عمر القحطاني
4/6/1430 هـ, 02:58 مساءً
بسم الله الرحمن الرحيم
إعتدنا على أن يخرج علينا بين فترة وأخرى مشايخ فضائيات ينددون بالمجاهدين ويشوهون الحقائق على الناس ويلبسون الحق بالباطل ، أو أن يخرج علينا خبراء جماعات إسلامية يرجعون سبب العمليات الإستشهادية إلى سوء الأوضاع الإقتصادية !
ولكن التقليعة الجديدة التي انفردت بها [العربية] هي ظهور أخصائي نفسي ليحلل للمشاهدين الوضع النفسي لمن يقوم بهذه العمليات !
طبعا أنا متفق مع الجميع أن قناة العربية ما أنشأت إلا لتشويه الجهاد الذي بدأ يهدد ويزلزل عروش أصحاب الكروش في المنطقة ، ولكني سأخالف الجميع أيظا في مسألة أخرى وهي أن العربية لها فضل كبير على المجاهدين بل إنها خدمت الجهاد أكثر من مؤسسة السحاب نفسها ! ولكن كيف ؟
لفهم هذه المعادلة الصعبة والتى يتجلى فيها مكر الله بأعدائه يجب علينا أولا أن ندقق النظر في " الحدث " ثم ندرس نتائجه بموضوعية ، فغزوتي نيويورك وواشنطن لا يختلف إثنان في أنها تسببت في إجتماع كل قوى العالم ضد المجاهدين وتسببت في مسح دولة من على الوجود وتم التضييق على الدعاة وأغلقت اللجان الخيرية وغيرها من النتائج الأولية السلبية ، ولكن ماهي النتائج الحقيقية الباقية لهذا الحدث العظيم ؟
ألم تنفذ نسخ القرآن من المكتبات في بلاد الغرب منذ أول أسبوع للعملية ودخل الناس في دين الله أفواجا ؟
ألم تنشطر القنبلة القاعدية كما يسميها الأخ الفاضل " يماني مخضب " وأصبحت لدينا قاعدة في العراق وقاعدة في جزيرة العرب وأخرى في المغرب الإسلامي وأوربا ومصر وغيرها وبدل طالبان أصبح لدينا طالبان أخرى ؟
ألم تسقط أوراق التوت عن لحى فقهاء المارينز ودعاة الهارديز ؟ [وكفى بها فائدة ]
ألم نشعر بأننا قادرين على فعل شيء . . . أي شيء لتغيير واقعنا التعيس ؟
ألم نكشف زيف الدين الأمريكي [ الديمقراطية ] ؟
ألم نكشف عمالة حكام المنطقة ؟
ألم نسقط هيبة أمريكا !!
وغيرها من الفوائد التي ما زلنا نعيش في ظلها .
طيب : " العبرية " تشتم فينا ليل نهار وتنشر كل ما يسيء للمجاهدين ، فما هي الفوائد التي جنيناها من هذه القناة اللعينة ؟
وللإجابة على هذا السؤال إسمحوا لي أن آخذكم في هذا الفاصل القصير ثم نعود . . .
شعر الرئيس المصري السابق جمال عبدالناصر بخطورة أفكار سيد قطب على حكمه ونظامه فقرر التخلص منه ، فسخر كل وسائل الإعلام لتشويه سمعة سيد ، واتهمه بالتخطيط لمحاولة إنقلابية ضده ، وأذاعت الإذاعة المصرية الخبر وجاء في البيان أن سيد قطب كان يريد تدمير القناطر الخيرية وإغلاق إذاعة القرآن وقتل أم كلثوم ، و هذه الأشياء الثلاثة محببة للشعب المصري ولذلك أدخلوها في الموضوع حتى يتقبل الناس حكم الإعدام الذي صادق عليه مشايخ الأزهر ، بل إنهم أصدروا كتابا يشرع لذلك ويمهد لشنق 280 شاب من الإخوان المسلمين وأسموه [ حكم الدين في إخوان الشياطين ] ، وبالفعل تم إعدام سيد ورفاقه وأحرقت كتبه في الشوارع غضبا على جرائمه ! بل وزعت الكنافة النابلسية في شوارع فلسطين فرحا بقتل هذا المجرم !
