المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ســؤال (الحياة) و (الموت)..!


مُـــزن
13/5/1430 هـ, 12:29 صباحاً
.
الكاتب: محمد الحضيف

6 سنوات مرت، وأمي تكرر علي سؤال يومي.. تسأل عن “الحرية” : متى سيفرج عن ابراهيم..؟

منذ 7 أشهر كااااملة، لم نر ابراهيم، ولم نسمع عنه..! وقفنا ساعات طويلة، بانتظار أن (يسمحوا) لنا برؤيته، وانتظرنا أياما وأشهرا ثقيلة، نرقب منه اتصالا. تمر علينا أعياد، وتظللنا مناسبات حزن وفرح، و في كل مرة نسمع ردا واحدا: “الزيارة غير مفتوحة”..!
والاتصــــــــال..؟
فلا نسمع إلا صدى عويل جراحات أعماقنا، وصوت أوردتنا تشخب دما، وذلا .. ومهانة..!

أمي ما عاد سؤالها عن “الحرية”. هي التي لم تسمع عن شيء إسمه “سارتر”، صار سؤالها “وجوديــا” : (هل ابراهيم حي..؟)..!

..ونحن نتعزى بـ(تزمامرت)، والمرزوقي.. و”شاهد على العصر”. فمن سيشهد لعذابات، لاتعلن عن نفسها، و جراحات أنتزع منها لسانها.. فما عاد لها صوت..!!

لن تعرف أي (جرح) يعوي.. مفتوح على المدى، ولا حجم (نصل) يلوب في أحشائك.. إلا،

حينما تسألك أم مريضة، مجروحة، مفجوعة..سؤالا وجوديا عن زهرة قلبها، أحي هو أم ميت، وهو (معها)، تحت سماء مدينة واحدة.

إنه سؤال الحياة والموت..!

قاهر الروس
13/5/1430 هـ, 12:38 صباحاً
.
.


عَسَى اللهُ أنْ يُريَهم إبرَاهيمَ
بِسَلامَةٍ وَعِزَّةٍ وفَخرٍ وَإطمئِنَان

للأسَفْ لَيسَ هَذا حَالُهم وَحدَهم ، فَكَمْ مِنْ أُمِّ لا تَعرِفُ عَنْ ابنِهَا مَعلومَة
وَعَائِلَةٌ أُخِذَ عَائِلُهَا وَأصبَحتْ تُصَارِعُ الأيَّامَ وَلحَظَاتٍ مُؤلِمَة .

لَمْ يَكُن إبرَاهيمَ وَحدَهـ ، فَالزَّنَازِنُ تُخَبئُّ خَلفَهَا وُجوهـٌ بَريئَة
وَأجسَادٌ ضَامتَهَا الهُمومُ ولا بِيَدِهَا حيَلة ، كُلُّن سَيَأخُذُ حَقَّهُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ


اللُّهم لا تُبعِد حَبيب عَنْ حَبيبِهِ ، وَلا ابناً عَنْ أحضَانِ أُمِّهِ
دُمتم بِحفظِ الرَّحمنِ وَرِعَايتِهِ


.
.