المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : انا سعودي .. وانت اجنبي ..


*خاطب الحور*
8/2/1431 هـ, 11:01 صباحاً
أنا سعودي.. وانت أجنبي


قـلــم: سعود البقمي




كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا، نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم عيال بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد، لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.


سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون بل وحتى «طقاقات» وبائعات.


خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومة يوما وأرادت أن تعدل التركيبة السكانية لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى اقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية.


بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب.



50 عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال.
في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر.
70 عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا سعودي...أنت وافد...أنت أجنبي هذي ديرتي»، نفس عنصري عالي النبرة، من ربى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام والرسول (ص) يقول لافضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ونسينا أن من يلوح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيرة بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا، ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وشال وساختنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنية من الوافدين ومن أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين.
50 عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا.


من القلب شكرا لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشادية على جانب طريق مظلم.

محمد 888
8/2/1431 هـ, 01:12 مساءً
جزاك الله خير

هيفا بنت القصيم
8/2/1431 هـ, 01:33 مساءً
اخي بارك الله فيك كلامك صحيح ولكن البعض منهم لايحبنا وحاقد علينا اقصد الوافدين وليس كلهم حتى انهم يرون معاملتنا الطيبة لهم على انها خوف منهم ففيهم الصالح والطالح والكمال لله سبحانه وتعالى \ تحياتي

afrah
8/2/1431 هـ, 01:48 مساءً
شكرآ لمن يستحق الشكر
شكلك ماعنيت منهم""" بس موكلهم

manager
8/2/1431 هـ, 02:01 مساءً
أنا سعودي.. وانت أجنبي
قـلــم: سعود البقمي
كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا، نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم عيال بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد، لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.
سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون بل وحتى «طقاقات» وبائعات.
خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومة يوما وأرادت أن تعدل التركيبة السكانية لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى اقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية.
بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب.
50 عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال.
في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر.
70 عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا سعودي...أنت وافد...أنت أجنبي هذي ديرتي»، نفس عنصري عالي النبرة، من ربى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام والرسول (ص) يقول لافضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ونسينا أن من يلوح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيرة بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا، ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وشال وساختنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنية من الوافدين ومن أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين.
50 عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا.
من القلب شكرا لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشادية على جانب طريق مظلم.

أعتقد أن ذلك المقال تأخر سبعون عاماً، وأعتقد أن ما قد كان عمره سبعون عاماً من التأثير يحتاج الى سبعون عاماً للتغيير.

دون غضب
سبعون عاماً من النكران تحتاج سبعون عاماً من الشكر

شكراً لك يا سعود وشكراً لك أيضاً يا خاطب الحور رزقنا الله وأياك ولو واحدة لكلٍ

سؤال للأخوة: ما هو الحقد؟؟ وما هى الأسباب التى تؤدى الى الحقد ؟؟ وما هى علامات الحاقد ؟؟
وهل الحقد موروث جينى أم طارئ ظرفى؟؟ وهل الحقد صفة أجنبية وفقط أم ماذا؟

برجاء التوضيح حتى أفهم كلمة الحقد التى طالما أجدها فى أى موضوع يتعلق بأجنبى، ولا أعلم لماذا يعترينى دائما الإحساس بأن هناك ثأر غير معلن من الأجنبى على المواطن السعودى، هى دعوة مفتوحة للنقاش وللتوضيح حتى لا نسيئ فهم البعض وقد يكون البعض على حق.

أمضاء أجنبى غير حاقد ولم يكن يوماً حاقد ولن يكون يوماً حاقد أدام الله فى قلبى الإسلام والإيمان والرضى بما قسم

قلم جريء
8/2/1431 هـ, 09:10 مساءً
أنا أشهد على ذلك الناس اللي هنا عنصريين

إلا من ررررررررررررررحم

الموسيقار الهلالي
8/2/1431 هـ, 09:22 مساءً
شكران على الموضع الجميلا

قصمنجاوي
9/2/1431 هـ, 12:07 صباحاً
جزيت خيراً اخوي

الصمت عنواني
9/2/1431 هـ, 03:50 صباحاً
جزاك الله ألف خير على طرحك الراقي

كلماتك لم تعرف سوى الصدق

والذي يحز بالنفس و يحزنها رؤية أطفالنا يمشون وراء جملة

أنا سعودي ...انت اجنبي

ألهذه الدرجه ضاقت بنا الأرض لكي نعكر صفو عيشتهم بكلمات تجرح مشاعرهم

فهم بشر أيضاً ...

ولهم مثل ما لدينا من أحاسيس ...


خاطب الحور

ابدعت بطرحك لهذه المشكله التي اتمنى ان نجد حلاً لها

دمت كما انت مبدع

*خاطب الحور*
14/2/1431 هـ, 10:23 مساءً
جزاك الله ألف خير على طرحك الراقي

كلماتك لم تعرف سوى الصدق

والذي يحز بالنفس و يحزنها رؤية أطفالنا يمشون وراء جملة

أنا سعودي ...انت اجنبي

ألهذه الدرجه ضاقت بنا الأرض لكي نعكر صفو عيشتهم بكلمات تجرح مشاعرهم

فهم بشر أيضاً ...

ولهم مثل ما لدينا من أحاسيس ...


خاطب الحور

ابدعت بطرحك لهذه المشكله التي اتمنى ان نجد حلاً لها

دمت كما انت مبدع

انا ايضا اشكر جميع الاعضاء الذي تلطفوا بزيارة موضوعي ,

واخص بشكري الاخت ( الصمت عنواني ) على كلماتها الجميلة ..

وقد صدقت في كل ما قلت .. اشكرك كثيرا .