المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ( بشرى سارة )


د . علي
23/9/1429 هـ, 05:44 مساءً
بسم الله الرحمن الرحيم


بما أننا عرفنا أن الرياء من أقبح الذنوب الخفية وأبشع الأعمال القلبية ومن أسوأ الأمراض الإجتماعية ...ومن سوئها وبشاعتها وخطورتها فإن أهلها أول من تُسعّر بهم نار جهنم كما في الحديث المشهور في ذلك وهم ثلاثة عملوا أعمالا هي من أجلّ الأعمال الصالحة وأكثرها نفعا وخيرا وأحوجها للصبر والعزيمة لكنهم أضاعوا نصيبهم في الآخرة لأن الله لا تخفى عليه خافية فمن يجرؤ أن يخادع الله .....
أيها المرائي إن أظهرت للناس خيرا ظنوا بك ذلك لكن نيتك هي بعلم العليم القادرعلى كل شيئ،،المحيط بكل شيئ لهذا يحذركم الله نفسه.
وإن كان الله ليس في حاجة أن يدع أحدنا طعامه وشرابه وهو يعمل بالمعاصي فكيف وهو يرائي في عمل لايقبل مهما بلغ من الفضل إن لم يكن أساسه ومنبعه مدى الحياة الإخلاص لله رب العالمين.
والله خلقنا لنعبده وحده لا نشرك به شيئا..نعم،،إن المرائي مشرك بالله،،مشرك متخفي من الناس لكنه لايخفى على الله..فانتبه وانتبهي

على كل هناك بشارة كبيرة قد لايتفطن لها الناس ولكن الصحابة الكرام تفطنوا لها لهذا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لأنهم طلاب علم وأهل عمل فإليكم هذه البشارة العظيمة: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن" رواه مسلم.
ويروى عن أبي الدرداء رضي الله عنه قوله: من فقه المرء أن تسره حسنته، وتسوءه سيئته"..ففرح المرء بتقبل الناس لعمله وانتفاعهم به هو من كمال الإيمان...والحسنة تسرك، فإن هداية الناس ومنفعتهم من أجلّ الأعمال. ففرح الإنسان بالنتائج وما استطاع الوصول إليه ليس من الرياء بل هي ردة فعل طبيعية من إنسان أخلص نيته لله فشعر برضا الله عنه وقبوله لعمله، وأراه شيئا من ذلك الخير الذي قدمه أو ذلك العلم الذي دوّنه..


وبالمقابل للرياء فإن كثيرا من الناس لا يتفطن لما هو صاد عن العمل من وساوس، حيث يجد بعضهم عندما يريد عملا أو طلب علم يجد وساوس بأنه يرائي وأن مقصده إعجاب الناس فهذا عليه ألّا يلتفت وليمضي بالعمل ولا يلتفت أبدا لمثل هذه الخواطر،، والمؤمن مبتلى وقد شكى الصحابة رضي الله عنهم مايعظم في نفوسهم أن يتحدثوا به من وساوس ترد على قلوبهم !! ومثل هذا إنما هو من الشيطان ليبعد الإنسان عن عمل الصاحات وطلب العلم، وقد قال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما".
يعني تركه أو الإقدام عليه لأجل الناس شرك...
فهنا بينة واضحة في أن تسعى للعمل ولاتلتفت لأحد سواء في طلبه أو تركه أبدا إنما وجهتك الله ومقصدك رضاه.
فهنيئا لمن أفرحه إفادة الناس وهدايتهم وإقبالهم على الخير وفعل الخيرات..وسرّه وأسرّ سريرته أن يرى الناس في إقبال على الله وتنافس كبير في الطاعات..وما ينفعهم في أمور دنياهم والملمات..ولله دره من إنسان مخلص إذ لم يبهره كثرة المادحين ولم تغره كثرة التابعين والمعجبين ..بل كلما زادوا ازداد خوفا على نفسه،،وازداد إقبالا على ربه شاكرا لأنعمه محافظا لحدوده وصابرا على مجاهدة نفسه..فيحيا بين الخوف من الرياء والعجب بالنفس ويحيا بين الطمع في رحمة الله وقبول الناس لدعوته فقط ابتغاءا لما عند الله ملك الملوك جلّ جلاله.


منقول.

د . علي
26/9/1429 هـ, 03:43 صباحاً
للرفع

د . علي
13/10/1429 هـ, 09:52 صباحاً
للفائدة

احزان الشيشان
13/10/1429 هـ, 01:51 مساءً
جزاك الله كل خير

د . علي
13/10/1429 هـ, 05:33 مساءً
جزاك الله كل خير

وأياك أخي الحبيب

المدحدر
13/10/1429 هـ, 07:58 مساءً
حول هذا الموضوع كان خطبة الجمعة في جامعنا ..

جزاك الله خيرا ...

ونفع بك...

د . علي
21/10/1429 هـ, 03:09 مساءً
حول هذا الموضوع كان خطبة الجمعة في جامعنا ..

جزاك الله خيرا ...

ونفع بك...

بارك الله فيك

د . علي
26/10/1429 هـ, 09:13 مساءً
للرفع

د . علي
6/11/1429 هـ, 02:39 مساءً
جزاكم الله كل خير

د . علي
11/11/1429 هـ, 11:51 مساءً
أفضل طريقة لأبعاد الرياء عن أعمالك هو تذكر أن الخلق لن ينفعوك ولا بحسنة واحدة ..
فإذا تذكرة هذا يزول عنك الرياء بأذن الحي القيوم , ومع مقاومة النفس والهوى والشيطان , ومع الدعاء سيعينك المولى عز وجل بإذنه سبحانه على التخلص من هذا الشرك الخفي ........

حبة فستق
12/11/1429 هـ, 12:20 صباحاً
ربّ طهّر قلوبنا من النفاق ..
وأعمالنا من الرياء .. :eek5


شكراً عزيزي ..