أبوس
27/6/1423 هـ, 04:19 مساءً
كلمات قصيمية ترجع إلى أصول عربية فصيحة ..!! ( الجزء الثاني )
السلام عليكم :
في البدء أشكر كل من شارك في الجزء الأول من هذه السلسلة ..
وهم الإخوة ( فتى العشة ، ودافوس ، والحليل ، والمرصاع والهامس ، ومجنون هند ، وأخت الأسود ، والسيف ، وابن الإسلام ، وأبو مالك ) ..
وأخص بالشكر من قدم لنا ما لديه من كلمات عامية ، وهم ( أخت الأسود ، وأبو مالك ) حفظ الله الجميع ..
وألفاظنا في هذا الجزء هي :
1ـ نقول : فلان يتطنز بفلان ، أو نحو ذلك ، والتطنز كلمة عربية فصيحة ، قال في ( لسان العرب ) : ( طنز يطنز طنزا: كلـمه باستهزاء، فهو طناز . قال: الـجوهري: أظنه مولدا أو معربا. و الطنز: السخرية .
وفـي نوادر الأعراب: هؤلاء قوم مدنقة ودناق و مطنزة إذا كانوا لا خير فـيهم هينة أنفسهم علـيهم ) .
وقال في ( القاموس المحيط ) : (الطنز: السخرية، طنز به، فهو طنازـ ثم قال ـ وهم مطنزة لا خير فيهم، هينة أنفسهم عليهم ) .
وبذلك يتبين لنا أن التطنز كلمة فصيحة ، فالطنز أو التطنز هو التكليم باستهزاء وسخرية ، أي إذا كلمك شخص باستهزاء فإنه يتطنز بك ، وطنز به : أي سخر منه .
2ـ تقول ( اقضبه ) أي : امسكه ( من الأخ أبي مالك ) ، وتلك كلمة عربية فصيحة غير أنها قد حُرّفت قليلاً عما قُعّدت عليه ، فإن القضب في اللغة يعني : ( القطع ) ، قال صاحب ( لسان العرب ) : (القضب: القطع. قضبه يقضبه قضباً واقتضبه وقضبه فانقضب وتقضّب : انقطع ـ ثم قال ـ واقتضبته : اقتطعته من الشيء ، والقضب : قضبك القضيب ونحوه ) ومن هنا نشعر بأن القضب بمعنى الإمساك مشتق من القضب الذي هو بمعنى القطع .
قلت : وقد وقعتُ في ديوان الخنساء على عاضد لهذا المعنى ، إذ قالت :
ومطّرداً صم الكعوب وصارماً ** حساماً متى يعل الضريبة يقضب
أي : يقطع .
3ـ ربما أنكر أحدنا على آخر قوله في موضعه : ( ما ورانا شي ) أو ( ما وراي شغل ) ونحو ذلك .
فيقول المنكر : إن المفترض أن يقال : ( ما قدامي شي ) وليس ( ما وراي ) ..
فأقول : إن ذلك أسلوب عربي أصيل بل هو أسلوب قرآني ، وما زلنا نستعمله رغم تقادم العهد بيننا وبين السالفين الأولين ..
قال في ( لسان العرب ) : ( وقال الزجاج : وراء يكون لخلف ولقدام ـ ثم قال ـ وقولـه تعالى : ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان أمامهم ـ ثم قال في اللسان ـ قال أبو الهيثم : الوراء ، ممدود : الخلف ، ويكون الأمام ) .. الخ ...
وقال صاحب ( القاموس المحيط ) : ( والوراء معرفة ، يكون خلف وقدام ) ..
ومن ذلك نخلص إلى أن تعبيرنا العامي آنف الذكر صحيح ولا غبار عليه .
4ـ كلمة ( يلثق ) ، حيث تقول حين ترى رجلاً يتقاطر الماء من أثوابه : ( جاء فلان يلثق ) أو ( وراك تلثق ؟ ) ، وهذه الكلمة قد يستنكرها بعض الناس أو يحسبها غير فصيحة ، والحق أنها عربية فصيحة ولا فخر ..!
قال صاحب ( لسان العرب ) : ( اللثَق ـ بالتحريك ـ البلل ، يقال : لثق الطائر ، إذا ابتل ريشه ) ، وقال في ( القاموس المحيط ) : ( ألثقه ، بلله وندّاه فالتثق ، وطائر لثق ـ ككتف ـ مبتل ) .
وورد في ( العين ) : ( قال الأعشى :
قد بات في دقء أرطاةٍ يلوذ بها * من الصقيع وضاحي جلده لثقُ )
قلت : أي أن ما ظهر من جلد هذا الطائر مبتلّ من الصقيع ..
وقال في ( معجم مقاييس اللغة ) : ( وقد ألثقه المطر ، إذا بلله ) ..
وقلتُ : ثم إني وجدتُ في ديوان ابن الرومي أثناء تصفحي إياه ما يؤيد ذلك ويقوّيه ، قال :
مَريحٌ منتنٌ أبداً ******** على جنباته لثَق
أي : رطوبة وابتلالاً .
