المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أمــا آنَ لـنــا أن نـنــزِلَ عـلــى شـــواطـئِ أنـــهــــــارِ دمــوعـِــنـــا .. ؟!


ع.السحيم
4/10/1423 هـ, 01:03 صباحاً
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده .... وبعد :

فلقد كان أبو أيوب السختياني ربما حدث بالحديث ، فيرق فيتمخـط ويقــول : ما أشـدَّ الزُكـام . يظهر أنهُ مزكـوم لإخفـاءِ البُـكــاء ، رجــــاءَ أن يكـــونَ من السـبـعــةِ الذيـن يظـلهـم الله فـي ظلـه يـوم لا ظـل إلا ظـلــه .

وقـام محمد بن المنكدر ذات ليلــةٍ فبكى ، ثم اجتـمــع عليه أهـلــه ، ليـســتعلمــوا عن سبب بكــائـه ، فاستـعــجم لســانـُه ، فـدعــوا أبـا حازم ، فلمــا دخل هـدأ بعض الشـيء ، فسأله عن سـبـب بكائــهِ فقـــال : تلوت قول الله : (( وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ))الزمر47
فبكى ابو حازم ، وعاد محمد بن المنكدر إلى البكــاء ، فقـالــوا : أتينـا بـك لتخـفـف عـنــه فزدته بكاءً .

فاعلموا يا رعاكمُ الله أنه لا بـد من الخـوفِ والبـكــاء ، إمـا فـي زاويـة التـعـبــد والـطـاعــة ، أو في هـاويـة الطـرد والإبـعــاد ، فـإمــا أن تـحــرقَ قلبك أيهـا الأخ بنــارِ الـدمــع على التقـصـيـــر ، و إلا فاعـلــم أن نـارَ جـهـنــم أشـد حــرا .


انـظــروا إلـى البكـائـيــنَ فـي الخلـوات قـد نـزلوا علـى شـواطـئ أنهـارِ دمـوعِـهـِم

أفلم يــأنِ لنـا أن نمــلأ أوديـتـــنـــــا الجــافـة بــدمـوعِـنــا .. ؟! .. ثم ننزلُ إليـهـــا ؟

ألا ما أسعدها من لحظات يجـلسُـهــا المـرءُ خالـيــاً مـعَ نفسِـهِ ، يـنــاجـي ربـَّـه و خالـقــه ، فيهـتــنُ دمعـه عـذبـاً صافيــاً ، خالياً من لوثـة الريـــــاء .




قد قلتُ ما قُلت إن صواباً فمن الله وإن خطأ فمن نفسي والشيطان

إلغاء الأمر
4/10/1423 هـ, 01:33 صباحاً
الله يعطيك العافية ويجعل ما كتبته في موازين حسناتك وكثر منها

السمو
4/10/1423 هـ, 01:34 صباحاً
السلام عليكم
أخي السحيم
والله مع البكاء تجد نفسك قريب من الله
وتجد أن صدرك ينضف من الغل والحسد
وتجده طاهراً نضيفاً لا يجد إلا الأنابة والرجاء والخوف
كل هذا بسبب قطرة من أدغال عينك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

برق1
4/10/1423 هـ, 02:10 صباحاً
كما قلت أخي الغالي عبد الرحمن
فالبكاء في أحد موقفين :
موقف المتعبد الخاشع المستحضر ذلّه وفقره واضطراره لله رب العالمين
وموقف المطرود من رحمة الله إلى أليم العذاب يوم القيامة
كلّه بكاء , ولكن شتّان بين بكاء مزج بلذّة المناجاة واستحضار الحاجة إلى الله , وبكاء مزج بحسرة الندم على التفريط في جنب الله ولات ساعة مندم
ما أشدّ لذة المسلم ببكائه عند مناجاة ربه متوسلا إليه طالبا رضوانه وقبوله ورحمته
وما أتعس بكاء المعذّب يوم القيامة
اللهم لا تحرمنا لذّة البكاء في مناجاتك , واجعلها حجابا لنا عن البكاء ندامة يوم يقوم الأشهاد
وجزاك الله خيراً أخي عبد الرحمن على هذه الذكرى الطيبة

مدحت شوقي بريده
4/10/1423 هـ, 08:24 صباحاً
ابو سحيم ...

البكاء من خشية الله ... يبي قلوب صاحيه وخاشعه ..

مهيب قلوب مثل قلوبنا لاهية غافلة ...

نصيح على فقد الريال والحبيب ... وبس ...

ع.السحيم
22/11/1423 هـ, 04:19 صباحاً
إلغاء الأمر حفظه الله .. جزاك الله خيراً على مرورك الكريم على الموضوع ، وردك ، وأشكر لك جزيل الشكر على دعواتك ..


المجاهد الصغير .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

جزاك الله خيراً على ماقلت وأفدت يا أخي المجاهد ، ولقد أحسنت في ردك ، فباركَ اللهُ فيك ورزقك الشهادة في سبيله ..


برق1 وفقه الله ... جزيت الفردوس الأعلى يا أخي برق ، وفي الحقيقه أنك قد أجدت في ردك ، وإني والله حينما أقرأه أحس بأن من يكتبه عاقل رزين ...
نعم ... شتــــان .. شتّان بين بكاء مزج بلذّة المناجاة واستحضار الحاجة إلى الله , وبكاء مزج بحسرة الندم على التفريط في جنب الله



مدحت شوقي بريده بوركَ فيك يا أخي مدحت ، ونعم مثلما قلت يا رعاكَ الله ...
العين الدامعه لا بد من قربها من الله ، اما نحن فالله يرزقنا القلوب الخاشعه والعيون الدامعه ...


بارك الله فيك الجميع

وضح النقـا
22/11/1423 هـ, 08:02 مساءً
أخي عبدالرحمن00وفقك الله 00

لايوجد خشوع اذاَ لايوجد دموع

هايم الشوق
24/11/1423 هـ, 12:23 صباحاً
جزاك الله خيرا ..

يعطيك العافيه