمين و لزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحوط من وراءهم » . (حديث صحيح) انظر حديث رقم: 6766 في صحيح الجامع. وهو حديث متواتر.
كل هذه الأدلة ـ وغيرُها كثير ـ تدلُّ دلالة واضحة على وجوب الاتباع ، و على وحدة المصدر التشريعي وهو ( شرع الله المنَّزل ) ، وذلك يكون بفهم صفوة الأمة قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً } (النساء:83).
وقال تعالى: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (النساء:115).
فمن اتبع غير هذا السبيل فقد أعرض عن الهدى واتَّبع سُبُلَ الضلالِ ـ عياذا بالله ـ .
كلّنا يؤمن بهذا الكلام !
كلّنا يدعو لاتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح!
لكن من منّا من يعمل بما يقول؟!
من منّا من ينصاع للحقِّ إذا ظهر ، ويعرض عن الباطل إذا انصهر؟!.
كيف يكون متبعا لسبيل المؤمنين من تتلى عليه الآيات البينات ، والحجج الباهرات ، ثم يردها ـ وهو يشعر أو لا يشعر ـ لقولِ إخباريٍّ ، أوهلوسةِ مفكرٍّ ، أوزخرفةِّ منافقٍ ؟!.
الدعاوى مركبٌ كثيرُ الركّابِ
والغربةُ حبلٌ قليلٌ قابضوه.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، الله اجعلنا ممن يسمعون الهدي فيتبعون أحسنه .
منذ أن فُتحت قنوات المفسدين بقرنِ إبليس اللعين ، ونحن نعاني من قيحها وصديدها ، ومن ريحها التي سببت للنظر العمى ، وللسمع الصمم ، وللقلب الحجاب المانع من نور الحق الساطع.
أصبحنا نرى من نرجو فيه الخير والصلاح يتبنى أفكارا نتنة ، وينعق بالضلال المبين. ناسيا أو متناسيا شرع الله القويم . قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: من الآية89).
كتابُ الله تبيان لكلِّ شيء ..
ولذا فلا يحق لنا أن نعرض عن تبيانه إلى تبيان غيره .
هذا محضُ ضلال! قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} (السجدة:22).
وآياتُ اللهِ ليست نظريات مجردة ! بل بيان وتذكير والويل لمن أعرض { فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (يونس:32).
أليس هجر العلماء ، واتباع كل ناعق ، طامة ؟!
بلا ! والله ! طامة وأي طامة !
وصلى الله وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ولعل للحديثِ بقيَّة ـ إن شاء الله تعالى ـ.