والشكر من أعماقي لكل من شارك وبارك ،،
السلام عليكم :
في البدء أشكر كل من شارك في الجزء الأول من هذه السلسلة ..
وهم الإخوة ( فتى العشة ، ودافوس ، والحليل ، والمرصاع والهامس ، ومجنون هند ، وأخت الأسود ، والسيف ، وابن الإسلام ، وأبو مالك ) ..
وأخص بالشكر من قدم لنا ما لديه من كلمات عامية ، وهم ( أخت الأسود ، وأبو مالك ) حفظ الله الجميع ..
وألفاظنا في هذا الجزء هي :
1ـ نقول : فلان يتطنز بفلان ، أو نحو ذلك ، والتطنز كلمة عربية فصيحة ، قال في ( لسان العرب ) : ( طنز يطنز طنزا: كلـمه باستهزاء، فهو طناز . قال: الـجوهري: أظنه مولدا أو معربا. و الطنز: السخرية .
وفـي نوادر الأعراب: هؤلاء قوم مدنقة ودناق و مطنزة إذا كانوا لا خير فـيهم هينة أنفسهم علـيهم ) .
وقال في ( القاموس المحيط ) : (الطنز: السخرية، طنز به، فهو طنازـ ثم قال ـ وهم مطنزة لا خير فيهم، هينة أنفسهم عليهم ) .
وبذلك يتبين لنا أن التطنز كلمة فصيحة ، فالطنز أو التطنز هو التكليم باستهزاء وسخرية ، أي إذا كلمك شخص باستهزاء فإنه يتطنز بك ، وطنز به : أي سخر منه .
2ـ تقول ( اقضبه ) أي : امسكه ( من الأخ أبي مالك ) ، وتلك كلمة عربية فصيحة غير أنها قد حُرّفت قليلاً عما قُعّدت عليه ، فإن القضب في اللغة يعني : ( القطع ) ، قال صاحب ( لسان العرب ) : (القضب: القطع. قضبه يقضبه قضباً واقتضبه وقضبه فانقضب وتقضّب : انقطع ـ ثم قال ـ واقتضبته : اقتطعته من الشيء ، والقضب : قضبك القضيب ونحوه ) ومن هنا نشعر بأن القضب بمعنى الإمساك مشتق من القضب الذي هو بمعنى القطع .
قلت : وقد وقعتُ في ديوان الخنساء على عاضد لهذا المعنى ، إذ قالت :
ومطّرداً صم الكعوب وصارماً ** حساماً متى يعل الضريبة يقضب
أي : يقطع .
3ـ ربما أنكر أحدنا على آخر قوله في موضعه : ( ما ورانا شي ) أو ( ما وراي شغل ) ونحو ذلك .
فيقول المنكر : إن المفترض أن يقال : ( ما قدامي شي ) وليس ( ما وراي ) ..
فأقول : إن ذلك أسلوب عربي أصيل بل هو أسلوب قرآني ، وما زلنا نستعمله رغم تقادم العهد بيننا وبين السالفين الأولين ..
قال في ( لسان العرب ) : ( وقال الزجاج : وراء يكون لخلف ولقدام ـ ثم قال ـ وقولـه تعالى : ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان أمامهم ـ ثم قال في اللسان ـ قال أبو الهيثم : الوراء ، ممدود : الخلف ، ويكون الأمام ) .. الخ ...
وقال صاحب ( القاموس المحيط ) : ( والوراء معرفة ، يكون خلف وقدام ) ..
ومن ذلك نخلص إلى أن تعبيرنا العامي آنف الذكر صحيح ولا غبار عليه .
4ـ كلمة ( يلثق ) ، حيث تقول حين ترى رجلاً يتقاطر الماء من أثوابه : ( جاء فلان يلثق ) أو ( وراك تلثق ؟ ) ، وهذه الكلمة قد يستنكرها بعض الناس أو يحسبها غير فصيحة ، والحق أنها عربية فصيحة ولا فخر ..!
قال صاحب ( لسان العرب ) : ( اللثَق ـ بالتحريك ـ البلل ، يقال : لثق الطائر ، إذا ابتل ريشه ) ، وقال في ( القاموس المحيط ) : ( ألثقه ، بلله وندّاه فالتثق ، وطائر لثق ـ ككتف ـ مبتل ) .
وورد في ( العين ) : ( قال الأعشى :
قد بات في دقء أرطاةٍ يلوذ بها * من الصقيع وضاحي جلده لثقُ )
قلت : أي أن ما ظهر من جلد هذا الطائر مبتلّ من الصقيع ..
وقال في ( معجم مقاييس اللغة ) : ( وقد ألثقه المطر ، إذا بلله ) ..
وقلتُ : ثم إني وجدتُ في ديوان ابن الرومي أثناء تصفحي إياه ما يؤيد ذلك ويقوّيه ، قال :
مَريحٌ منتنٌ أبداً ******** على جنباته لثَق
أي : رطوبة وابتلالاً .
والشكر من أعماقي لكل من شارك وبارك ،،