العمدة
21/10/1423 هـ, 09:36 مساءً
الناس يستخدمون المدح في حياتهم اليومية بشكل كبير، فالمدرس يمدح تلميذه لجمال خطه ، وحسن صوته ، أو كتابته لقصيدة ، أو مقالة ، أو قصة ، أو لحسن استعماله للحاسوب ، أو يكون ذا موهبة في الخط ، أو الإنشاد ، أو غير ذلك .
والأم تمدح صغيرتها لحسن شعرها ، وحسن طبخها ، والمعلمة تثني على تلميذتها لتنظيمها لواجباتها ، ولنظافتها ، وغير ذلك من الأمثلة .
وغالباً ما يكون قصد المادح .. الرفع من همة الممدوح ، وأحياناً يكون منطلقاً من إعجابٍ بعمل الممدوح ، وأحياناً يكون بلفت النظر إليه .
ليس هذا بالأمر المستنكر ، حينما يكون وفق المعقول ، وعن استحقاق ..
ولكن ما أستنكره هو المبالغة في المدح لدرجة الكذب فيه ، بحجة الرفع من همة الممدوح وتشجيعه ، أو لفت النظر إليه !!
و ما أدعوا إليه .. هو أن نعي جيداً .. أن المدح كما أنه يرفع من همة الممدوح ، فإنه يقوده إلى :
1 - الإعجاب بنفسه .
2 - والاعتداد برأيه .
3 - عدم قبول النقد .
4 - الوقوف عند سقف معين وعدم التطور للأفضل .
5 - الاستعجال في التصرف وعدم التأني .
6 - الصدمة بواقعه عندما يكتشف نفسه خلاف تصوره ، وتصوير المدّاحين له .
وإذا كان ذلك كذلك ، فأيهما أولى الرفع من همة الممدوح وتشجيعه ، أم فتنته في نفسه ، وتعريضه لما عنه الحذر واجب ؟!!
لذا لزم عند المدح مراعاة ما يلي :
1 - عدم المدح إلا حينما تدعو الحاجة إليه .
2 - التجرد من العاطفة ، وعدم المبالغة فيه .
3 - ذكر بعض المعايب ، أو التنبيهات قدر المستطاع .
4 - عدم الكذب في المدح .
وليس أبلغ من كلام نبينا وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ) .
::::::: نقاط سريعة :::::::
* المدح والعاطفة شيئان متلازمان في أغلب الأحيان ، وغالب من مدح وجدته أقل مما قيل فيه من مدح سواءً كان من البشر أو من غير البشر ، و مثله الذم !
* احذر من مدح زوج أخت الخطيبة للخطيبة ، وكذا قراباتها ، وتقص الخبر عنها من بعيد !!
* احرص عند التقييم لشيء ما أن تراعي تعدد وتجانس المسؤلين ، خشية الوقوع في مصيدة المبالغ في المدح .
* المدح وحده لا يكفي دون حقائق وإثباتات .
* المبالغون في المدح هم على الأغلب ممن ليس لديهم علم أو معرفة بالمجال الممدوح فيه ، بينما الممدوح عند من يجيدون الصنعة شيء عادي لا يصل لمستوى المدح ، كأن يبالغ في مدح شخصٍ بكتابته لقصيدة ، وهو لا يعرف الشعر وليس من أهله ، أو يمدح آخر بحسن خطه ، وهو لا يعرف في الخط شيئاً .
* المبالغون في المدح هم على الأغلب من يندم على مدحهم مستقبلاً ، حينما يكتشفون أن الممدوح لا يستحق ما قيل فيه من مدح !!
وتقبلوا تحيات أخيكم / العمدة
والأم تمدح صغيرتها لحسن شعرها ، وحسن طبخها ، والمعلمة تثني على تلميذتها لتنظيمها لواجباتها ، ولنظافتها ، وغير ذلك من الأمثلة .
وغالباً ما يكون قصد المادح .. الرفع من همة الممدوح ، وأحياناً يكون منطلقاً من إعجابٍ بعمل الممدوح ، وأحياناً يكون بلفت النظر إليه .
ليس هذا بالأمر المستنكر ، حينما يكون وفق المعقول ، وعن استحقاق ..
ولكن ما أستنكره هو المبالغة في المدح لدرجة الكذب فيه ، بحجة الرفع من همة الممدوح وتشجيعه ، أو لفت النظر إليه !!
و ما أدعوا إليه .. هو أن نعي جيداً .. أن المدح كما أنه يرفع من همة الممدوح ، فإنه يقوده إلى :
1 - الإعجاب بنفسه .
2 - والاعتداد برأيه .
3 - عدم قبول النقد .
4 - الوقوف عند سقف معين وعدم التطور للأفضل .
5 - الاستعجال في التصرف وعدم التأني .
6 - الصدمة بواقعه عندما يكتشف نفسه خلاف تصوره ، وتصوير المدّاحين له .
وإذا كان ذلك كذلك ، فأيهما أولى الرفع من همة الممدوح وتشجيعه ، أم فتنته في نفسه ، وتعريضه لما عنه الحذر واجب ؟!!
لذا لزم عند المدح مراعاة ما يلي :
1 - عدم المدح إلا حينما تدعو الحاجة إليه .
2 - التجرد من العاطفة ، وعدم المبالغة فيه .
3 - ذكر بعض المعايب ، أو التنبيهات قدر المستطاع .
4 - عدم الكذب في المدح .
وليس أبلغ من كلام نبينا وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ) .
::::::: نقاط سريعة :::::::
* المدح والعاطفة شيئان متلازمان في أغلب الأحيان ، وغالب من مدح وجدته أقل مما قيل فيه من مدح سواءً كان من البشر أو من غير البشر ، و مثله الذم !
* احذر من مدح زوج أخت الخطيبة للخطيبة ، وكذا قراباتها ، وتقص الخبر عنها من بعيد !!
* احرص عند التقييم لشيء ما أن تراعي تعدد وتجانس المسؤلين ، خشية الوقوع في مصيدة المبالغ في المدح .
* المدح وحده لا يكفي دون حقائق وإثباتات .
* المبالغون في المدح هم على الأغلب ممن ليس لديهم علم أو معرفة بالمجال الممدوح فيه ، بينما الممدوح عند من يجيدون الصنعة شيء عادي لا يصل لمستوى المدح ، كأن يبالغ في مدح شخصٍ بكتابته لقصيدة ، وهو لا يعرف الشعر وليس من أهله ، أو يمدح آخر بحسن خطه ، وهو لا يعرف في الخط شيئاً .
* المبالغون في المدح هم على الأغلب من يندم على مدحهم مستقبلاً ، حينما يكتشفون أن الممدوح لا يستحق ما قيل فيه من مدح !!
وتقبلوا تحيات أخيكم / العمدة