أبوس
16/7/1423 هـ, 06:36 مساءً
اتصل عليّ المتنبي وقال .......!!!!!!!!! ( 2 ـ 5 )
قصة ممتعة مسلية من نسج الخيال ..!!!
فقلتُ له : وماذا أنت صانعٌ له ، وهو أقوى منك ومن عشرةٍ من أمثالك ؟؟!!
قال : ذكّرني إذا جلسنا في الحديقة ، وسترى ..!!
قلتُ : إذن ، فلنجدّ في السير حتى نتخذ لنا موضعاً من قبل أن تضيق الحديقة عنا ..!
فذهبنا واخترنا موضعاً حسناً يليق بنا ، واستلقينا على ظهورنا مستمتعين بالمشاهد الفاتنة التي تسحر الألباب وتسبي الأنظار ..!
وجعلنا نتحدث في الشعر ولواحقه ، ونتناشد الأشعار وننقدها ، حتى ذكرتُ وصية المتنبي ، فقلتُ له :
لقد طلبتَ مني تذكيرك ، فماذا لديك ؟!!
فقال لي ( والفرحة تنبض في وجهه ) : نعم ، نعم ، لقد ذكرتُ ، والأمر هو أن :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي **** وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنام ملء جفوني عن شواردها *** ويسهر الخلق جراها ويختصمُ
إذ أن مثلي في العز والفخر لا يقبل الضيم أبداً من عبد حقير ، والحل لدي هو أن أهجوه بقصيدة مقذعة تسير على الألسن ، وتبقى على مر الدهر ، فيكون العبد بذلك مسخرةً للرائح والغادي ، فهل ترى رأيي ؟؟!
فقلتُ : حسناً رأيتَ ، فسر على بركة الله ..!
فقال : إذن دعني أخلو بنفسي فأشحذ فكري وأعتصر الأبيات منه اعتصاراً ..!
فقلتُ : أجل ، وتنحّيتُ جانباً كيما يفرغ من أربه ..
فأخذ ساعةً يهمهم ويغمغم بكلام يستحيل فهمُه ، ثم التفتَ إليّ والابتسامة طاغيةٌ على شفتيه وقال : ها هي القصيدة ناضجةً طازجةً ..!!
فقلت له : ألقِها لأسمعها .. !
فقال : كلا ، فستراها صباحَ الغد متصدرةً كلَّ الصحف ..!
فقلتُ : ولكني لا أحتمل الانتظار إلى الغد ..!
فقال : لا تراجعني في أمري ، ولكن إذا كنتَ ملحاً ، فسأُسمعك بيتين منها فقط ..!
فقلتُ : الأمر إليك ، فانظر ماذا ترى ؟!!..
فأنشد يقول :
لا تشتر العبدَ إلا و العصا معه ******* إن العبيد لأنجاسٌ مناكيدُ
ما كنتُ أحسبني أبقى إلى زمنٍ ** يسيء بي فيه كلبٌ وهْو محمودُ
فكنتُ بذلك أول من سمع شيئاً من هذه القصيدة ..
ثم تطرقنا إلى الحديث عن أخبار الشعراء وأحوالهم ، وبينما نحن على ذلك إذ بنا نسمع صوتاً من بعيدٍ لم نتبين فحواه ، فأصغينا جيداً فإذا هو رجل مستلقٍ على بطنه وقد رفع رجليه إلى أعلى ورمى بشماغه وعقاله جانباً ، فبدا شعره المرعب الكثيف الداعي للضحك والاستغراب ..!!
وأبى فضولنا إلا التعرف عليه وسبر حقيقته ، فسرنا إليه وسلمنا عليه ، وقلنا له : من معنا ؟؟!!
فرد قائلاً : أنا ..........................!!
( يُتبع ،، تابعوا معنا البقية في الحلقات القادمة !! ) .
مع تحيات ( أبوس ) .......: 12
قصة ممتعة مسلية من نسج الخيال ..!!!
فقلتُ له : وماذا أنت صانعٌ له ، وهو أقوى منك ومن عشرةٍ من أمثالك ؟؟!!
قال : ذكّرني إذا جلسنا في الحديقة ، وسترى ..!!
قلتُ : إذن ، فلنجدّ في السير حتى نتخذ لنا موضعاً من قبل أن تضيق الحديقة عنا ..!
فذهبنا واخترنا موضعاً حسناً يليق بنا ، واستلقينا على ظهورنا مستمتعين بالمشاهد الفاتنة التي تسحر الألباب وتسبي الأنظار ..!
وجعلنا نتحدث في الشعر ولواحقه ، ونتناشد الأشعار وننقدها ، حتى ذكرتُ وصية المتنبي ، فقلتُ له :
لقد طلبتَ مني تذكيرك ، فماذا لديك ؟!!
فقال لي ( والفرحة تنبض في وجهه ) : نعم ، نعم ، لقد ذكرتُ ، والأمر هو أن :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي **** وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنام ملء جفوني عن شواردها *** ويسهر الخلق جراها ويختصمُ
إذ أن مثلي في العز والفخر لا يقبل الضيم أبداً من عبد حقير ، والحل لدي هو أن أهجوه بقصيدة مقذعة تسير على الألسن ، وتبقى على مر الدهر ، فيكون العبد بذلك مسخرةً للرائح والغادي ، فهل ترى رأيي ؟؟!
فقلتُ : حسناً رأيتَ ، فسر على بركة الله ..!
فقال : إذن دعني أخلو بنفسي فأشحذ فكري وأعتصر الأبيات منه اعتصاراً ..!
فقلتُ : أجل ، وتنحّيتُ جانباً كيما يفرغ من أربه ..
فأخذ ساعةً يهمهم ويغمغم بكلام يستحيل فهمُه ، ثم التفتَ إليّ والابتسامة طاغيةٌ على شفتيه وقال : ها هي القصيدة ناضجةً طازجةً ..!!
فقلت له : ألقِها لأسمعها .. !
فقال : كلا ، فستراها صباحَ الغد متصدرةً كلَّ الصحف ..!
فقلتُ : ولكني لا أحتمل الانتظار إلى الغد ..!
فقال : لا تراجعني في أمري ، ولكن إذا كنتَ ملحاً ، فسأُسمعك بيتين منها فقط ..!
فقلتُ : الأمر إليك ، فانظر ماذا ترى ؟!!..
فأنشد يقول :
لا تشتر العبدَ إلا و العصا معه ******* إن العبيد لأنجاسٌ مناكيدُ
ما كنتُ أحسبني أبقى إلى زمنٍ ** يسيء بي فيه كلبٌ وهْو محمودُ
فكنتُ بذلك أول من سمع شيئاً من هذه القصيدة ..
ثم تطرقنا إلى الحديث عن أخبار الشعراء وأحوالهم ، وبينما نحن على ذلك إذ بنا نسمع صوتاً من بعيدٍ لم نتبين فحواه ، فأصغينا جيداً فإذا هو رجل مستلقٍ على بطنه وقد رفع رجليه إلى أعلى ورمى بشماغه وعقاله جانباً ، فبدا شعره المرعب الكثيف الداعي للضحك والاستغراب ..!!
وأبى فضولنا إلا التعرف عليه وسبر حقيقته ، فسرنا إليه وسلمنا عليه ، وقلنا له : من معنا ؟؟!!
فرد قائلاً : أنا ..........................!!
( يُتبع ،، تابعوا معنا البقية في الحلقات القادمة !! ) .
مع تحيات ( أبوس ) .......: 12