هكذا كانت الصورة في أعين الناس أول الأمر ! وهكذا كانت الصورة التي أرادها جمال عبدالناصر أن تكون ، ولكن الله أراد أمرا آخر ! أراد نشر كتب سيد ، عبده الذي قدم حياته في سبيل مرضات ربه ، ولم يكن أفضل من جمال عبدالناصر لهذه المهمة ، فالرئيس المصري إعتبر أن كتاب [معالم في الطريق ] بمثابة محاولة إنقلابية عليه ، ولذلك أصدرت المحكمة حكما بإعدام سيد قطب ، وصدرت الأوامر أيظا بإعتقال كل من يقتني هذا الكتاب ، وكما يقول العامة : كل ممنوع مرغوب ! ، فتشوق الناس إلى قراءة الكتاب الذي قتل صاحبه ! فانتشر كالنار في الهشيم ! وترجم إلى عدة لغات ! بل إن الشيخ عبدالله عزام رحمه الله يذكر أنه وجد نسخه منه باللغة المحلية لإقليم نورستان في أفغانستان !
وماقام به جمال عبدالناصر هنا ما كان لتقوم به أكبر دار نشر في العالم ، وما تقوم به [ العربية ] هنا ما كانت لتقوم به هوليوود في نشر إصدارات المجاهدين وبطولاتهم بغض النظر عن التشويه المصاحب لذلك ! فحقيقة الشيء تكمن في قوته وقوة المجاهدين تكمن في الحق الذي يدعون إليه ، فمع أن المشاهدين لهذه القناة يتعرضون لعملية [ توسيخ مخ ] إلا أن اللقطات المعروضة للإستشهاديين والحالة الإيمانية العجيبة قبل تنفيذ العملية تجعلهم يتساءلون عن سبب ذلك ! وعندما لا يجدون إجابة مقنعة عند ريما وضيوفها ، يتحول هذا التساؤل إلى رغبة ملحة لمعرفة الأمر على حقيقته ، فيبدأ بمقارنة نفسه بالإستشهادي ، ويقول : لماذا وأنا أملك كذا و كذا ولا أشتكي من شيء ولدي زوجة وعائلة ولا أشعر بهذه السعادة البادية على وجه الإستشهادي مع أنه ذاهب إلى الموت !!
وهكذا تكون هذه اللقطات المثيرة مفتاح لإثارة الفضول عند المشاهدين ، فيتطلعون للبحث عن إسم الإصدار المرئي عبر الإنترنت ، وعندها يكونون في أيدي أمينة بدون أي عبيكان أو رشوان أو فارس بني خيبان !
يتبع..
إعتدنا على أن يخرج علينا بين فترة وأخرى مشايخ فضائيات ينددون بالمجاهدين ويشوهون الحقائق على الناس ويلبسون الحق بالباطل ، أو أن يخرج علينا خبراء جماعات إسلامية يرجعون سبب العمليات الإستشهادية إلى سوء الأوضاع الإقتصادية !
ولكن التقليعة الجديدة التي انفردت بها [العربية] هي ظهور أخصائي نفسي ليحلل للمشاهدين الوضع النفسي لمن يقوم بهذه العمليات !
طبعا أنا متفق مع الجميع أن قناة العربية ما أنشأت إلا لتشويه الجهاد الذي بدأ يهدد ويزلزل عروش أصحاب الكروش في المنطقة ، ولكني سأخالف الجميع أيظا في مسألة أخرى وهي أن العربية لها فضل كبير على المجاهدين بل إنها خدمت الجهاد أكثر من مؤسسة السحاب نفسها ! ولكن كيف ؟
لفهم هذه المعادلة الصعبة والتى يتجلى فيها مكر الله بأعدائه يجب علينا أولا أن ندقق النظر في " الحدث " ثم ندرس نتائجه بموضوعية ، فغزوتي نيويورك وواشنطن لا يختلف إثنان في أنها تسببت في إجتماع كل قوى العالم ضد المجاهدين وتسببت في مسح دولة من على الوجود وتم التضييق على الدعاة وأغلقت اللجان الخيرية وغيرها من النتائج الأولية السلبية ، ولكن ماهي النتائج الحقيقية الباقية لهذا الحدث العظيم ؟
ألم تنفذ نسخ القرآن من المكتبات في بلاد الغرب منذ أول أسبوع للعملية ودخل الناس في دين الله أفواجا ؟
ألم تنشطر القنبلة القاعدية كما يسميها الأخ الفاضل " يماني مخضب " وأصبحت لدينا قاعدة في العراق وقاعدة في جزيرة العرب وأخرى في المغرب الإسلامي وأوربا ومصر وغيرها وبدل طالبان أصبح لدينا طالبان أخرى ؟
ألم تسقط أوراق التوت عن لحى فقهاء المارينز ودعاة الهارديز ؟ [وكفى بها فائدة ]
ألم نشعر بأننا قادرين على فعل شيء . . . أي شيء لتغيير واقعنا التعيس ؟
ألم نكشف زيف الدين الأمريكي [ الديمقراطية ] ؟
ألم نكشف عمالة حكام المنطقة ؟
ألم نسقط هيبة أمريكا !!
