المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : من قصص أمير المؤمنين عمر بن الخطآب رضي الله عنه .!!!


مصفق عيال الحارهـ
5/7/1430 هـ, 09:09 مساءً
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا

‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا


‏قال: أقتلت أباهم ؟

‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته

، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص .... الإعدام

‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن

أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟

‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...


‏قال الرجل : يا أمير

المؤمنين : أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك

‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا


قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟



‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا

داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..


‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت

الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه


‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟



‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!


‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!



‏قال: أتعرفه ؟


‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟


‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله



‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!


‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...


‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم

بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....



‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :

الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!


‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.


‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا

بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون‏معه


‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!


‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟


فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس


‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟


‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....


‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ

‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

‏لصدقك ووفائك ...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك و رحمتك....

‏قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت

سعادة الإيمان ‏والإسلام

في أكفان عمر!!.

السمو الروحي
6/7/1430 هـ, 01:42 صباحاً
رضي الله عنه وارضاه هذا الفاروق الذي فرّق بين الحق والباطل ورضي الله عن الصحابه اجمعين جزاك الله خيرا اخي الكريم مصفّق عيال الحاره

الوفي بندر
6/7/1430 هـ, 02:15 صباحاً
جزاك الله عنى كل خير


يا لهذا الرجل العظيم عني من معزة و مكانة ما الله بها عليم

اللهم إجمعنا به في دار الكرامة في جنات النعيم .

ابوقاسم m
6/7/1430 هـ, 02:19 صباحاً
اشكرك ياكاتب الموضوع
وفعلا نحن محتاجين لمثل هذه المواضيع


اشكرك من اعماق قلبي

محبك
ابو قاسم

مصفق عيال الحارهـ
6/7/1430 هـ, 10:34 صباحاً
شكرا لمروورك السمو .

مصفق عيال الحارهـ
6/7/1430 هـ, 10:35 صباحاً
انرت متصفحي الوفي

مصفق عيال الحارهـ
6/7/1430 هـ, 10:36 صباحاً
ولكـ بالمثل أخي ابو قاسم

روسان
6/7/1430 هـ, 10:48 صباحاً
:eek5

رضي الله عن عمر.


وجزاك الله خير ياكاتب الموضوع.


عجزت أمسك الدموع.

مصفق عيال الحارهـ
7/7/1430 هـ, 12:46 مساءً
وأنت كذلكت أخي روسآن ,,

شكرا لكـ ,,