المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : اتصل عليّ المتنبي وقال ..!! ( قصة ممتعة مسلية من نسج الخيال ) ( 1 ـ 5 ) ..!!!!!!!


أبوس
6/7/1423 هـ, 06:13 مساءً
اتصل عليّ المتنبي وقال .......!!!!!!!!! ( 1 ـ 5 )
قصة ممتعة مسلية من نسج الخيال ..!!!


كنتُ ذات ليلة أقرأ في بعض الأسفار ، والفتور القاتم محدقٌ بي ، والكسل يتردد مع كل نفحة هواء أستنشقها ..!!
وتصرمت الدقائق ببطء حتى كأنها تحبو على ظهرها ، وأنا على حالتي تلك ، حتى إذا كدت أغلق الكتاب فوجئتُ برنين جوالي ينبعث بقوة ، فاستكشفتُ رقم المتصل ، فإذا هو رقم جوال صديقي ( المتنبي ) ، وهو :
055177777
وكنتُ قد وضعتُ له لقباً يظهر مع كل اتصالٍ له وهو ( العلّة ) ، فدُهشتُ من اتصاله غير المعهود وفتحت الخط ، فسلم عليّ ورحب بي ، وقال إنه لم يرني منذ زمن بعيد ، وألحّ عليّ بأن أصحبه وبعض فحول الشعراء إلى إحدى الحدائق الخلابة ، فوافقت بعد إصرار شديدٍ من جانبه ( يقال لي مهم ..!! ) .. غير أني أبديتُ رأيي في اصطحاب زميلي في الكلية ( أبي تمام ) .. فقال : ( دعه فلا حاجة لنا به ) ـ لأنه كان يغار منه ـ .. فقلتُ : ( إن أبا تمام صديق عزيز على قلبي كما أنت ، وليس من المستحسن أن نذهب وحدنا دون أن نخبره بذلك ) ، فوافق على مضض ، فأدنيتُ الهاتف واتصلتُ عليه فكان الخط مشغولاً ( حينها أدركتُ أنه متصل بالإنترنت ، فقد كان أول من اشترك في الإنترنت في مدينة بغداد ، وهو مشرف على موقع كبير خاص به ، وعنوانه لمن أراد الإطلاع عليه :
www.abutammamalhomam.com

وعذراً على طوله ) ..
بيد أن انشغال الخط لم يقنعني ، فعاودتُ الاتصال به مرة تلو الأخرى فباءت المحاولات بالفشل الذريع ، لأن أبا تمام إذا ظفر بالاتصال لم يفلته ..!
عندها لم يكن لي بدٌ غير أن أرسل إليه رسالة عبر الفاكس ، فأرسلتُ إليه مخبراً عن نزهتنا ، فما كادت الرسالة تصله حتى أرسل ينبئني بانشغاله بكتابة بعض القصائد ، فأعلمتُه بمكاننا ، وقلتُ له : ( إن سنحت لك فرصة فبادر بالمجيء ) فأرسل أن نعم ، وشكرني على شعوري النبيل ..!
كان صبر المتنبي قد نفد ، فاستحثني على الذهاب على عجل ، فولينا وجوهنا شطر حديقة ذات بهجة ، ليست مجانية ، بل هي ملك لصديقنا ( الفرزدق ) ، وكان يسمح لنا بالدخول مجاناً ، بل ويرغمنا على ذلك ، غير أن جنونه يجن ويطردنا شر طردة إن أبصر ( جريراً ) معنا ،،
فنرجع خائبين بكل خزيٍ ********** وفوق جباهنا ذلٌّ رطيبُ
فلما بلغنا المكان أنخنا جمالنا ، ومضينا في زقاقٍ حرج حتى استوقفنا عبدٌ أسود غليظ وأخذ بتلابيبي بيده اليمنى ، وأخذ بتلابيب المتنبي بيده اليسرى ، وضرب رؤوسنا ببعض ، فكدنا نموت من الذعر والوجع ، فقال لنا زاجراً متوعداً والشرر يتطاير من عينيه : ( أيكما جرير ؟؟! ) ـ وكان الفرزدق صاحب الحديقة قد شدد عليه الأمر بكف جرير عن الدخول ، بل ومنعه من مجرد رؤية ( رقعة ) وجهه حول الحديقة ـ ..
فقلنا له : ( والله ليس معنا جرير ..! ) ..
فقال : ( أيا كلاب .. أيا أخسة .. تحسبونني غبياً ؟!! ، تالله لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنّكم في جذوع النخل ولأجعلنّكم طعمة للطيور الكاسرة إن لم تخبروني بالحقيقة ..!! )
ثم تابع قائلاً : ( إن استهتاركم هذا لن يجديكم شيئاً ، بل سيصب عليكم العذاب صباً فخيرٌ لكم أن تعترفوا بجلية الأمر ..!! ) ..
فأقسمنا له بأسماء الله الحسنى كلها ..!
فقال : ( ههههه ههههه ههههه ، إن هذا لا ينفع معي ، إنها لعبة قديمة ..!! ) !!
فقلنا في أنفسنا : ( وش ها البلشة !!!! ) ..
وجعلنا نستجديه بكل ما أوتينا من ذل ومسكنة ، و نتمرغ على قدميه ونقبل أخمصيهما حتى ( ربصت ) من كثرة التقبيل ( لا أراكم الله مكروهاً ..! ) ..
و بعد مدة طويلة قضيناها في الدرك الأسفل من النار أذن لنا بالدخول ، فما صدقنا قولاً ، وفررنا مسرعين حتى لا يبدل قراره ، وكان المتنبي يغضب لأدنى سبب فحنق على هذا العبد واحترق صدره قهراً وغيظاً ، فسمعتُه يتمتم بكلام لا أدري كنهه ، فناشدتُه أن يخبرني ماذا يقول ..؟!!
فقال : أرأيت هذا العبد الزنيم ؟ ، لئن لم أدعه كالكلب لا يساوي شيئاً فلستُ أبا محسد ..!!
فقلتُ له : وماذا أنت صانعٌ له ، وهو أقوى منك ومن عشرةٍ من أمثالك ؟؟!!
قال : .............................!!

( يُتبع ،، تابعوا معنا البقية في الحلقات القادمة !!) .

الشامخ
7/7/1423 هـ, 03:27 صباحاً
أهلا بأخي الغالي : أبوس ...

في الحقيقة قصة جميلة ..
ولا سيما أنها من الخيال ..

فما أجملها من قصة ..

فبورك فيك
ونحن ننتظر باقي القصة ..


ا ل ش ا م خ

النبراس
8/7/1423 هـ, 02:41 صباحاً
محجوز...
حقرص بقرص واللي يجيه يقرص..
تراي حمن المكان هذا للرد..أبرد الصبح..

أبوس
8/7/1423 هـ, 06:04 مساءً
الأخ الحبيب : الشامخ ..

هكذا عودتنا فطوبى لك تلك الأخلاق ...

وبورك فيك .......

أبوس
8/7/1423 هـ, 06:06 مساءً
الأخ العزيز : مجنون هند ........

كلماتك المؤدبة وألفاظك المحببة وسام أفتخر بها ...

جزاك الله خيراً .......

الحليل
8/7/1423 هـ, 08:32 مساءً
موفق ياخ أبوس يا محب الأدب والشعر
جعلك الله من الشعراء المؤمنين وممن يحمي الدين وشكراً لك

أبوس
8/7/1423 هـ, 08:37 مساءً
أخي الحبيب المحترم : الحليل ......

لا أقول إلا جزاك الله خيراً وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة وجمعنا وإياك في مستقر رحمته .....

وفقك الله في الدنيا والآخرة ........