وغيرها من الفوائد التي ما زلنا نعيش في ظلها .
طيب : " العبرية " تشتم فينا ليل نهار وتنشر كل ما يسيء للمجاهدين ، فما هي الفوائد التي جنيناها من هذه القناة اللعينة ؟
وللإجابة على هذا السؤال إسمحوا لي أن آخذكم في هذا الفاصل القصير ثم نعود . . .
شعر الرئيس المصري السابق جمال عبدالناصر بخطورة أفكار سيد قطب على حكمه ونظامه فقرر التخلص منه ، فسخر كل وسائل الإعلام لتشويه سمعة سيد ، واتهمه بالتخطيط لمحاولة إنقلابية ضده ، وأذاعت الإذاعة المصرية الخبر وجاء في البيان أن سيد قطب كان يريد تدمير القناطر الخيرية وإغلاق إذاعة القرآن وقتل أم كلثوم ، و هذه الأشياء الثلاثة محببة للشعب المصري ولذلك أدخلوها في الموضوع حتى يتقبل الناس حكم الإعدام الذي صادق عليه مشايخ الأزهر ، بل إنهم أصدروا كتابا يشرع لذلك ويمهد لشنق 280 شاب من الإخوان المسلمين وأسموه [ حكم الدين في إخوان الشياطين ] ، وبالفعل تم إعدام سيد ورفاقه وأحرقت كتبه في الشوارع غضبا على جرائمه ! بل وزعت الكنافة النابلسية في شوارع فلسطين فرحا بقتل هذا المجرم !
هكذا كانت الصورة في أعين الناس أول الأمر ! وهكذا كانت الصورة التي أرادها جمال عبدالناصر أن تكون ، ولكن الله أراد أمرا آخر ! أراد نشر كتب سيد ، عبده الذي قدم حياته في سبيل مرضات ربه ، ولم يكن أفضل من جمال عبدالناصر لهذه المهمة ، فالرئيس المصري إعتبر أن كتاب [معالم في الطريق ] بمثابة محاولة إنقلابية عليه ، ولذلك أصدرت المحكمة حكما بإعدام سيد قطب ، وصدرت الأوامر أيظا بإعتقال كل من يقتني هذا الكتاب ، وكما يقول العامة : كل ممنوع مرغوب ! ، فتشوق الناس إلى قراءة الكتاب الذي قتل صاحبه ! فانتشر كالنار في الهشيم ! وترجم إلى عدة لغات ! بل إن الشيخ عبدالله عزام رحمه الله يذكر أنه وجد نسخه منه باللغة المحلية لإقليم نورستان في أفغانستان !
وماقام به جمال عبدالناصر هنا ما كان لتقوم به أكبر دار نشر في العالم ، وما تقوم به [ العربية ] هنا ما كانت لتقوم به هوليوود في نشر إصدارات المجاهدين وبطولاتهم بغض النظر عن التشويه المصاحب لذلك ! فحقيقة الشيء تكمن في قوته وقوة المجاهدين تكمن في الحق الذي يدعون إليه ، فمع أن المشاهدين لهذه القناة يتعرضون لعملية [ توسيخ مخ ] إلا أن اللقطات المعروضة للإستشهاديين والحالة الإيمانية العجيبة قبل تنفيذ العملية تجعلهم يتساءلون عن سبب ذلك ! وعندما لا يجدون إجابة مقنعة عند ريما وضيوفها ، يتحول هذا التساؤل إلى رغبة ملحة لمعرفة الأمر على حقيقته ، فيبدأ بمقارنة نفسه بالإستشهادي ، ويقول : لماذا وأنا أملك كذا و كذا ولا أشتكي من شيء ولدي زوجة وعائلة ولا أشعر بهذه السعادة البادية على وجه الإستشهادي مع أنه ذاهب إلى الموت !!
وهكذا تكون هذه اللقطات المثيرة مفتاح لإثارة الفضول عند المشاهدين ، فيتطلعون للبحث عن إسم الإصدار المرئي عبر الإنترنت ، وعندها يكونون في أيدي أمينة بدون أي عبيكان أو رشوان أو فارس بني خيبان !
يتبع..