&بعيد المدى&
25/8/1429 هـ, 01:52 صباحاً
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين .
بينما الإنسان يرفل في أثواب الصحة والعافية عندهُ الآمالُ الطويلة يفكر ويُخطط لما يستقبلُه من أيامٍ وأعوامٍ طوال , إذا بالموت يَفجأه على حين غِرة , ودون سابق إنذار , وكم سمعنا [ أُخيَّ ] عن أناسٍ فاجأهم الأجل على حين غرة وغفلة , ينام أحدهم على فراشه ولا يقوم منه , يَركب سيارته ولا يَنزلُ منها , يخرج من بيته ولا يرجع إليه , وهكذا الموتُ لا يعرف مريضاً أو صحيحاً أو كبيراً أو صغيراً , بل كل من قَرُبت منيتهُ قبضَ مَلَكُ الموت روحه كما أخبر ربنا جلَّ وعلا بقوله ( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) [ الأعراف : الآية :34] .
ورحم الله أبو العتاهية إذ يقول :
لا تأمنِ الموتَ في لحظٍ ولا نَفَسنٍ *** وإن تَمَنَعَّتَ بالحُجّاب والحَرَسِ
واعلم بأن سهامَ الموت قاصدةٌ *** لكلّ مُدَّرعٍ منها ومتَّرسِ
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ
إذا أيقنت أخُيَّ : أن الموت قد يفجأك على حين غفلة وقد يهجم عليك بغتة , فإني أنتهز فرصة هذا الشهر الكريم وأدعوك ونفسي المقصرة إلى التوبة والإنابة إلى علاّم الغيوب , أدعوك ونفسي أن يكون هذا الشهر بداية خير وصلاح , وبداية عهد جديد مع الكريم الوهاب , يقول الله واصفاً عباده ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) [ آل عمران /الآية 135] .
أوصيك أخي الحبيب :أن تغتنم فرصة هذا الشهر الكريم , وتستعد له من أوله بصدق وإخلاص , وخضوع , استقبله مبتعداً عن الشهوات والملذات , مؤثراً طاعة الرحمن , على المخالفة والعصيان , استعد له بقلب منكسر إلى اللطيف الودود , مبتهلاً راجياً سائلاً :
يا كثيَر العفوِ عمَّنْ *** كَثُرَ الذَّنبُ لديه
جاءك المذنبُ يرجو *** الصَّفحَ عن جُرْمِ يديه
أنا ضيفٌ وجزاءُ *** الضيف إحسانٌ إليه
أخي الحبيب : ليس العجيب أن يخطئ الإنسان أو تصدر منه إساءة أو سفه أو جهل ( فكل بني آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون ) وإنما العجب في استمراء الذنب والمدوامة عليه وعدم التوبة منه .
أخي سلّمك الله : لتعلم أن الذنب مهما عظم فعفو الله أعظم ورحمته أوسع .
تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وقول الله أبلغ ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) [ الزمر / الآية : 53 ]
فالله الله بالمبادرة إلى التوبة والإنابة قبل أن تخطفك المنون , ويحال بينك وبين التوبة , فإن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .
أخي الحبيب : والله إني لك محب وعليك مشفق , ولك ناصح , وإن رحمة الله قريب من المحسنين فكن منهم، إن الله يحب المتقين، فكن منهم، وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فكن ممن أحسن.
إلى الله نادى منادي الرحيل *** فهبوا إلى الله يا أوفياء
وسيروا على بركات الإله *** فإن الإله جزيل العطاء
اللهم وفقنا للتوبة النصوح التي تمحو بها ما سلف من ذنوبنا , اللهم وجعل هذا الشهر شهر خير وبركة
وعز للإسلام والمسلمين . . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ـ
منقول
بينما الإنسان يرفل في أثواب الصحة والعافية عندهُ الآمالُ الطويلة يفكر ويُخطط لما يستقبلُه من أيامٍ وأعوامٍ طوال , إذا بالموت يَفجأه على حين غِرة , ودون سابق إنذار , وكم سمعنا [ أُخيَّ ] عن أناسٍ فاجأهم الأجل على حين غرة وغفلة , ينام أحدهم على فراشه ولا يقوم منه , يَركب سيارته ولا يَنزلُ منها , يخرج من بيته ولا يرجع إليه , وهكذا الموتُ لا يعرف مريضاً أو صحيحاً أو كبيراً أو صغيراً , بل كل من قَرُبت منيتهُ قبضَ مَلَكُ الموت روحه كما أخبر ربنا جلَّ وعلا بقوله ( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) [ الأعراف : الآية :34] .
ورحم الله أبو العتاهية إذ يقول :
لا تأمنِ الموتَ في لحظٍ ولا نَفَسنٍ *** وإن تَمَنَعَّتَ بالحُجّاب والحَرَسِ
واعلم بأن سهامَ الموت قاصدةٌ *** لكلّ مُدَّرعٍ منها ومتَّرسِ
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ
إذا أيقنت أخُيَّ : أن الموت قد يفجأك على حين غفلة وقد يهجم عليك بغتة , فإني أنتهز فرصة هذا الشهر الكريم وأدعوك ونفسي المقصرة إلى التوبة والإنابة إلى علاّم الغيوب , أدعوك ونفسي أن يكون هذا الشهر بداية خير وصلاح , وبداية عهد جديد مع الكريم الوهاب , يقول الله واصفاً عباده ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) [ آل عمران /الآية 135] .
أوصيك أخي الحبيب :أن تغتنم فرصة هذا الشهر الكريم , وتستعد له من أوله بصدق وإخلاص , وخضوع , استقبله مبتعداً عن الشهوات والملذات , مؤثراً طاعة الرحمن , على المخالفة والعصيان , استعد له بقلب منكسر إلى اللطيف الودود , مبتهلاً راجياً سائلاً :
يا كثيَر العفوِ عمَّنْ *** كَثُرَ الذَّنبُ لديه
جاءك المذنبُ يرجو *** الصَّفحَ عن جُرْمِ يديه
أنا ضيفٌ وجزاءُ *** الضيف إحسانٌ إليه
أخي الحبيب : ليس العجيب أن يخطئ الإنسان أو تصدر منه إساءة أو سفه أو جهل ( فكل بني آدم خطاء , وخير الخطائين التوابون ) وإنما العجب في استمراء الذنب والمدوامة عليه وعدم التوبة منه .
أخي سلّمك الله : لتعلم أن الذنب مهما عظم فعفو الله أعظم ورحمته أوسع .
تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وقول الله أبلغ ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) [ الزمر / الآية : 53 ]
فالله الله بالمبادرة إلى التوبة والإنابة قبل أن تخطفك المنون , ويحال بينك وبين التوبة , فإن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .
أخي الحبيب : والله إني لك محب وعليك مشفق , ولك ناصح , وإن رحمة الله قريب من المحسنين فكن منهم، إن الله يحب المتقين، فكن منهم، وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فكن ممن أحسن.
إلى الله نادى منادي الرحيل *** فهبوا إلى الله يا أوفياء
وسيروا على بركات الإله *** فإن الإله جزيل العطاء
اللهم وفقنا للتوبة النصوح التي تمحو بها ما سلف من ذنوبنا , اللهم وجعل هذا الشهر شهر خير وبركة
وعز للإسلام والمسلمين . . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ـ
منقول