صراع الأمواج
15/7/1423 هـ, 03:40 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد سعى الإنسان الغربي حثيثاً لأن
يكون الأنموذج الذي يحتذى في كافة
أرجاء العالم و وظف لأجل ذلك الطاقات
البشرية للوصول إلى مستوى الإبداع المادي
مهما كلف ذلك من مال و وقت .. حتى ظهر
الأنموذج الغربي و بخاصةٍ الأمريكي في
صورة المثال الذي يحتذى و الأصل
الذي يستنسخ هنا و هناك من أجل
الوصول للحضارة المزعومة . و فرق
بين كمال مصطنع و كمال حقيقي ..
كمالٌ ذاتي و آخر مشوه لا يعرف
إلا في جانب دون آخر ، و في زمن
دون زمن .
و كمال الإسلام كمال حقيقي ..
نابع من ذاته و عظمته صادرة
من سنده العالي على الرغم من
ضعف حملته في بعض الأزمان ..
و هو بذلك ليس كمالاً نسبياً
يعرف في مجال دون آخر ،
بل هو كمال مطلق لا يغادر
شيئاً من أمور المعاد أو المعاش
إلا و انتظمه . و لا يتم إيمان العبد
حتى يعتقد بكمال هذا الدين في كل
شيء .. في عقيدته و شريعته ، و معاملاته
و أخلاقياته ، و حتى يعتقد يقيناً أن به
مصالح العباد كلها ، و أن كماله لا
يقتصر على ذلك فحسب ، بل دائر في شؤون
الحياة السياسية أو الاقتصادية أو التربوية
أو الاجتماعية و نحوها ؛ لأن قاعدة (الكمال)
مطردة على ذلك كله. و الله سبحانه
و تعالى قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم
و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام
ديناً ) .
و العبد المؤمن -أياً كانت وظيفته ـ يقف
أمام هذه الحقيقة الهائلة من رب الأرض
و السموات موقفاً مهيباً .. إنه يقف
أمام حقيقة إكمال هذا الدين ليستعرض
موكب الإيمان ، و موكب الرسالات منذ فجر
البشرية .. و يرى موكب الهدى و النور
على معالم الطريق . و يجد أن شريعة
ذلك الزمان .. و عظمته تكمن في مصدره ..
و مصدره هو الوحي الخالص الذي تكفل
الله بحفظه إلى قيام الساعة .
و الداعية المخلص الذي يستمد قوته من
عظمة هذا المنهج تظل سمة العظمة ملازمةً له،
مترقية في سلّم دعوته بمقدار استمداده
ذاك . و تلوح هذه القوة الذاتية فيه
حتى في فترات الهزيمة و الضعف المادي الذي
يحيط بأمته جراء ابتعادها عن شروط التمكين
في الأرض ، و تخلفها عن مواكبة السنن .
و لن يبلغ أحد هذه المنزلة العالية
من منازل اليقين حتى لا يشك طرفة عين أن
سبيل العزة و التمكين و الفلاح لهذه الأمة
لا يكون إلا بالعودة الصادقة لكتاب الله
و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم في
كل شيء .. يقيناًيفوق اعتقاده بأن الماء
و الهواء لازمان لاستمرار الحياة.
و بغير هذا الاعتقاد الجازم لن يكون مؤهلاً
لإصلاح أي شيء، ولا لتغيير أي شيء .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته......
لقد سعى الإنسان الغربي حثيثاً لأن
يكون الأنموذج الذي يحتذى في كافة
أرجاء العالم و وظف لأجل ذلك الطاقات
البشرية للوصول إلى مستوى الإبداع المادي
مهما كلف ذلك من مال و وقت .. حتى ظهر
الأنموذج الغربي و بخاصةٍ الأمريكي في
صورة المثال الذي يحتذى و الأصل
الذي يستنسخ هنا و هناك من أجل
الوصول للحضارة المزعومة . و فرق
بين كمال مصطنع و كمال حقيقي ..
كمالٌ ذاتي و آخر مشوه لا يعرف
إلا في جانب دون آخر ، و في زمن
دون زمن .
و كمال الإسلام كمال حقيقي ..
نابع من ذاته و عظمته صادرة
من سنده العالي على الرغم من
ضعف حملته في بعض الأزمان ..
و هو بذلك ليس كمالاً نسبياً
يعرف في مجال دون آخر ،
بل هو كمال مطلق لا يغادر
شيئاً من أمور المعاد أو المعاش
إلا و انتظمه . و لا يتم إيمان العبد
حتى يعتقد بكمال هذا الدين في كل
شيء .. في عقيدته و شريعته ، و معاملاته
و أخلاقياته ، و حتى يعتقد يقيناً أن به
مصالح العباد كلها ، و أن كماله لا
يقتصر على ذلك فحسب ، بل دائر في شؤون
الحياة السياسية أو الاقتصادية أو التربوية
أو الاجتماعية و نحوها ؛ لأن قاعدة (الكمال)
مطردة على ذلك كله. و الله سبحانه
و تعالى قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم
و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام
ديناً ) .
و العبد المؤمن -أياً كانت وظيفته ـ يقف
أمام هذه الحقيقة الهائلة من رب الأرض
و السموات موقفاً مهيباً .. إنه يقف
أمام حقيقة إكمال هذا الدين ليستعرض
موكب الإيمان ، و موكب الرسالات منذ فجر
البشرية .. و يرى موكب الهدى و النور
على معالم الطريق . و يجد أن شريعة
ذلك الزمان .. و عظمته تكمن في مصدره ..
و مصدره هو الوحي الخالص الذي تكفل
الله بحفظه إلى قيام الساعة .
و الداعية المخلص الذي يستمد قوته من
عظمة هذا المنهج تظل سمة العظمة ملازمةً له،
مترقية في سلّم دعوته بمقدار استمداده
ذاك . و تلوح هذه القوة الذاتية فيه
حتى في فترات الهزيمة و الضعف المادي الذي
يحيط بأمته جراء ابتعادها عن شروط التمكين
في الأرض ، و تخلفها عن مواكبة السنن .
و لن يبلغ أحد هذه المنزلة العالية
من منازل اليقين حتى لا يشك طرفة عين أن
سبيل العزة و التمكين و الفلاح لهذه الأمة
لا يكون إلا بالعودة الصادقة لكتاب الله
و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم في
كل شيء .. يقيناًيفوق اعتقاده بأن الماء
و الهواء لازمان لاستمرار الحياة.
و بغير هذا الاعتقاد الجازم لن يكون مؤهلاً
لإصلاح أي شيء، ولا لتغيير أي شيء .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته......